آخر الأخبار

"مسبار".. زخم الأحداث في نوفمبر ساهم بانتشار الأخبار الزائفة بشكل لافت

جوهرة العرب 

بيان للإعلام- 3 كانون الأول 2020- كان شهر نوفمبر/تشرين الثاني الفائت مليئًا بالأحداث المختلفة والمتنوعة، السياسية منها والرياضية والفنية وغيرها؛ الأمر الذي ساهم بانتشار الأخبار الكاذبة بشكل لافت والتي رصدتها منصة "مسبار" خلال تقريرها الشهري.
 إذ فنّد فريق تقصي الحقائق في مسبار حوالي 247 مادة خبرية، صُنّفت وفقاً لصحتها إلى محتوى مضلل، وزائف، وانتقائي، وساخر، وصحيح، وإثارة. حظي تصنيف مضلل على النسبة الأكبر من نتائج التحقيقات بـ 157 مادة، تلاه تصنيف زائف بـ 73 مادة، وأخيراً تصنيفات صحيح وساخر وإثارة بأعداد متقاربة من المواد، كما هو موضح في الشكل أدناه.


وأشار التقرير أن  العالم شهد خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني أحداثًا سياسية عدّة شغلت الرأي العام، كالانتخابات الأميركية واحتجاجات فرنسا والتوترات العسكرية الأخيرة في منطقة الصحراء الغربية، ما جعل  المواد السياسية تحتل المرتبة الأولى بين عدد المواد التي تم التحقيق منها بـ 102 مادة،  بينما تنوعت الموضوعات الأخرى بين الرياضة والصحة والثقافة والفن والسياسة والعلوم وغيرها، لاحظ توزيع الموضوعات في الشكل التالي:

ولفت التقرير إلى أن ارتباط الأخبار المنتشرة بدول محددة، ساهم في اختلاف عدد التحقيقات من دولة لأخرى، إذ حصلت الولايات المتحدة الأميركية على العدد الأكبر من التحقيقات، لما رافق الانتخابات الرئاسية الأخيرة من شائعات وأخبار مضللة، وفي المرتبة الثانية جاءت دولة المغرب بمجموع  26 مادة مرتبطة بالتوترات العسكرية التي شهدتها الصحراء الغربية بين الجيش المغربي وجبهة البوليساريو، ثم بعد ذلك جاءت مصر وفرنسا بمجموع 22 مادة لكل منهما، ثم الجزائر فالأردن وتركيا، كما يوضح الجدولان التاليان:




الانتخابات الأميركية وفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة 
وذكر التقرير أن الانتخابات الأمريكية، حظيت باهتمام العالم ، منذ بداية نوفمبر 2020، والتي أسفرت نتائجها عن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، وإعلانه الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، كما تزامنت نتائجها مع العديد من الإشاعات والأخبار الزائفة المتعلقة ببايدن، أبرزها كان ادعاءً زائفاً يفيد بأن بايدن  طلب إلى الرئيس الفرنسي  ايمانويل ماكرون الاعتذار من المسلمين عقب تصريحات الأخير عن الرسومات المسيئة للنبي محمد، وادعاء آخر زعم أن بايدن يعود إلى أصول  إيرانية كردية. كما انتشر له تصريح مفبرك زعم  أنه صرّح بضرورة "عودة  قيادة العراق لليهود والمسيحيين الذين هم سكانه الأصليين". وبعد رفض الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لنتائج الانتخابات وتشكيكه بصحتها، انتشرت مظاهرات داعمة له في ولايات أميركية مختلفة، وانتشرت معها العديد من الصور المضللة التي زعم متداولوها أنها تعود لاحتجاجات مؤيدي ترامب، وقد رصد "مسبار" عدداً من هذه الصور تجدونها هنا، وهنا.

