أعلنت لجنة ملف التراث العالمي للمشهد الثقافي للمنطقة الوسطى لإمارة الشارقة أنها ستقدم ترشيحها إلى قائمة مواقع التراث العالمي التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، خلال دورة 2021، بعد استكمال الملف وتعزيز نقاط القوة فيه لضمان الإدراج النهائي للمنطقة الوسطى في قائمة المواقع التي تشرف عليها المنظمة الدولية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة في مقر هيئة الشارقة للآثار، بحضور عيسى يوسف، مدير الآثار والتراث المادي في هيئة الشارقة للآثار، رئيس لجنة ملف التراث العالمي للمشهد الثقافي، مع ممثلي منظمة ArchaeoConceptSàrl، الدكتورة سينثيا دونينج، مسؤولة مشاريع الآثار في الإيكوموس –إيكام، وإلينور دانينج، حيث تشرفان على كتابة ملف الترشيح لقائمة التراث العالمي لملف المشهد الثقافي للمنطقة الوسطى، بالإضافة إلى عدد من علماء الآثار والخبراء في إدارة التراث الثقافي.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أن تمكنت دولة الإمارات من تسجيلسبعة مواقع إماراتية في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي، بالتعاون والتنسيق مع الإدارات المحلية المشرفة عليها، وتوجد ثلاثة من هذه المواقع في إمارة الشارقة وهي: جزيرة صير بونعير (ملف تؤاث طبيعي)، والمشهد الثقافي في المنطقة الوسطى، والشارقة بوابة الإمارات المتصالحة، وتوجد أيضاً في: جزيرة أم النار في إمارة أبوظبي، وخور دبي، وموقع الدور في أم القيوين، ومسجد البدية في الفجيرة.
وأكد عيسى يوسف، على أهمية هذا الاجتماع التنسيقي للجنة ملف المشهد الثقافي للمنطقة الوسطى للاطلاع على الإجراءات التي قامت بها اللجنة، ومناقشة مدى استعداد الملف للترشيح من خلال معرفة نقاط الضعف والقوة، وطرح مجموعة من المواضيع المهمة في الإدراج الذي يسهم في تسليط الضوء على التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يعود إلى مئات السنين.
وأشار يوسف إلى أن اللجنة قررت عدم التسرّع في طرح الملف وتأجيله إلى العام 2021 من أجل تجهيزه بشكل أفضل، وتخطي العقبات والتحديات جميعها، وتعزيز نقاط القوة والتفوق، مضيفاً أن مشاركة عدد من الخبراء في الاجتماع كان مهماً لتوضيح هذا النقاط ودعم الملف، مؤكداً أن هيئة الشارقة للآثار ستعمل على تعديل الملف بالتعاون مع شريكها: هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، لافتاً إلى أن اللجنة تبحث عن شراكات أخرى مثل دائرة التخطيط والمساحة لوضع المخططات للمناطق المستخدمة في المنطقة الوسطى وتحديدها والإشراف عليها، حتى تكون متماشية مع الملف الذي سيقدم للترشيح.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد أصدر قراراً إدارياً في شهر يناير 2018، بإنشاء وتشكيل لجنة ملف التراث العالمي للمشهد الثقافي للمنطقة الوسطى لإمارة الشارقة. وقضى القرار الإداري رقم "1" لسنة 2018، أن تنشأ لجنة في الإمارة، تسمى "لجنة ملف التراث العالمي للمشهد الثقافي للمنطقة الوسطى لإمارة الشارقة".
وحدد القرار مهام وصلاحيات اللجنة، بالتنسيق بين الجهات المختصة لحماية وترويج التراث الثقافي في الإمارة، والتنسيق مع المجلس الدولي للمعالم والمواقع "الإيكوموس"، واللجنة العالمية لإدارة التراث العالمي "إيكام"، بشأن إدراج المشهد الثقافي للمنطقة الوسطى على لائحة التراث العالمي، وإعداد جدول زمني لمراحل تنفيذ الملف، وتحديد الموعد النهائي لتقديمه.