رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

ارتفاع مُفاجىء حذِر في أعداد مشتركي الضمان بمقدار 43 ألفاً خلال 30 يوماً

 ارتفاع مُفاجىء حذِر في أعداد مشتركي الضمان بمقدار 43 ألفاً خلال 30 يوماً
جوهرة العرب

​شهدت أعداد المشتركين النشطين (المؤمّن عليهم الفعّالين) لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي ارتفاعاً سريعاً مفاجئاً ملحوظاً، لكنه ارتفاع حذِر قياساً بالفترة الزمنية القصيرة جداً التي ارتفع خلالها، حيث ارتفع عدد المشتركين بمقدار 43 ألف مشترك خلال ثلاثين يوماً فقط. إذ ارتفع عددهم من 1.639 مليون مشترك بتاريخ 31 آب (أغسطس) 2026 إلى 1.682 مليون مشترك بتاريخ 30 أيلول (سبتمبر) 2026.

هذا الارتفاع المفاجىء والكبير، والذي أرجو أن يكون مفسَّراً ومستمراً، ​يؤشّر  إلى تحرّك واضح في مظلة الشمول التأميني متوازية على عدة أصعدة رئيسة:

الأول: ​مواجهة ظاهرة التهرب التأميني بفاعلية: يُعد هذا الارتفاع مؤشراً مباشراً على جهود تبذلها مؤسسة الضمان للحد من التهرب التأميني (سواء الكلي أو الجزئي)، وتطبيق القانون بصورة أكثر فاعلية على المنشآت والعاملين ليكون الجميع تحت مظلته مما يضمن صون حقوق العمالة وتحقيق العدالة التأمينية، والمهم في الموضوع هو المتابعة والاستمرارية.

الثاني: ​اتساع قاعدة التشغيل والتوسع الاقتصادي: يشير هذا الارتفاع المتسارع إلى دخول فئات عمالية جديدة إلى سوق العمل المنظم، مما يعزز من قدرة القطاعات الاقتصادية على استيعاب العمالة والتزام المنشآت بتسجيل عامليها بالضمان. وهنا لا بد من مزيد من الشفافية بالإفصاح عن تفاصيل الداخلين الجدد إلى مظلة الضمان. 

الثالث: الحملات التفتيشية وزيادة الوعي: وربما يعكس ذلك أيضاً كفاءة الجولات التفتيشية والدور التوعوي للمؤسسة، والذي أسهم في رفع مستوى وعي العاملين وأصحاب العمل بأهمية الحماية الاجتماعية كمظلة أمان للمستقبل.

الرابع: انتظام العام الدراسي للمدارس العامة والخاصة: على اعتبار أن قطاع التعليم الخاص يشهد سنوياً إنهاء عقود وخدمات الآلاف من المعلمين والمعلمات عند انتهاء العام الدراسي ليعاد بعد ذلك تعيينهم أو غيرهم مع مطلع العام الدراسي الجديد، وهذا ينطبق أيضاُ على الآلاف من معلمي الإضافي وتعليم اللاجئين لدى وزارة التربية. 

​إن الاستمرار في تفكيك هذه البيانات والوقوف على التفاصيل القطاعية الدقيقة للمشتركين الجدد بكل شفافية يُعد خطوة جوهرية؛ إذ يتيح لصناع القرار رسم سياسات تأمينية واقتصادية موجهة لدعم القطاعات الأكثر نمواً، وتوفير الحماية المباشرة للشرائح الأكثر احتياجاً.

​وفي النهاية تبقى استدامة هذا العدد وعدم تراجعه هي المحك، ذلك أن توسيع رقعة الشمول التأميني تعد الركيزة الأهم للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للأفراد والمنشآت، وسنبقى نتابع تطورات الأرقام وتفاصيلها.


كلمات دلالية :