آخر الأخبار

عبدالنعيم العفيشات يكتب : هل هكذا يكون الرد علينا ونحن رفاق السلاح مع الملك!؟

جوهرة العرب - عبدالمنعم العفيشات

يرد المذيع محمود الحويان على زميل لنا يشكي ضعف الحال والهوان بـ(ما تمنيتها منك) وبنبرة حادة كسرت خاطره وحطت من آماله أن يكون رجلاً حظيظ بينما واقع تلك الآمال في الحضيض!!
في كل لقاء مع جلالة الملك عبدالله الثاني وفي كل مناسبة له يحرص على ذكرنا وأهمية الحصول على حقوقنا نحن رفاق السلاح متقاعدي القوات المسلحة ، لكن هذا المذيع نسف جهود الملك واهتمامه وتوصياته بمثال غير موفق عن رجل مبتور القدم، وكأن من نذر حياته ودمه وعمره لتراب الوطن سيكون نسيا منسيا اذا ما أستشهد او أصيب إصابة جسيمة أعجزته عن الحركة، حتى هم قد لا يذكرهم المذيع وغيره إلا في المناسبات الوطنية للإستعراض بوطنية هي بعيدة أميالا عنه!

فهل هكذا يرد علينا نحن رفاق سلاح الملك!؟

وهل ذاق الحويان الزاد المخلوط في التراب، أو الماء الحار في عز الصيف أو البارد في شتاء قارس بينما أطرافه تتجمد!؟

هل ذاق لوعة اشتياقه لعائلته وابتعاده أياما وشهورا عنهم من أجل الوطن، ومواجهة الموت بعد أن يختم على قلبه شعوراً واحدا هو حب الوطن ولا شيء آخر!

بالتأكيد لا. المذيع الحويان لم يجرب أدنى شعوراً مما سبق، كان يهتنئ بنومه بينما نحن على الحدود نحرسها، يلبس بدلته ويتجهز للجلوس خلف مكتبه بينما فوتيكنا ملطخ بتراب العز، يرش من أجود العطور بينما فوتيكنا يعطرق بعرق الكرامة ، ثم يقضي إجازته في أماكن ترفيهية بينما ترفيهنا كان بسمراتنا نحرس الحدود أو بين أفراد عائلاتنا اللذين تغيبنا عنهم أسبوعا وربما شهراً كاملاً ..

ما حدث مع رفيق السلاح المتقاعد خلال اتصال هاتفي يتوجب على المذيع الإعتذار عنه، رغم أن قهر الرجال لا مواسي له، هو لم (يشحد) ولم يرسل عياله للأرصفة للتسول، ولم يأخذ قروضا لـ(الفشخرة والتسلية)، الرجل اختار أن يقسو على نفسه ليستر حرماته تحت سقف يحميهم من عثرات الزمان وتغوله، اما مرضه وعدم عثوره على وظيفة فهذا ليس عيبا ولا مهينا ليقول له (ما تمنيتها منك)، حتى وإن طالبنا يوما بحقوقنا ومنها الإعفاء الجمركي على سبيل المثال فهذا مكرمة من جلالة سيدنا لا من جيب المذيع الحويان أو غيره.

نحن حماة الدار القدامى لا نعرف المجاملات على حساب الوطن، حتى حبة الضغط التي لا يعرف محمود الحويان طابورها في المركز الصحي وهو الأرفع بربطة عنقه عن البوريه (كما يظن)، تظل أكثر شموخا لا يذلها أو يكسرها رد منه، ومع ذلك عليه الإعتذار وعلى الأغلب لن يقبل.

المصدر : صحيفة نيسان