تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت مساء أمس «الخميس» فعاليات الدورة الثالثة من «مهرجان الوثبة للتمور»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث ضمن مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة بأبوظبي، ويستمر حتى 24 يناير الجاري.
حضر فعاليات اليوم الأول سعادة عبدالله مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعادة عبيد خلفان المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في الهيئة، وسط حضور كبير من المزارعين وزوار مهرجان الشيخ زايد والمهتمين بقطاعي الزراعة والتراث.
وشهد اليوم الأول للمهرجان انطلاق «مزاد التمور» الذي يمثل منصة لإبراز جودة الإنتاج المحلي وإتاحة الفرصة للزوار لاقتناء أفخر أنواع التمور الإماراتية، حيث كانت أغلى قيمة بيع لصندوق من صنف «الزاملي» بقيمة 800 درهم، فيما بلغ إجمالي المبيعات 33550 درهماً، وبلغت كمية التمور المباعة 460 كيلوجراماً بإجمالي 160 صندوقاً. كما تم استلام التمور المشاركة في مسابقة «نخبة الوثبة» التي ستعلن نتائجها اليوم «الجمعة» ضمن منافسات مزاينة التمور في المهرجان.
ويهدف المهرجان إلى دعم مزارعي النخيل، وتشجيع الإنتاج المحلي من التمور، وتعزيز الابتكار في هذه الصناعة الحيوية بما يخدم منظومة الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، ويأتي تنظيمه في إطار اهتمام دولة الإمارات بشجرة النخيل ومنتجاتها، بوصفها رمزاً للأصالة وجزءاً من الهوية الوطنية.
ويتضمن المهرجان 14 مسابقة متنوعة، خصصت لها 116 جائزة بقيمة إجمالية تتجاوز مليوني درهم، وتشمل 7 مسابقات في مزاينة التمور لأصناف «نخبة الوثبة، والدباس، والخلاص، والفرض، والشيشي، وبومعان، والزاملي»، بالإضافة إلى مسابقتين لتغليف التمور «بإضافات، ومن دون إضافات»، وثلاث مسابقات للطبخ، ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي في محورين «التراث الإماراتي، والبيئة والاستدامة»، ومسابقة للرسم الحي.
ويعد المهرجان ملتقى لتبادل الخبرات بين المزارعين حول أساليب الزراعة الحديثة وطرق العناية بالنخيل، كما يقدم للزوار تجربة تراثية غنية من خلال السوق الشعبي الذي يعرض منتجات تعكس الهوية الإماراتية، وقرية التمور التي تضم 40 محلاً لبيع التمور للجمهور، إضافة إلى فعاليات وعروض شعبية متنوعة، مما يعزز من مكانة المهرجان بوصفه وجهة عائلية تجمع بين المعرفة والترفيه والحفاظ على الموروث الزراعي الإماراتي الأصيل ونقله للأجيال القادمة.