رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الإسلامية السعودية لـ “جوهرة العرب الإخباري”: العنزي: الرسالة السعودية تتجاوز المساعدات الرمضانية إلى تعميم المحبة والسلام

المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الإسلامية السعودية لـ “جوهرة العرب الإخباري”: العنزي: الرسالة السعودية تتجاوز المساعدات الرمضانية إلى تعميم المحبة والسلام

خاص – جوهرة العرب الإخباري
           في تصريحٍ استثنائي في مضمونه ونبرته وأهميته، أكد مدير عام الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والمتحدث الرسمي باسم الوزارة الأستاذ عبدالله بن يتيم العنزي، أن البرامج الرمضانية التي تدشنها المملكة العربية السعودية في (120) دولة حول العالم، ومن ضمنها المملكة الأردنية الهاشمية، ليست مجرد موائد إفطار تقليدية، بل هي مشروع وعيٍ متكامل يصنع الأثر الإسلامي الحقيقي قبل أن يوزع العطاء.
           وقال العنزي من العاصمة عمّان، على هامش تدشين برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور على الجمعيات الخيرية في الأردن، إن السعودية لا تقدم مساعدات موسمية فحسب، بل تقدم أنموذجاً حضارياً في فهم رسالة الإسلام الوسطية، يوازن بين العبادة والعمران، وبين الإيمان والعمل، مؤكداً أن تدشين البرنامج في الأردن يأتي امتداداً للعلاقات الأخوية الراسخة بين المملكتين، التي يحرص على تعزيزها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء، مع أخيهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظهم الله.
           وأضاف في تصريحه لـ "جوهرة العرب” أنه في عالم تتنازع فيه الخطابات المتطرفة عقول الشباب، تؤمن السعودية بأن أقوى استثمار هو الاستثمار في الكلمة الصادقة، وفي الإمام الواعي، وفي المنبر المسؤول؛ ولهذا فإن برامج الوزارة – التي يشرف عليها ويتابع تفاصيلها معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ – لم تعد مجرد انتشار جغرافي في (120) دولة، بل أصبحت حضوراً نوعياً مؤثراً يعزز الأمن الفكري ويرسخ رسالة السلام والمحبة السعودية في مختلف القارات.
           وأكد العنزي أن ما تحقق من توسع في نطاق البرامج خلال الأعوام الأخيرة جاء نتيجة رؤية استراتيجية يقودها معالي الوزير، عملت على توسيع نطاق الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الدول والمجتمعات المسلمة، ورفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز الحوكمة، وتكامل العمل مع السفارات والجهات الرسمية، بما يضمن وصول البرامج إلى مستحقيها وتحقيق أثرها الدعوي والإنساني المستدام.
           وأوضح أن حصة الأردن هذا العام تشمل توزيع (15) طناً من التمور يستفيد منها نحو (20,000) مستفيد، وتفطير أكثر من (5,000) صائم، إضافة إلى إيفاد أئمة متميزين للإمامة في صلاة التراويح، مؤكداً أن ذلك يمثل ذراع محبة سعودية بين شعبين يجمعهما الإسلام والتاريخ والجيرة والمصير الواحد.
           كما بيّن أن حضور صاحب السمو الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، حفل التدشين يجسد عمق التنسيق الرسمي والأخوي بين البلدين، ويعكس حرص السعودية على أن تكون علاقاتها مع الأردن أنموذجاً للتكامل في خدمة قضايا الأمة والإنسانية.
           وأشار العنزي إلى أن الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة هو الدافع الأساس لكل هذه المبادرات، وهو دعم يتجاوز الجوانب المادية إلى ترسيخ رؤية سعودية تجعل خدمة الإسلام والمسلمين شرفاً ومسؤولية وطنية عالمية، لا تقتصر على مواسم الحج والعمرة، بل تمتد إلى مختلف بقاع الأرض.
           وفي إشادة خاصة بوزير الشؤون الإسلامية، نوّه المتحدث الرسمي بالدور القيادي لمعالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، مؤكداً أن ما تشهده الوزارة من توسع نوعي في البرامج، وانضباط في الحوكمة، ووضوح في الرسالة، وتنامٍ ملحوظ في عدد الدول المستفيدة عاماً بعد عام، هو ثمرة رؤية استشرافية عالمية تسعى إلى تعظيم الأثر، وربط العمل الدعوي بالمسؤولية الإسلامية والإنسانية، وتعزيز حضور السعودية كمرجعية في الوسطية والاعتدال.
           واختتم العنزي تصريحه بالتأكيد على أن برنامج الإمامة في (49) دولة، وتوزيع أكثر من (2.5) مليون نسخة من المصحف الشريف، وترجمة معاني القرآن الكريم إلى (79) لغة عالمية، تمثل أدوات استراتيجية لنشر الفهم الصحيح للإسلام، وتجسد حرص السعودية على أن تصل رسالة الإسلام بوسطيته واعتداله إلى العالم أجمع، بعيداً عن الغلو والتطرف، وبما يعزز قيم السلام والتعايش والإنسانية.