آخر الأخبار

المضادات الحيوية ٠٠ استخداماتها ومدى تأثيرها على الجسم

د. عبد السلام: المضادات تستخدم للالتهابات البكتيرية ولا تستخدم ل"الفيروسية" 

جوهرة العرب 

الانباط - فرح موسى - تعتبر المضادات الحيوية من الأدوية التي تستخدم لمعالجة الالتهابات المختلفةالتي تصيب الجسم والتي تعمل على تحسين من حالة المصاب حتى يتم علاجه بشكل تام في حال تم استخدامها بعد التشخيص المناسب وأخذهابالطريقة الصحيحة بعيدا عن الإفراط بها , مع التحذير بعدم استخدامها دون الرجوع للطبيب المختص لأنه في هذه الحالة سيكون تأثيرها سلبي وتتحول إلى خطر كبير للمريض . الدكتورة روان عبد السلام دكتورة صيدلانية و أخصائية رعاية صحية قالت موضوع المضادات الحيوية من أكثر ما يتم تداوله بين الناس لذا فالتوعية به ضرورة لابد للحديث عنها نظرا للازدياد استخدامه بممارسات خاطئة وخصوصا في هذه الفترة التي نعيش بها تحت ظل جائحة كورونا ووضحت انه وجدت بعض الدراسات مخبريا بان الأزيثرومايسين له تأثير مضاد للالتهاب anti inflammatoryو لكن لا يوجد أي دليل أن هذا الأمر يساعد في الكوفيد ١٩ و يبقى الدواء مضاداً حيوياً, ولكن إذا أخذ بدون داعي يسبب مضاراً و آثاراً جانبية فلا يجب استخدام المضادات الحيوية إلا في حالات معينة يقررها الطبيب المعالج لأنه أحياناً عند الإصابة بعدوى فيروسية من الممكن أن يضعف جهاز المناعة فتهاجم البكتيريا الجسم بسهولة محدثة عدوى بكتيرية مصاحبة للعدوى الفيروسية فمن الممكن عندها إعطاء المضاد الحيوي من قبل الطبيب . واضافت المضادات الحيويةAntibiotics هي أدوية تستخدم لعلاج أو الوقاية في بعض الحالات من الالتهابات البكتيرية فقط فهي إما تقتل أو تثبط نمو و تكاثر الجراثيم و تنتمي إلى مجموعة أوسع من المركبات المضادة للأحياء الدقيقة و تستخدم لعلاج الأخماج التي تسببها الكائنات الحية الدقيقة بما في ذلك الفطريات و الطفيليات و ليست فعالة على الإطلاق تجاه الالتهابات الفيروسية مثل نزلات البرد common colds و الانفلونزا و التهابات الحلق الفيروسية . ووضحت ان المضادات الحيوية تنقسم إلى مجموعتين واسعتين وفقاً لتأثيرها على الكائنات الدقيقة :1-مجموعة العوامل القاتلة للمتعضيات الدقيقة(bactericidal agents) 2- مجموعة العوامل المثبطة لها (Bacteriostatic agents). وتقسم ايضا المضادات الحيوية إلى واسعة النطاق تستهدف شريحة واسعة من السلالات البكتيرية و مضادات حيوية ضيقة النطاق تستهدف بضعة أنواع من السلالات البكتيرية المسببة للأمراض. وهذا ما يفسر توفر العديد من أنواع المضادات الحيوية المتوفرة في الصيدليات فليس كل مضاد حيوي يقتل أي بكتيريا و يحدد الطبيب نوعية المضاد الحيوي المناسبة للمريض اعتماداً على نوع البكتيريا المسببة للمرض و شدة العدوى و العمر و الوزن ووجود الأمراض و سلامة الكلى و الكبد و وجود الحمل والرضاعة لدى المرأة بالإضافة لسعر المضاد ووجود تحسس للمضاد الحيوي و الأدوية التي يأخذها المريض كل هذه العوامل تلعب دوراً مهماً في اختيار المضاد الحيوي المناسب للمريض.ففي حالات العدوى الشديدة يجري عادة إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الحقن أولاً في الوريد عادة و تعطى أحياناً في العضل و عندما يجري ضبط العدوى يمكن بعدها أخذ المضادات الحيوية عن طريق الفم .أما بالنسبة للعدوى التي تكون أقل شدة يمكن إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الفم من البداية. وتأسفت ان هناك كثير من الأشخاص يقومون بتناول المضادات الحيوية عند شعورهم بأي توعك دون التأكد من حاجتهم لتناول هذه الأدوية لذلك أصبح مهماً جداً أن نقوم بتوعية المرضى بموضوع مقاومة المضادات الحيوية و كيفية استخدامها بالشكل الصحيح الرشيد حتى لا نقع بهذا الخطر الشديد مستقبلاً الذي يهدد البشرية و نصل لمرحلة أن جميع المضادات الحيوية أصبحت مقاومة و لا نستطيع علاج حالات عدوى بكتيرية بسيطة كانت في الماضي المضادات قادرة على علاجها قبل حصول مقاومة البكتيريا لها , ففي كل مرة يقوم الشخص بتناول مضاد حيوي و هو ليس بحاجة له و من غير استشارة الطبيب و الصيدلاني سيُصبِح هناك عدد أكبر من البكتيريا التي سيُصبِح من الصعب القضاء عليها عن طريق المضادات الحيوية و هذا ما نعني به مقاومة المضادات الحيوية(Antibiotic Resistance)التي تنتج عن بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية و هذه البكتيريا هي أقوى من غيرها كما تسبب أمراضاً أكثر خطورة و لعلاجها نحتاج إلى مضاد حيوي أقوى و الذي من الممكن أن يترك آثاراً جانبية أكثر من الأدوية المعروفة كما سيكون مكلفاً أكثر على المريض و سيشكل عبئاً أكبر على الطاقم الصحي . بينما مها غازي حداد اخصائية تحاليل طبية قالت المضادات الحيوية هي الأدوية المستخدمة لمنع وعلاج الالتهابات البكتيريةوتحدث مقاومة المضادات الحيوية عندما تتغير البكتيريا استجابة لاستخدام هذه الأدوية وهي تعمل عن طريق منع نمو البكتيريا أو تدميرها وذلك بطرق مختلفة اما تدمير جدار الخلية البكتيرية او تثبيط توليد الطاقة من الجلوكوز داخل الخلية البكتيرية. وبينت الحداد في حديث لل "الانباط " تحدث مقاومة المضادات الحيوية عندما تطور البكتيريا قدرتها على البقاء على قيد الحياة عن طريق الطفرات التي تحدث للحمض النووي او عند استحداث جين مقاوم للمضاد الحيوي وذلك نتيجة تعرضها للمضادات الحيوية المصممة لقتلها أو وقف نموها فتصبح البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية حرة في النمو والتكاثر وتسبب العدوى داخل العائل حتى عند تعرضها للمضادات الحيوية. هذا يعني أنه عند استخدام مضاد حيوي ، يتم قتل جميع البكتيريا التي لم تتعرض لطفرة ، بينما تظل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية غير متأثرة. تستطيع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الاستمرار في الانقسام والنمو منتجة المزيد من البكتيريا التي لا تتأثر بالمضاد الحيوية فتنتج سلالات بكتيرية مقاومة المضاد الحيوي ، مما يسمح لهم بالانتشار بسرعة ، مما يشكل خطرًا على الصحة