آخر الأخبار

أبو حمور: قراءة في الموازنة العامه 2021 – بالفيديو

قراءة في الموازنة العامه 2021 – إذاعة حياة/ستوديو التحليل
د. أبو حمور: نأمل ان تستند التقديرات المتفائلة لمعطيات واسس واضحة.
د. أبو حمور: ضرورة اعتماد معايير واضحة لتقديرات توليد فرص العمل.

جوهرة العرب 

عكاظ – قال د. محمد أبو حمور في لقاء مع برنامج ستوديو التحليل-إذاعة حياة ان الحكومة تأخرت في اصدار بلاغ موازنة عام 2021 والذي يمثل الوثيقة التي تحدد الاتجاهات العامة لإعداد الموازنة، خاصة وان الاستحقاق الدستوري يوجب على الحكومة ان تقر الموازنة العامة وان تحيلها لمجلس الامة قبل شهر من نهاية العام، ولا شك بان هذا يعود الى صعوبة التوصل لتنبؤات لتقدير الأثر المالي الصعب للجائحة على القطاعات الاقتصادية وعلى المالية العامة، وكما هو مبين في البلاغ فقد تم اعتماد نسبة نمو اقتصادي تعادل اثنين ونصف بالمئة للعام القادم ، وهذه النسبة تبدو متفائلة الى حد كبير خاصة في ضوء الانكماش الحالي الذي يعاني منه الاقتصاد الأردني كما هي اغلب دول العالم، ونأمل ان يكون لدى الحكومة معطيات وأسس واضحة لتبرير هذا التفاؤل، وكذلك لتبرير ما تضمنه البلاغ حول ارتفاع الصادرات بنسبة 6.5%.

وأضاف د. أبو حمور ان البلاغ تضمن عدداً من التوجهات الإيجابية بما في ذلك صرف علاوات الجهازين المدني والعسكري مما سيساهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وضخ سيولة إضافية، وفي نفس الوقت عدم فرض أي ضرائب جديدة ، يضاف لذلك شمول اعداد إضافية من الاسر الأردنية -حوالي 35 الف اسرة- للاستفادة من صندوق المعونة الوطنية، والتأكيد على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بدعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من وباء كورونا، ولا شك بان هذا التوسع في الانفاق الجاري اذا اضفنا له كلفة الفوائد على القروض سيؤدي الى ارتفاع نسبة المديونية التي تجاوزت نسبتها 107% من الناتج المحلي الإجمالي وقد تتجاوز 110% بحلول نهاية العام، خاصة اذا اخذنا في الاعتبار اثر الانكماش على حجم الناتج، وقد اغفل بيان الموازنة سبل التعامل مع الارتفاع المضطرد في نسبة وحجم المديونية، خاصة وان خدمة الدين تقلص الحيز المتاح لتنفيذ مشاريع رأسمالية تعود بآثار إيجابية على النمو وتوليد فرص العمل.

وأشار د. أبو حمور الى ان الأرقام المستهدفة في موازنة السنة الحالية وسنوات سابقة، وخاصة الإيرادات، لم تتحقق ويعود ذلك اساساً الى المبالغة في التقديرات وبالتالي السماح للحكومة بالإنفاق أكثر، لذلك يجب الالتفات الى ضرورة عدم الاستمرار بهذا النهج وبحيث يتم تقدير الإيرادات بشكل علمي وموضوعي، وقد يكون من المناسب ان لا يتجاوز تقدير الإيرادات للعام القادم المتحقق فعلياً خلال العام الحالي.

ومن الجوانب المهمة التي يجب الالتفات لها موضوع مساهمة المالية العامة في التصدي لآثار جائحة كورونا، فالسياسة النقدية والضمان الاجتماعي قاما بدور مميز في هذا الاطار، الا انه من الواضح عدم قدرة السياسة المالية على تقديم مساهمة فاعلة خاصة في ضوء إيقاف التعيينات في الوقت الذي تعاني فيه المملكة من ارتفاع نسب البطالة، بالرغم من ان هناك تصريحات صادرة عن وزارة العمل بتوفير فرص عمل الا انه يصعب الحكم حول مدى جديتها خاصة وان مثل هذه التصريحات تكررت خلال السنوات الأخيرة دون ظهور نتائج على أرض الواقع، واذا اردنا فعلا ان نعزز ثقة المواطن في هذا الجانب فلا بد ان تكون مثل هذه الإعلانات معززة بأين وكيف سيتم توليد فرص العمل مع اعتماد معيار محدد لمدى نجاحها يتمثل في زيادة اعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي.