الأستاذ محمدابراهيم الضوات الشوابكه
نقدم هذا المقال كبدايه لإعتماد نموذج للإصلاح السياسي المبني على بحث علمي وتجارب سابقه من دول عريقه بالديمقراطيه، وصلت فيه لبر الأمان ، في خلق بيئه سياسيه ناضجه وهادفه ، وذلك إنطلاقا من مخرجات اللجنه الملكيه لتحديث المنظومه السياسية في الأردن التي أمر بتشكيلها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، ونحن إذ نقدمها على شكل برنامج متكامل ، يصلح أن يكون نموذج إصلاحي مبني على أسس ثابته ، رأيت أن تكون على شكل حلقات ، لأن الإصلاح يحتاج إلى محاور عده ، نبدأها بالحلقه الأولى :
الثقافه السياسيه: يحملها أفراد المجتمع وتعكسها مؤسساته والتي تتمثل في وسائل التنشئه السياسية وهي :
1- الأسره: الأب والأم، من خلال التوجيه والإرشاد، وبناء مفاهيم مستقبليه مهمه وواضحه عند الأبناء مثل (الحوار ،العيش المشترك ،قبول الآخر ،التسامح )
2- المدرسه : من خلال تقديم مناهج علميه مبنيه على أسس سياسيه ،ووطنيه واضحه ، وتكثيف مواد التربيه الوطنيه التي تتحدث عن الإنتماء ، والإنتخابات ،والأحزاب ، وتفعيل النماذج العمليه التي تحث على ذلك مثل : البرلمان الطلابي.
3- دور العباده: ( المساجد والكنائس ) على حد سواء يد بيد ،لبناء عقيده دينيه صحيحه مبنيه على الفطره السليمه ، تقبل الرأي الآخر ،وتؤمن بحوار الثقافات ،والأديان ،والتعايش السلمي.
4- الجامعات: من خلال تكثيف المواد الدراسيه التي تعزز الثقافه السياسيه لدى الطلبه ، وتفعيل دور الهيئه التدريسيه ،التي تنمي مهارات الطلبه ،وتبني مفاهيم واضحه للحوار ،وتفعيل دور الإتحادات الطلابيه .
5 - وسائل الإعلام : من خلال تقديم مواد وبرامج إعلاميه تعكس وجهات النظر كافه ،وتركز على المفاهيم الإيجابيه ، في المجتمع كالإنتماء ،والوطنية، والحريه ،والتسامح ،والعيش المشترك ،ونبذ العنف، والتعصب ......الخ