أصدر حزب التغيير بياناً شديد اللهجة، أكد فيه أن القطاع الزراعي الأردني لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو الاكتفاء بالتصريحات والزيارات الميدانية التي لا تفضي إلى حلول حقيقية، في ظل تحديات متراكمة تهدد استقرار المزارعين وقدرتهم على مواصلة الإنتاج.
وأوضح الحزب أن زيارته إلى وادي الأردن تأتي استكمالاً لورقة موقف متخصصة أعدها بشأن القطاع الزراعي، تناولت ارتفاع كلف الإنتاج، وضعف التسويق الزراعي، ومشكلات العمالة، وغياب منظومة تأمين فاعلة، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الصناعات الغذائية وتعزيز القيمة المضافة للمنتج الأردني.
وأشار إلى أن محاولاته المتكررة، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لعقد لقاء مع وزير الزراعة لعرض هذه الملفات ومناقشة الحلول المقترحة، قوبلت بالتأجيل والاعتذار، من دون إتاحة فرصة لحوار مؤسسي جاد.
ورأى الحزب أن زيارة وزير الزراعة الأخيرة إلى وادي الأردن لم ترتقِ إلى حجم التحديات التي يواجهها القطاع، ولم تتضمن حواراً شاملاً مع المزارعين ومختلف أصحاب الاختصاص، مشدداً على أن معالجة القضايا الزراعية لا تتحقق بالزيارات البروتوكولية، بل بخطط واضحة وقرارات قابلة للتنفيذ.
وطرح حزب التغيير مجموعة من المقترحات الأساسية للنهوض بالقطاع الزراعي، أبرزها:
1. إنشاء غرفة للزراعة، أسوة بغرفتي الصناعة والتجارة، باعتبارها ضرورة ملحّة وليست ترفاً مؤسسياً، لتكون إطاراً منظماً لتمثيل المزارعين، والمشاركة في صياغة السياسات الزراعية، والدفاع عن مصالح القطاع.
2. تأسيس جمعيات زراعية وفق الأقاليم الزراعية، بوصفها أحد الحلول الأساسية لتنظيم القطاع، وخفض كلف الإنتاج، وتعزيز قدرات المزارعين في مجالات التسويق والتخزين والتصنيع الزراعي.
3. إصلاح منظومة التسويق الزراعي والحد من تعدد الوسطاء، بما يحقق العدالة للمزارع والمستهلك.
4. تطوير التأمين الزراعي ومنظومة إدارة المخاطر، لحماية المزارعين من الكوارث الطبيعية وتقلبات المناخ وخسائر المواسم.
5. خفض كلف الإنتاج، وتعزيز الصناعات الغذائية والتصدير، بما يرفع تنافسية المنتج الأردني ويدعم استدامة القطاع.
وشدد الحزب على أن نجاح السياسات الزراعية لا يُقاس بعدد الزيارات والتصريحات الإعلامية، بل بمدى انعكاسها على دخل المزارع واستقراره وقدرته على الاستمرار في الإنتاج.
كما أكد أن التعامل الجاد مع الأحزاب السياسية وأوراقها البرامجية يمثل استحقاقاً مؤسسياً ينسجم مع مسار التحديث السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، ويكرّس دور الأحزاب شريكاً في صياغة السياسات العامة ومراقبة الأداء.
وأعلن حزب التغيير أن ملف الزراعة سيبقى على جدول أعماله، وأن زيارته إلى وادي الأردن لن تكون الأخيرة، بل ستعقبها لقاءات ميدانية في مختلف المناطق الزراعية، لمتابعة القضايا والمطالب حتى تترجم إلى حلول عملية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن اللقاء مع وزير الزراعة قد يتأجل، لكن قضايا المزارعين لا تقبل التأجيل، وأن أبواب المكاتب قد تُغلق، لكن أبواب الميدان ستبقى مفتوحة أمامه.