الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
الأمانة: تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع كساب الجازي في وادي الطي
الخارجية تدين استهداف الطائف بمسيّرة وتؤكد تضامن الأردن مع السعودية
البدور : بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة
مجلس الوزراء يقرر حل مجالس إدارة غرف التجارة تمهيداً لإجراء الانتخابات
الملك وماكرون يشهدان توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا
إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد
أمانة عمان: لا تعيينات في وظيفة " عامل وطن"
الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة
وزير الاقتصاد الرقمي يطلع على مشاريع مدينة العقبة الرقمية
مناشدة سيدنا وولي العهد لإنقاذ أشجار عمّان
البترا وجايكا توقّعان محضر مناقشات لتنفيذ مشروع استدامة تنمية المجتمعات السياحية
السواعير يفتتح معرض البترا للتنوع البيولوجي والموروث الطبيعي في القرية الثقافية النبطية
الفراية يجري تنقلات إدارية في وزارة الداخلية ويعيّن متصرفين ومديري أقضية
«استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن» شعار اليوم العربي للأرصاد الجوية 2026
حريق في مصنع للدهانات بالهاشمية.. والدفاع المدني يتعامل مع الحادث
توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس حوالي 149 ألف دينار
اعتداء بسيف حاد في مخيم الحسين.. والجهات الأمنية تحسم الموقف بتسليم الجاني نفسه
كيف نعزز القيم في الإعلام المعاصر؟ ندوة فكرية في"الوسطية"
جمعية عيبال تحتفي بـ"المقاومة الخضراء" في حوارية «الأرض توحدنا»
الصحة: 33% من طلبة المدارس (42% خاصة و 30% حكومية) بعمر 13-17 عاماً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة
كتاب جوهرة العرب
"حين تكتبُ من جرحٍ لم يُشفَ: تشريحٌ هادئٌ لروحِ الكاتبة أحلام مستغانمي"
كتاب جوهرة العرب
الأربعاء-2025-06-25 | 05:55 pm
جوهرة العرب
من امرأة شُفيت… إلى امرأة ما زالت تنزف على الورق
امتنانٌ لا يتناقض مع الوعي
إلى الكاتبة التي حملت همّ الأنوثة في زمن النكران، إلى من فتحت أبواب الأدب النسائي العربي، إلى من كتبت لتبوح، فأنطقت جيلاً كاملاً من النساء…
نقول: شكرًا يا أحلام مستغانمي.
لكن الشكر لا يعني الصمت.
والاحترام لا يُعفي من التساؤل، فمن رحم الامتنان يولد التفكيك الصادق.
وأقول لكِ…
أنا كنتُ مثلكِ.
كتبتُ من الجرح، سجنتُ نفسي في وجعي، خلقتُ بطلاتٍ يشبهنني، ينتظرن خلاصًا في رجل، أو ذكرى، أو نصّ.
لكنني في لحظة صدق… مزّقتُ مرآتي، وخرجت.
---
في زمنٍ يُحاكى فيه الأدب بالتصفيق لا بالتفكيك، يندر أن نتوقف أمام نصٍّ لا لنتفق أو نُعجب، بل لنسأل:
من أين يكتب الكاتب؟
وماذا يقول حين لا يقول شيئًا؟
وهل حقًا يريد الخلاص… أم فقط يدوّن ألمه ليبقى فيه؟
أدبكِ، يا أحلام، هو لوحة بديعة… لكنها محبوسة في لونٍ واحد: الحزن النبيل.
فيه مجد اللغة، وسحر الصورة، وعبقرية الصوت الأنثوي،
لكن… لا شفاء.
في نصوصكِ، تتكرر المفاهيم بتجليات مختلفة:
الغياب، الخيانة، الذكرى، الكبرياء، الرجل كرمز للخسارة،
والمرأة كضحية أنيقة… تقاوم ولكن لا تُشفى.
نعم، أنتِ جعلتِ من الألم مقامًا شعريًا، لكن هذا المقام أصبح قفصًا من ذهب.
اللغة لديكِ تمشي على الحافة:
قوية، آسرة، مثيرة، لكنها لا تنقذ القارئ، بل تغرقه أكثر.
وذلك لأنكِ – رغم الجمال – لم تخرجي من الجرح.
أنتِ لا تكتبين لتفككي الألم، بل لتأبيد لحظة الوجع،
لتمنحيه قداسة…
لكن الألم غير المفكّك يصبح إدمانًا.
ما الفرق بين من يصرخ ليُسمِع جرحه، ومن يهمس لأنه تجاوزه؟
الفرق بينكما… هو الفرق بين نصٍ يؤلم… ونصٍ يضيء.
كل كاتب هو انعكاس لتاريخه الداخلي، والنص الأدبي هو علاقة بين الذات ووعيها.
حين تبقى الذات حبيسة الماضي، تكتب بحبر العاطفة، لا بحبر الحكمة.
أنتِ يا أحلام… لم تفتحي خزانة النور بعد.
أشعلتِ شموع الحنين، نعم، لكن لم تُشعلي فجر الوعي.
المرأة في كتاباتكِ ما زالت تتزين للغائب،
تثور، ثم تبكي،
تتألم، ثم تكتب،
لكنها لا تنهض.
من الجرح إلى الشفاء: لماذا نكتب؟
هناك مدرستان في الكتابة:
1. من يكتب ليبكي معه القارئ.
2. ومن يكتب ليعلّمه كيف لا يبكي مجددًا.
أنتِ كتبتِ الحب كمن يرثيه،
لكننا نحتاج من يكتبه كمن يخلّده.
نحتاج نصوصًا لا تُعيد تمجيد الضحية، بل تصنع من الحرف طريقًا نحو الذات المتصالحة.
لأن النص الذي لا يُنير… هو مرآة عمياء.
والكلمات التي لا تُشفي… هي مجرد مسكّنات تُدمنها الأرواح الجريحة.
دعوتنا ليست نقدًا… بل عبور.
دعوة إلى أن تعودي للورقة لا لتعزفي نغمة الخيبة، بل لتكتبي من مقام الشفاء.
نريدكِ أن تكتبي من النور لا من الرماد، من الحكمة لا من الحنين، من امرأة لم تعد تنتظر، بل تُنير درب من ينتظر.
بتوقيع:
د. سامية كيحل
سفيرة التحدي والسلام
الملكة التي لا تشبه أحداً
التي كانت تحيا على نزيف الحبر… حتى أصبح حبرها دواءً.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك