آخر الأخبار

ميثاقُ شرفٍ أنثوي .. كتبت الدكتورة مجد خليل القبالين

جوهرة العرب - د. مجد خليل القبالين 
دكتوراه علم إجتماع/ علم جريمة 

هو ليس عنواناً لمقالاً علمياً بقدر ما هو عنواناً لخِطاباً أنثوياً اجتماعياً ........ هو خِطاباً أنثوياً وسط مُجتمعٍ تعلوا فيه أصوات الذكور على الإناث في زمنٍ تشوهت فيه معنى(قِوامة الرجُل على المرأة) ........حتى لو كانت على باطل.......
مُجتمعنا يُعيد إنتاج الأنثى المُستضعفه جيلاً بعد جيل 
ويُعيد إنتاج الذكر الذي يستقوي عليها أيضاً جيلاً بعد جيل.
ولكن أود أن أنوه لكُن يا بنات جنسي ........
في وقتنا الحالي لم يعُد يُملي عين الرجُل إمرأةً تلبس ثوب ( القطة المغمضة) ، فالرجُل في وقتنا الحالي (وأقصد هُنا بالرجُل الواعي الناضج وليس الذي لا يزال في طور تكوينه كرجل) ، يحتاج إمرأةً ...........
سيدة نفسها ، واعيه ، ناضجه ، يُعتمد عليها في غيابه ، إمرأةً لا تحتاج أن تكون مُسترجِله لتلعب دور القيادة وتُميز بدقة متى تقوم بدور الرجُل عندما يغيب لظروف قهريه ومتى تتُرك دفة القياده لهُ في حضوره.........فالقياده هُنا تكون قيادةً مُشتركة ولكن بتناغُم وليس صراع   ، إمرأةً تعرف ما تُريد.......وكيف تصل لما تُريد.......ومتى تصل له ، إمرأةً تُعيد النظر بهفواتها أول بأول وتُصلحها ولا تُراكم الأخطاء وتنتظر الوصول لدرجة استفحال إصلاحها......فهكذا تكون إمرأةً مُتجدده ومواكبة لتُغيرات الحياة المُتسارعه ، إمرأةً تحتوي شريك حياتها وتُسامح وتغفر ؛ لأن قلبها كبير ووعيها أكبر من قلبها ، أعترف أننا نحنُ النساء عجولاتٍ في بعض المواطن ...... وقد نكون غيوراتٍ في مواطن أخرى ، وقد تعمي الغيرة عيوننا أيضاً ، ولكن كُل ذلك لا ينفي فكرة أن كُل أنثى مؤهلة بأن تكون مشروعاً أنثوياً ناجحاً يسير وفق ميثاق الشرف الأنثوي .
وميثاق الشرف الأنثوي ينُص على..........
أن تُحبي نفسك قبل أن تنتظري الحُب من الآخرين.
وأن لا تطلُبي الإحترام من الآخرين....... بل تفرضيه بإحترام.... احترامك لنفسك....... وإحترامك لمن حولك. 
وأن تؤمني بنفسك وتثقي بنفسك.  
وأن تكوني إمرأةً تعتزُ بنفسها وتؤمن أن حياتها تسير وأن سعادتُك ليست مرهونه بأي شخصٍ ما ؛ لأن لا أحد يدوم لأحد في هذه الحياة.
وأن تكوني إمرأةً لا يُسير قلبها الحقد والنقمه على أحدهم.....نعم من الطبيعي ومن الصفات البشرية أن ننجرح ولكن إلى متى سوف نبقى نستذكر الجروح والآلام! فإذا كانت لغُتي الحقد والنقمه تشفي الجروح والأوجاع سأكون أولى الحقودات والناقمات من بنات جنسي.
وأن تكوني إمرأةً لا تُرخِص نفسها لأحدهم .......فإذا كُنتِ طيبة وصاحبة قلبٍ يحتوي الآخرين هذا لا يعني أنكِ إمرأة ًساذجة.
لا اتكلم عن إمرأةً من الجنة ........بل أتكلم عن إمرأةً تستطيع إعادة تربية نفسها من جديد.
وأكادُ أُجزم لكُّن....... الكثيرات منا مُجتمعها قام بتربيتها لتكون عبداً مأموراً فقط لذكورية مُصطنعه ومشوهة ووهمية.
وأن تكوني إمرأةً تعرف حدودها جيداً وتعرف ما لها وما عليها. 
وتذكري جيداً أنكِ أنتِ نصف المُجتمع وأنتِ من تُنجيين النصف الآخر من المُجتمع ، وهذا كفيلُ بأن تفهمي أنكِ.....
وطنٌ بأكمله.