لا تكتمل فرحة العيد الا بتبادل الزيارات والتهاني ما بين الاقارب والاصدقاء والمعارف .. حتى نكاد نجزم ان هذه المناسبات وجدت بهدف توطيد العلاقات الاجتماعية وتقويتها من خلال التواصل واقعيا بالتزاور .. ولكننا اليوم قد وصلنا الى مرحلة نفتقد بها مثل هذه الزيارات مما سيؤدي الى فقدان هذه المناسبات قيمتها وجوهرها .. فهل نحن على مقربة من كارثة اجتماعية ؟! .
من الملاحظ في مناسبات الاعياد مؤخرا ان الزيارات بدأت تقتصر على الارحام حصرا ما بين الوالدين والاخوة والاخوات .. اما الاقرباء من ابناء العمومة والاصدقاء والجيران والزملاء فأصبحت تهنئتهم تنقضي بمجرد اتصال هاتفي او حتى برسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. وما ان يعاتب احدهم الاخر على عدم تهنئته في تلك المناسبة حتى يقول له : "افتح الماسنجر واقرأ رسالتي .. لقد ارسلت لك تهنئة" !! .
ولكن بالرغم من ان هذه الظاهرة بدأت تزعزع اركان العلاقات الاجتماعية ما بين الناس .. الا ان الخوف الاكبر يمكن في ان تزداد هذه الظاهرة وتتعمق لتصبح مستخدمة ما بين الاب والام وابناءهم .. والاخوة فيما بينهم .. لتصبح الحياة الاجتماعية تقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي تبدأ بإضافة وتنتهي بحظر !! .