رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الشارقة تقف على عتبة مسرح دبي أوبرا لتأدية الأيقونة الأوبيرالية "مسيح"

الشارقة تقف على عتبة مسرح دبي أوبرا لتأدية الأيقونة الأوبيرالية مسيح
جوهرة العرب
 
الشارقة، 1 أكتوبر 2019— تم اختيار الدكتورة شيري ويلر، أستاذ الفنون المسرحية المشارك في الجامعة الأميركية في الشارقة، لتكون مغنية "الكونترالتو" المنفردة في عرض "مسيح" للموسيقار الإنجليزي جورج فريدريك هاندل والذي يقدّمه مسرح تشايكوفسكي المعروف لأوركسترا الباليه وكورس دبي أوبرا فستيفال في شهر ديسمبر ، ويشارك في العرض الأوبيرالي 200 موهبة موسيقية وغنائية محلية وعالمية. ويعد عرض "مسيح" لهاندل والذي عُرض للمرة الأولى في دبلن عام 1742 تحفة موسيقية عالمية ومن أكثر الأعمال الموسيقية شعبية حول العالم. وسيقود العرض المايسترو أندري دانيلوف مع أوركسترا الباليه لمسرح ساينت بيتسبرغ تشايكوفسكي.



وقالت ويلر متحدثة عن اختيارها للمشاركة في العرض: "أنا سعيدة لأنني سأغني باحتراف في دبي. فقد جاء انضمامي لمجال التعليم الأكاديمي بعد أن أمضيت سنوات في تطوير وبلورة شخصيتي الغنائية والأدائية وعملي الفني الإحترافي. وبما أنني لم أستطع تجاهل حبي للتعليم، فقد عدت إلى مقاعد الدراسة في جامعة فلوريدا للحصول على شهادة الدكتوراه في الأداء الصوتي والتربوي في عام 2004  حتى أتمكن من التدريس على المستوى الجامعي، ولقد كرست وقتي كله لذلك منذ ذلك الحين فأخذ الغناء والأداء مرتبة ثانية في حياتي، لذلك إن عودتي للغناء باحتراف وفي عرض "مسيح" في أوبرا دبي يمثل فرصة للتركيز على الأداء الإحترافي مرة أخرى. وبصراحة أنا أحب ذلك!"



وقد وقع الإختيار على المغنية المتمرسة بعد مشاركتها في تجربتي أداء هذا الشهر كان آخرها أمام قائد جوقة عرض "مسيح" روب جونستون، والذي يعمل مديراً لجوقة مغنّي قناة بي بي سي البريطانية، والمؤلفة الموسيقية جوانا مارش جريفيثس، والتي تعمل أيضاً مديراً فنياً لمهرجان الجوقات الناشئة ومؤسساً لمهرجان "كواير فيست الشرق الأوسط".



وقالت ويلر: "يعد العرض بتقديم تجربة وجدانية مؤثرة ورسالة ايجابية مبهجة هامة خاصة وأن دولة الإمارات تحتفل بعام التسامح."



وقد سنحت الفرصة لويلر بالمشاركة بهذا العرض بعدما قام واحد من طلبتها القدامى من الجامعة الأميركية في الشارقة بالتواصل معها واخبارها عن هذه الفرصة. وقالت: "تواصل معي محمد عطا الله والذي كان واحداً من طلبتي القدامى الرائعين وخريج هندسة علوم الكومبيوتر في الجامعة، حيث أن محمد وعدداً وأعضاء جوقة الجامعة الأميركية في الشارقة، والتي تديرها الدكتورة تيري هوبر، كانوا قد انضموا لجوقة مهرجان أوبرا دبي الذي تم تنظيمه في الربيع الماضي. وكانت الجوقة قد أعلنت خلال فترة الصيف بأنها تنوي تقديم عرض "مسيح" الرائع فبعث لي محمد يخبرني بهذه الفرصة. أحببت الفكرة وبعد عودتي للشارقة لأبدأ سنتي التعليمية الرابعة في الجامعة الأميركية في الشارقة، كتبت لمنظمي العرض أسأل عن فرصة التقديم لتجارب الأداء وقد كان ردهم ايجابياً وقمت بالغناء أمامهم."



ومن المتوقع لتجارب الأداء أن تكون مكثفة لتشمل أربعة أيام من التدريبات ويوم تدريب واحد مع الأوركسترا. وقالت ويلر: "إن عرض "مسيح" يتطلب الكثير من العمل والجهد والتركيز حتى يبرز ويقدم بصورته الصحيحة." ويقود التدريبات للعرض قائد الجوقة روب جونستون خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.



وتأمل ويلر بأن تتحول فرصة أدائها في عرض "مسيح" إلى فرصة تعليمية لطابتها. فقالت: "أريد لطلبتي أن يتعرفوا على المهارات اللازمة لتقديم عرض على أعلى مستوى، وعلى التفاني والعمل الجاد المطلوب لأدائه. فلا شيء يمكن أن يُعلم أفضل وأسرع من تجربة من الحياة الواقعية. فأنا أتحدث معهم عن تجربتي الشخصية وما يتطلبه التحضير من أجل عمل كعرض "مسيح.""



