آخر الأخبار

أنباء متداولة عن تمديد عمر مجلس النواب .. حقيقة أم مجرد تكهنات ؟! تفاصيل ..

جوهرة العرب

السبيل - مع قرب انتهاء مدته القانونية، انتشرت التقارير الإعلامية والتصريحات السياسية بشأن إمكانية حل مجلس النواب، والذي انتخب في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2016، وتنتهي مدته الدستورية مطلع شهر مايو/أيار المقبل، فيما تحدث آخرون عن إمكانية تدخل الملك لتمديد عمله لفترة جديدة لا تتخطى العامين.


وتنص المادة 68 من الدستور على: "أن مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية، وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين، وأنه يجب إجراء الإنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد".


وتحدثت تقارير إعلامية عن انسجام مصالح البرلمان والحكومة في التمديد، حيث يضمن تمديد فترة عمل مجلس النواب الأردني لعام آخر، تضمن استمرار حكومة الرزاز في منصبها لمدة إضافية جديدة.


ووفق تقرير لموكالة "سبوتنيك"، قال عضو اللجنة القانونية بمجلس النواب الأردني مصطفى الخصاونة، إن "الأمر البرلماني محكوم في الأردن بالدستور، ومدة عمل مجلس النواب 4 سنوات شمسية، تنتهي بانتهائها، والبرلمان الثامن عشر الحالي ينتهي في 17 سبتمبر 2020".


وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "حديث البعض عن إمكانية حل البرلمان أو تمديده مجرد تكهنات سياسية، لا يمكن أن تكون إلا بإرادة ملكية وفق الدستور، الملك فيها هو صاحب الولاية والصلاحية الدستورية بحل أو تمديد المجلس".


وتابع: "ورغم ذلك حل البرلمان يجب أن يكون مسببًا، ولكن بعض السياسيين الذين يشاركون في الانتخابات البرلمانية المقبلة يحاولون بث أخبار لا تستند إلى حقائق أو رأي أو موقف من صاحب الولاية".


وأشار إلى أن "الفترة الحالية ليس هناك أي مبرر يدعو إلى حل البرلمان، فطالما أصدر المجلس قرارات لمشاريع القوانين، وقام بالكثير من الاستجوابات للحكومة، ولا يزال العمل البرلماني قائمًا، ولابد أن يكون هناك مسوغ قانوني وسياسي ومنطقي لحله".


وأما فيما يخص إمكانية التمديد، قال: "تناولت مواد الدستور إمكانية التمديد للبرلمان لمدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد عن سنتين، وذلك بإرادة ملكية فقط، وذلك قد يفيد أحيانًا بسبب الظروف السياسية أو الواقعية أو الأمنية التي تحيط بالدولة الأردنية، أو في حال كان هناك أجندة أردنية لم تكتمل بعد".


وحول مدى الحاجة لتمديد العمل للبرلمان، مضى قائلًا: "كذلك لا أجد أي مبرر حالي لتمديد عمل البرلمان لمدة عام أو عامين، والتقدير متروك فقط للملك، إلا أن ذلك لا يمكن حسمه إلا في اللحظات الأخيرة التي ينتهي فيها عمل البرلمان، فقد تظهر أي أسباب تدفع الملك وقتها للتمديد".


ومن جانبه قال عضو مجلس النواب نضال الطعاني، إن "الحديث عن تمديد عمل مجلس النواب أو حله في دورته العادية يخضع لإرادة ملكية سامية للملك عبد الله الثاني".


وأضاف في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، أن "الدستور يسمح لملك الأردن تمديد البرلمان ما بين 6 أشهر إلى عامين، وكذلك حله، الأمر الذي زاد الحديث حوله مؤخرًا، خصوصا مع قرب انتهاء المجلس الحالي، والذي يعيش في سنته الرابعة".


وتابع: "يبدو أن الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، تفرض على الأردن أن يكون هناك مجلس نيابي يتحمل أعباء المرحلة السياسية والتحديات التي تجابه المنطقة ككل".


وأنهى حديثه  قائلًا: "أعتقد أن الظروف السياسية مواتية أن يكون هناك تمديد للمجلس النيابي، إلا أن القرار في النهاية للملك والكل سيصدح له".


ويستلزم "مستقلة الانتخاب"، التي أعلنت جاهزيتها مرارا لإجراء الانتخابات، 105 أيام فقط من تاريخ صدور قرار بحل النواب، لإجراء انتخابات، ما يرجح إجراها في نهاية شهر آب (أغسطس) أو مطلع أيلول (سبتمبر) المقبلين.


إلى ذلك، يتطلب إجراء العملية الانتخابية معالجة بعض القضايا الاجرائية الفنية، كتوحيد عمليات فنية للانتخابات، والتي سبق لـ"مستقلة الانتخاب" رفعها إلى الحكومة.


وفي تاريخ الحياة البرلمانية بالأردن لم يمدد إلا لمجلس نيابي واحد وتحديدا بعد نكسة يونيو/حزيران 1967، بينما تعرضت مجالس نيابية عديدة للحل المبكر.


ويذكر أن في عهد الملك عبد الله الثاني تم حل المجلس وتأجيل الانتخابات مرتين في عهد حكومتي علي أبو الراغب "2001" وسمير الرفاعي "2009"، ولمدة سنتين وسنة واحدة على التوالي. وبعد التعديلات الدستورية لم يعد بالإمكان تأجيل الانتخابات أكثر من أربعة أشهر.