آخر الأخبار

العالم وكورونا السفاح على طاولة الشطرنج .. كتبت الإعلامية نيڨين العياصرة

جوهرة العرب - نيڨين العياصرة

زعزع الأمن، وغير النظم، وذكر الإنسان بالخالق الرحمن، وكثر الدعاء  في ظل  الوباء، وضاقت الأرض من صمت العلماء،هو حفيد السارس، حامل الميزان، عادل في ضربته لا يميز في حركته بين الحاكم والمحكوم،
عزل العالم، وقتل الضجيج،
كالنار حطبه الازدحام، هو سلاح ومريض في مختبر العلوم.


كورونا السفاح  الذي حصد الآف الأرواح ينتشر بخطوات لا يعلمها إلا الله، والعالم أمامه على طاولة الشطرنج، جندي واحد يفتك بالآف الأرواح، الإنتصار فيه تراجع للوراء، والانهزام لا يعني إغلاق الأبواب والنوافذ والإلتزام في البيوت، معركة الخسارة فيها تتضاعف بالتجمع والاجتماع.


حرب الشطرنج  صراع جديد  الحركات بالتاريخ،  وفي حركة الدفاع يقف من البشر جيوش من الجنود والأطباء والعلماء ثابتون في ابيض وأسود غير معلوم، لا يخضع إلى معطيات العلوم، وإنما يخضع لحسابات أخلاقية وسياسية لا يملك أحد الرغبة في نقاشها جهرا.

السفر َمكبل بالقيود، والموت على الحدود، وعلامات السؤال في كل البقاع، متى ينتهي الوباء؟

إجابات عالمية قد يطول العلاج،
 الصحة تهتز فيهتز معها الإقتصاد العالمي ومعطيات تشير إلى الانكماش والجمود في كافة القطاعات الحيوية، وتراجع  حاد في معدلات النمو التي ترتبط باقتصاد العالم، والخطوط الحمراء بانتظار ورقة عباد الشمس وما شابه.

التطورات مفاجئة، و الضربات قوية، والعالم لا يتكيف مع  وضع غير مألوف.

تتضافر الجهود للحد من الوباء الذي قتل ما يقارب تسعة عشر ألفا، الحصان على الطاولة مقيد، 
يالها من معركة استغل فيها كورونا السفاح التطور في النقل، وتسلل عبر الطائرة والسفينة والقطار إلى أسيا وأوروبا  وأمريكا ناقلا لهم تجربة العلم في الصين، أوروبا تبكي وأمريكا منكوبة، وبعض الدول قد تصل لمرحلة النهائي وقد يكون للشعب الخيار بين ما يميت وبين ما يميت الجوع أو الوباء.

نحن الآن بين الأبيض والأسود،
جنود علينا بتطبيق خطاب عمرو بن العاص (إن هذا الوجع إذا وقع إنما يشتعل اشتعال النار، فتجنبوا منه في الجبال، فخرج وخرج الناس، فتفرقوا، حتى رفعه الله عنهم).

تفرقوا حتى  تشهدوا كيف كورونا سيغير الخرائط ويكون للعالم أطلس جديد.