وأضافت ويلر: "لقد غنيت باحتراف لسنوات وأنا أربي ابناي بمساندة زوجي الذي يعمل مهندساً كيميائياً، والذي كان داعماً لي بشكل كبير خلال مسيرتي العملية بما في ذلك الإنتقال إلى دولة الإمارات للعمل في الجامعة الأميركية في الشارقة." وتعمل ويلر حالياً أستاذاً مشاركاً في برنامج الفنون المسرحية في الجامعة الأميركية في الشارقة، والذي يعد من البرامج المميزة في المنطقة، حيث تُدرس فن كتابة الموسيقي، والطبقات الموسيقية الصوتية، وعزف البيانو، كما أنها تدير جوقة النساء الموسيقية في الجامعة الأميركية في الشارقة.

وتتضمن مجموعة أعمال ويلر عروضاً قدمتها بشكل احترافي مع معاهد موسيقية في مدن أميريكية مختلفة مثل أنكوراج وساكريمانتو ودينفر وكليفلاند وليكسينغتن، بالإضافة إلى عروضها مع المعهد الأميريكي للدراسات الموسيقية في النمسا. كما غنت ويلر مع العديد من الجوقات الموسيقية وأدت أدوار غنائية منفردة، حيث كانت مغنية "الميزو سوبرانو" المنفردة في عرض أليكسندر نافيسكي للموسيقار بروكوفيف مع المايسترو مستيسلاف رويتروبوفيتش عندما كان قائد السيمفونية الوطنية، كما كانت مغنية "الكونترالتو" المنفردة في سيمفونية بيتهوفن التاسعة وعرض "ريكويم" لفيردي ودورافليه وموتزات، وعرض "إيلايجا" للموسيقار ميندلسون، وعرض "ماغنيفيسيت" للموسيقار باخ، وغرض "الشغف" و"القديس جون"، وعرض "مسيح" لهاندل.



وقد بدأ شغف ويلر بالغناء والموسيقى يتشكل منذ طفولتها، حيث ترعرعت في عائلة موسيقية جعلتها تغني "في كل مكان". استذكرت ويلر قائلة: "لا أستطيع تذكر أي وقت لم أكن فيه مهتمة بالغناء فهو كان محور تركيزي. إلا أنه وبالرغم من ذلك، فأنا لم أبدأ بأخذ دروس للصوت بصورة رسمية إلا عندما أصبحت طالبة سنة ثانية في الجامعة. لقد غنيت في كل مكان، في جوقات الكنيسة وأنا طفلة ومراهقة، وأتذكر كيف أنني تعلمت قراءة الموسيقى بعمر صغير فكنت أقوم بقلب الصفحات لأمي وهي تعزف فقد كانت عازفة أورغن في الكنيسة."



وأضافت: "أما في عائلة أبي، فقد كان هناك فرقة مكونة من ثلاثة من أعمامي يغنون على الراديو في أوكلاهوما وتكساس وكانوا معروفين هناك في فترة الثلاثينيات والأربعينيات. كما كانت الموسيقى دائماً تصدح عند زيارتي لجدتي في أوكلاهوما ، وهناك تعلمت أن أغني بأسلوب غناء "الهارموني" الإنجيلي الجنوبي. أما عائلة والدتي فكانت موسيقية أيضاً ولكن تميل أكثر نحو الأعمال الكلاسيكية. وأتذكر جولة ميدانية صفية عندما كنت في الثانية عشر من عمري عندما ذهبنا لمشاهدة أوبرا بوتشيني "مدام باترفلاي" فوقعت هناك بحب الأصوات الجميلة، وأسلوب الإعداد، والإضاءة وكل ما يتعلق بالأوبرا! إلا أنني لم أختبر الغناء الكلاسيكي مرة ثانية إلا عندما دخلت الجامعة. وأتذكر أن تلك الحقبة من الزمن كانت بمثابة أيام مجد للموسيقى الشعبية الصوتية. وعندما بلغت الثالثة عشر من عمري قام عمي بإهدائي غيتاراً فعلّمت نفسي العزف عليه فغنيت جميع أغاني جوان بايز وجودي كولينز وجوني ميتشل، حتى أنني أديتها في المقاهي في فترة مراهقتي وأنا أعزف على الغيتار."



وبعد مرور سنوات من حصولها على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها والعمل أساتذة للغة الإنجليزية، تقدمت ويلر لتجارب أداء المعهد الموسيقي في جامعة كلية سينسيناتي، والتي هي من أفضل معاهد الموسيقى في الولايات المتحدة، وحصلت على منحة دراسية لدراسة الماجستير في الأداء الصوتي.



وقد عملت ويلر لأكثر من 25 عامًا بتدريس الموسيقى الصوتية في جامعة ألاسكا أنكوراج، وجامعة ألاسكا باسيفيك، وجامعة فلوريدا إيه آند إم، وكلية شورتر، وجامعة ولاية فلوريدا. كما عملت منذ عام 2008 عضواً في هيئة تحرير مجلة الغناء، ونشرت العديد من المقالات حول أغاني بيرلوز وواغنر والموسيقى الصوتية التركية والروسية. وعملت ويلر مدربة للغة الروسية وأدب الأغنية الروسية لمدة 12 عامًا مع البروفيسور سفيتلانا فيليكو في معهد موسكو للموسيقى. وقد أصدرا في عام 2001 قرصًا مدمجًا للأغاني الروسية في القرن التاسع عشر يحمل عنوان "روسيا: القرن الذهبي للأغنية".


  • الشارقة تقف على عتبة مسرح دبي أوبرا لتأدية الأيقونة الأوبيرالية مسيح
  • الشارقة تقف على عتبة مسرح دبي أوبرا لتأدية الأيقونة الأوبيرالية مسيح
  • الشارقة تقف على عتبة مسرح دبي أوبرا لتأدية الأيقونة الأوبيرالية مسيح