الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
الاقتصاد الرقمي تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق «سند»
المياه : ضبط اعتداءات مخالفة في الازرق وسحاب
الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق
الأمانة: تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع كساب الجازي في وادي الطي
الخارجية تدين استهداف الطائف بمسيّرة وتؤكد تضامن الأردن مع السعودية
البدور : بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة
مجلس الوزراء يقرر حل مجالس إدارة غرف التجارة تمهيداً لإجراء الانتخابات
الملك وماكرون يشهدان توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا
إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد
أمانة عمان: لا تعيينات في وظيفة " عامل وطن"
الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة
وزير الاقتصاد الرقمي يطلع على مشاريع مدينة العقبة الرقمية
مناشدة سيدنا وولي العهد لإنقاذ أشجار عمّان
البترا وجايكا توقّعان محضر مناقشات لتنفيذ مشروع استدامة تنمية المجتمعات السياحية
السواعير يفتتح معرض البترا للتنوع البيولوجي والموروث الطبيعي في القرية الثقافية النبطية
الفراية يجري تنقلات إدارية في وزارة الداخلية ويعيّن متصرفين ومديري أقضية
«استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن» شعار اليوم العربي للأرصاد الجوية 2026
حريق في مصنع للدهانات بالهاشمية.. والدفاع المدني يتعامل مع الحادث
توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس حوالي 149 ألف دينار
اعتداء بسيف حاد في مخيم الحسين.. والجهات الأمنية تحسم الموقف بتسليم الجاني نفسه
كتاب جوهرة العرب
الكتابة تبدأ بالحذف بقلم: جهاد مساعده
كتاب جوهرة العرب
الخميس-2025-05-15 | 10:21 am
جوهرة العرب
بقلم: جهاد مساعده
حين أجلس للكتابة، لا أُثقل كاهلي بسؤال: ماذا أكتب؟
بل يلاحقني طيفٌ أكثر فتكًا: ماذا سأحذف؟
فالكتابة ليست تكديسًا للكلمات،
بل تهذيبًا لها، وتقليمًا، وتجريدًا من الزوائد،
حتى تتجلّى كجوهرٍ لا تشوبه شائبة.
في زمنٍ تُغري فيه المنصات الرقمية بالإفاضة،
يصبح الحذف فعلًا مقاومًا،
وعيًا مضادًّا للفوضى،
وموقفًا جماليًا يسبق الجُمل ذاتها.
لقد تعلّمتُ من أساتذتي كيف أكتب،
لكن أحدًا لم يُعلّمني كيف أمحو.
ورأيتُ أن الكتابة الحقيقية لا تولد من لحظة الإلهام،
بل تبدأ من إعادة الكتابة…
حيث تكون الجملة الأولى شكًّا،
والثانية اختبارًا،
والثالثة بقاءً بعد محو.
تعلّمتُ أن أكتب في النهار،
وأحذف في الليل،
وأن ما يُكتب لا يُقدَّس،
بل يُعرض على محكمة الحذف؛
فإمّا أن يبقى، أو يُمحى بإرادةٍ واعية.
أدركتُ أن بين السطر والمساحة البيضاء
روايةً كاملة،
وأن في الحذف متعةً لا تقلّ عن البوح،
بل لعله البوح الأكثر صدقًا؛
فما لا يُقال أبلغُ أحيانًا مما يُقال،
وأن تترك ثغرةً يتسلّل منها القارئ
خيرٌ من أن تُغرقه بفيضٍ لا يترك له مجالًا للتأويل.
أعتبر الحذف طردًا للأشباح:
تلك الكلمات الزاحفة التي تتسلّل إلى النص بلا لزوم،
وتلك الجمل التي تفضح المعنى أكثر مما تخدمه.
وفي كل كتابة،
أرتّقُ النصوصَ لا بزيادةٍ،
بل بنقصٍ مدروسٍ؛
فالحذفُ عندي فعلُ تحريرٍ،
وتطهيرٍ من الاستعراض،
واحتفالٌ بما لم يُكتب.
قد يسأل سائل:
أليس في هذا قسوةٌ على النص؟
وأجيب:
بل هو الرحمة التي تُنقذ المعنى من الغرق،
وتمنح النص روحه المتوهّجة.
فالحذف ليس كبحًا للإبداع،
بل حراسةٌ له من الانفلات،
وليس خنقًا للقول،
بل صيانةٌ للمعنى من الترهّل.
في زمنٍ تُقاس فيه الكتابة بعدد المشاهدات،
وطول المنشورات،
أقولها بهدوء:
الكتابة الحقيقية لا تُقاس بما نُشر،
بل بما اختار الكاتب ألّا ينشره.
وبكل يقين، أُردّد:
الكتابة تبدأ بالحذف،
لأننا لا نكتب لنُدهش،
بل لنُضيء.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك