تحتفل سلطنة عُمان بالعيد الوطني المجيد، يوم تتجدد فيه مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ هذا الوطن العريق، وتتعانق فيه منجزات الحاضر مع أمجاد الماضي، في لوحة وطنية تمزج بين الحكمة والنهضة والاستقرار. إنّه يوم تتوحد فيه القلوب خلف راية الوطن، وتسمو فيه قيم الولاء والوفاء لقيادته وشعبه.
تُعد عُمان من أقدم الحضارات في المنطقة، فقد شكّل موقعها الجغرافي حلقة وصل بين الشرق والغرب، وأسهمت عبر القرون في الحركة التجارية والملاحة البحرية، وكانت مركزًا للسلام والانفتاح والتواصل مع الشعوب. ويقف هذا الإرث اليوم شاهداً على عمق الهوية العُمانية التي تجمع بين الأصالة والحداثة بروح متفردة.
في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – تمضي عُمان بثقة نحو رؤيتها المستقبلية "عُمان 2040”، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز فرص الشباب، وتمكين المجتمع، والاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية ومحورها.
ولعل ما تشهده السلطنة من مشاريع في البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، يعكس حرصها على تنويع مصادر الدخل وفتح آفاق جديدة للنمو، بما يتماشى مع مكانتها الإقليمية والدولية.
يتمتع الشعب العُماني بروح أصيلة وسلوك يقوم على التسامح والاحترام والتعايش، وهي قيم جعلت من السلطنة نموذجًا للاستقرار والتوازن في المنطقة. وفي هذا اليوم الوطني، يجدد العُمانيون عهد الوفاء لوطنهم ولقيادتهم، ويؤكدون استمرار مسيرة البناء والعطاء.
الاحتفال بالعيد الوطني ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استحضار للمعاني العظيمة التي بُني عليها هذا الوطن، واستشراف لمستقبل أكثر ازدهارًا. عُمان اليوم تفتح أبوابها للعالم بثقة، وتصنع مسيرتها بجهد أبنائها، وتحوّل طموحاتها إلى واقع يلمسه الجميع.
وفي هذه المناسبة الغالية، نبارك للأشقاء في سلطنة عُمان، قيادةً وشعبًا، ونسأل الله أن يديم عليهم نعمة الأمن والرخاء، وأن يكتب لوطنهم العزيز مزيدًا من التقدم والازدهار