النزاع على الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو 
وأوضح التقرير إلى أن منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، تشهد توترات عسكرية بين الجيش المغربي وقوات جبهة البوليساريو، منذ 13 نوفمبر الفائت، عقب بناء القوات المسلحة المغربية جداراً أمنياً عند معبر الكركرات الحدودي لتأمين انتقال البضائع، الأمر الذي اعتبرته الجبهة خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار والذي استمر لثلاثة عقود. حيث ترافقت هذه الأحدات مع العديد من الشائعات التي طاولت الطرفين، أبرزها كان مقاطع فيديو مضللة زعم متداولوها أنها تعود للجيش المغربي أثناء نقله آليات عسكرية إلى معبر الكركرات، وبعد البحث وجد "مسبار" أنها مقاطع قديمة صُوّرت في أميركا ولا علاقة لها بأحداث الصحراء الغربية الأخيرة. ومقطع مضلل آخر ادعى متداولوه أنه يبين قصف جبهة البوليساريو لمواقع الجيش المغربي، في حين أنه يعود إلى قصف قوات سعودية لجماعة الحوثي عام 2015، وقد جمع "مسبار" أبرز الأخبار الزائفة حول المواجهات بين المغرب وجبهة البوليساريو في مدونة تجدونها هنا.

فرنسا واحتجاجات قانون الأمن الشامل 
وبين تقرير مسبار أن المظاهرات التي خرجت في عدة مدن فرنسية يوم 28 نوفمبر الفائت، رفضاً لقانون "الأمن الشامل" الذي يتضمن بنداً يجرّم تصوير أفراد الشرطة والذي يخشى الفرنسيون من تقييده لحرية التعبير، ترافقت بانتشار العديد من الصور المضللة التي زعم متدولوها أنها تعود للاحتجاجات الأخيرة، منها كان صورة قديمة  لحرق العلم الفرنسي، ومجموعة صور أخرى تظهر أعمال شغب في الشارع، والتي  تبين أنها قديمة ومضللة.
كما انتشرت أخبار زائفة عديدة، أبزرها كان ما نسب للرئيس الروسي فلايديمر بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميريكل من دعوات لفرض عقوبات دولية على فرنسا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير، ومطالبات بوتين بتجميد عضوية فرنسا في الأمم المتحدة، وتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة لماكرون

كورونا لم تغب عن المشهد... ووفاة مارادونا حاضرة بقوة 
وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم لقاحاً ضد فايروس كورونا المستجد، انتشرت تصريحات زائفة نسبت لمدير شركة فايزر أوغور شاهين، إحدى الشركات المصنعة للقاح، أن "مصر ستكون من أواخر الدول استحقاقاً لمصل كورونا نظراً لقلة الحالات المسجلة". كما انتشرت صورة مضللة ادعى متداولوها أنها لشاهين، يظهر فيها حافي القدمين في صورة عائلية، بينما تبين بالبحث أن الصورة جزء من عمل فني لمصورة تدعى كانديدا هوفر.

وذكر التقرير أن الأخبار المتعلقة باللاعب الأرجنتيني دييغو مارادونا عقب وفاته، كان لها حصة جيدة من تحقيقات شهر نوفمبر، إذ انتشر مقطع فيديو مضلل ادعى متداولوه أنه يعود إلى مراسم تشييع جثمان مارادوانا، بينما هو لمظاهرات حاشدة في الأرجنتين جرت في يونيو/حزيران الفائت. كما انتشر تصريح زائف نسب لمارادونا زعم متداولوه أنه قال سابقاً إن "لو كان لي إصبعاً عربياً لقطعته". ونشر "مسبار" حديثاً، مدونة لأبرز ما انتشر من شائعات وأخبار زائفة عقب وفاة مارادوانا.
من جانبه، أثار الفنان المصري محمد رمضان الجدل مؤخراً، بعد نشر صور له مع مشاهير "إسرائيليين" في دبي، الأمر تسبب في غضب واسع في مصر والوطن العربي. ورصد "مسبار" مجموعة من الادعاءات الزائفة والمضللة التي انتشرت على إثر هذه الحاثة منها مقطع فيديو ظهر فيه شبان يخطون اسمه على شاطئ بحر غزة، وبالبحث تيبن أن المقطع قديم ومضلل.
تفاصيل أكثر حول أهم الأخبار الكاذبة في نوفمبر/2020: https://misbar.com/
                                                  https://misbar.com/en