رعى رئيس لجنة أمانة عمان المهندس احمد الملكاوي، اليوم الأربعاء، انطلاق فعاليات ملتقى عمّان الثقافي الأول، الذي تنظمه أمانة عمّان الكبرى تحت شعار "الهوية والتحولات الثقافية"، بمشاركة نخبة من الباحثين و الكُتاب والأكاديميين بالإضافة الى مختصين بالشأن الثقافي.
ويهدف الملتقى، الذي تستمر جلساته على مدار يومين، إلى استعراض مسيرة العمل الثقافي في أمانة عمّان وتطورها، ومناقشة الهوية الثقافية للمدينة ودور البنية التحتية الثقافية، إلى جانب تقييم التجربة ونجاحاتها وتحدياتها وآفاق تطويرها، بما يسهم في استشراف مستقبل العمل الثقافي في العاصمة.
وقال الملكاوي في كلمته الافتتاحية ان الامانة تولي القطاع الثقافي اهتمامًا كبيرًا، من خلال تبني ودعم العديد من الفعاليات والبرامج والمبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في تعزيز الحراك الثقافي في العاصمة عمان، وتوفير المنصات التي تتيح للمبدعين والمثقفين تقديم إبداعاتهم وأعمالهم.
و أكد على أن الامانة تحتضن من خلال ذراعها الثقافي عدداً من المشاريع والبرامج الثقافية والفنية، وانها تحرص على العمل بالشراكة مع القامات الثقافية والفنية والمثقفين والكتاب والصحفيين والاتحادات والمؤسسات المعنية بالثقافة والفنون، بما يعزز التكامل وتضافر الجهود للنهوض بالمشهد الثقافي والفني في العاصمة.
بدوره قال نائب مدير المدينة للتنمية المجتمعية الدكتور ثامر الشوبكي أن الأمانة عملت على تأسيس بنية مؤسسية ثقافية متكاملة لتكون مراكز منتجة للفكر وصانعة للحوار ومُمَكِنة للشباب والمبدعين، موضحاً أن العمل الثقافي للأمانة يقوم على محورين رئيسين يركز الأول على الشراكة مع المثقفين وأصحاب النتاج الثقافي، بينما يُعنى المحور الثاني بتوفير الخدمات والبرامج والمبادرات الثقافية للمواطنين عبر مختلف المراكز والمكتبات التابعة للأمانة، مشيرا إلى أن الثقافة جزء أصيل من سياسات المدينة والتخطيط الحضري.
وتناولت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "الثقافة في أمانة عمان الجذور والتأسيس والتطوير"، وأدارها الدكتور حسين العموش، بمشاركة الدكتور ممدوح العبادي والدكتورة بسمة النسور، مسيرة العمل الثقافي في الأمانة ومحطات تأسيسه وتطوره، ودورها في دعم الحركة الثقافية وتعزيز حضورها في عمان، وانعكاس ذلك على المشهد الثقافي الأردني بشكل عام.
وناقشت الجلسة الثانية التي حملت عنوان "بدايات العمل الثقافي: برامج ومنشورات وشراكات"، بدايات العمل الثقافي في أمانة عمان، وأبرز البرامج والمبادرات التي أسهمت في ترسيخ حضور الثقافة في المشهد العام للعاصمة، إلى جانب الدور الذي أدته الإصدارات والمنشورات الثقافية في توثيق الحركة الأدبية والفكرية والفنية وإثرائها. وأدار الجلسة الكاتب عبدالهادي المجالي، بمشاركة الاديب مفلح العدوان، والدكتور راشد عيسى، وحسين نشوان، والدكتور محمد واصف، ومحمد جمال عمرو.
وتضمنت الجلسة الثالثة حوارا مفتوحا بعنوان:"إسهامات وإضاءات على الحالة الثقافية في العاصمة عمان"، تناول أبرز الإسهامات الثقافية والفكرية والأدبية التي أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي في عمان، وتسليط الضوء على التجارب والمحطات التي أسهمت في إثراء الحياة الثقافية وتعزيز حضور العاصمة كفضاء للإبداع والتنوع الثقافي، أدارها الدكتور صلاح جرار والدكتور هاني الجراح، والدكتور رياض ياسين، وغازي انعيم، وجبر أبو فارس، ونعمت الناصر، وعليان العدوان، وهزاع البراري.
كما ستناقش محور المدينة و المجتمع و الفضاء الثقافي، من خلال جلسة المدينة و الهوية الثقافية، و جلسة عندما تتحدث المدينة: البنية التحتية الثقافية بوصفها لغة حضرية.