رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

موظفو القطاع العام يشكّلون 39% من مشتركي الضمان

موظفو القطاع العام يشكّلون 39% من مشتركي الضمان
جوهرة العرب

الحكومة والضمان: شراكة من أجل الاستدامة والحماية الاجتماعية
كتب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي

​أصبحت مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد 48 عاماً من إنشائها عموداً رئيساً للحماية الاجتماعية وإحدى أهم دعائم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، حيث تتداخل التزامات الدولة المالية مع دورها الإداري والتنظيمي لضمان مظلة حماية متكاملة ومستدامة لكافة العاملين والمتقاعدين.

​وفي هذا، فإن حضور القطاع العام وكلفة شمول العدد الضخم من العاملين فيه بمظلة الضمان تكشف حقيقة الدور والشراكة بين الحكومة ومؤسسة الضمان، فالعاملون في القطاع العام يشكّلون ما نسبته 39% من إجمالي المشتركين الفعّالين في الضمان. 

وإذا عرفنا أن متوسط أجورهم الخاضعة لاقتطاعات الضمان تبلغ حوالي 600 دينار شهرياً، فإن قيمة اشتراكاتهم الإجمالية (بواقع 19.5% من الأجور) تُقدّر بحوالي 900 مليون دينار سنوياً.
​ويتوزع هذا المبلغ المترتب سنوياً كما يلي:

- ​حصة الحكومة (الخزينة): تدفع الحكومة ما مقداره 600 مليون دينار سنوياً كحصة صاحب العمل.

- ​حصة الموظفين: تُقتطع نحو 300 مليون دينار سنوياً مباشرة من أجورهم.

بناءً عليه؛ فإن دور الحكومة في إدارة مؤسسة الضمان مُقرّر قانوناً، باعتبارها شريكاً رئيساً كأكبر صاحب عمل، وأكبر دافع اشتراكات أولاً، وكضامن نهائي لأي عجز في التزامات مؤسسة الضمان ثانياً.
 ولكن شراكتها في إدارة المؤسسة ليست بطريقة مباشرة، وإنما عبر ممثليها الخمسة في مجلس إدارة المؤسسة، بما يضمن استقلالية القرارات التأمينية والاستثمارية مع مراعاة توجهات السياسة العامة الاجتماعية والاقتصادية للدولة.

ومن المهم هنا أن نؤكد بأن من مصلحة كل الحكومات  المتعاقبة أن تبقى مؤسسة الضمان الاجتماعي قوية، متينة، وذات ملاءة مالية كافية تُعزز ثقة الجمهور والمؤمن عليهم، عبر ضمان استدامة نظامها التأميني مالياً واجتماعياً، كضمانة حقيقية تُمكّنها من توفير الحياة الكريمة للمنتفعين عبر تقديم منافع تأمينية وتقاعدية مجزية وعادلة، ذلك أن السعي لتحقيق العدالة التأمينية عبر تطبيق التشريعات بوضوح وشفافية وإنصاف على جميع الأطراف، و​الالتزام بالكفاية الاجتماعية للأفراد يضمن حداً أدنى مريحاً من حماية الجميع من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.


كلمات دلالية :