رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

ارسيف": الإمارات تتقدم العرب بـ "العلوم السياسية"

ارسيف: الإمارات تتقدم العرب بـ العلوم السياسية
جوهرة العرب

                                  إعلان نتائج تقرير "ارسيف" الرابع من الجامعة الأمريكية في بيروت

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المجلات العلمية العربية في مجال العلوم السياسية، محققة المرتبة الأولى وفق نتائج "معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية (ارسيف - ARCIF)".  التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية (ارسيف - ARCIF)". 
وقال تقرير "ارسيف" الرابع 2019، الذي يصدر دورياً عن قاعدة بيانات "معرفة" للإنتاج والمحتوى العلمي، إن "دولة الإمارات العربية المتحدة تص ّدرت مجال العلوم السياسية، الذي يضم 25 مجلة، بمجلة رؤى استراتيجية".
ويُعتبـر معامـل "ارسيف"، الذي بُدء العمـل علـى تأسـيسه في ديسـمبر 2013، أداة منهجيـة لقياس الأهمية النسبية للمجلات العلمية ومقارنتها في مجال حقلها المعرفي، ويستخرج وفـق معـادلات معيارية صارمة تستند لمقاييـس عالمية.
وبّيّ التقرير، الذي أعلنت نتائجه من الجامعة الأمريكية في العاصمة اللبنانية على هامش ملتقى "مؤشرات الإنتاج والبحث العلمي العربي والعالمي في التحولات الرقمية للتعليم الجامعي العربي"، أن الجزائر حلت في المرتبتيّ الثانية والثالثة في المجال عينه، فيما جاءت قطر رابعاً، ومصر خامساً.
ويسهم "ارسـيف ARCIF"، منذ إطلاقه، في نقل الإنتاج العلمي العربي من حيز غير مرئي إلى منتج معترف به عالمياً، خاصة في ظل "المصداقية والمعايير العلمية الدقيقة" التي يستند إليها.
ويقدم "ارسـيف" البيانـات عبر "منصـة إلكترونية متطورة"، و"واجهات متعددة"، تتيح الاطـلاع على العديد من المؤشـرات والتقارير الخاصـة بهذه البيانات، وذلك على الموقع الإلكتروني: /http://emarefa.net/arcif .
وتصدر المراتب العشرة الأولى على المؤشر العام لمعامل "ارسيف" مجلات صادرة من 7 دول عربية، من بيّ الـ 20 التي شملها التقرير. 
وتربعت السعودية على قمة مؤشر الاستشهاد الفوري، المخصص لقياس الاستشهادات في عام النشر، بمجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، فيما تبعتها العراق، وفلسطيّ، والعراق مكرر، فالجزائر.
وفي مؤشر عدد المؤلفيّ، حلت العراق أولاً بـ 3764 مؤلفاً، وأعقبها الجزائر بـ 1779 مؤلفاً، والأردن بـ 1368، فالسعودية بـ 1174، وأخيراً مصر بـ 1000 مؤلف.
وعلى مؤشر المؤسسات التي ينتسب لها المؤلفيّ، جاءت العراق أولاً بـ 68 مؤسسة، وثانياً الجزائر بـ 64 مؤسسة، فمصر بـ 56، والسعودية بـ 41، وتقاسمت فلسطيّ والأردن المرتبة الخامسة بـ 36 مؤسسة لكل منهما.
وتصدرت فلسطيّ، بمجلة جامعة الأقصى: سلسلة العلوم الإنسانية، مجال العلوم الإنسانية (متداخل التخصصات)، الذي يضم 137 مجلة، وجاءت ثانياً السعودية، وتلتها الجزائر، ثم لبنان، وخامساً الأردن.
وتقدمت الكويت مجال العلوم الاجتماعية (متداخلة التخصصات)، الذي يضم 97 مجلة، بمجلة الطفولة العربية، تلتها السعودية، والجزائر، ولبنان، والأردن.
وفي مجال العلوم الاقتصادية والمالية وإدارة الأعمال، الذي يضم 96 مجلة، تصدرت الأردن الترتيب بالمجلة الأردنية في إدارة الأعمال، لتأتي الجزائر ثانياً، ثم الأردن ثالثاً مكرر، والعراق رابعاً، والجزائر خامساً.
وتصدرت السعودية مجال الآداب، الذي يضم 51 مجلة، بمجلة جامعة أم القرى لعلوم اللغات وآدابها، وتبعتها الجزائر في المرتبتيّ الثانية والثالثة، لتعود مجدداً السعودية وتتقاسم المرتبة الرابعة مع الأردن.
واختطفت العراق 4 مراتب من بيّ الخمسة الأولى الأعلى في مجال العلوم الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، الذي يضم 17 مجلة، بمجلات "العراقية لتكنولوجيا المعلومات"، و"العراقية للهندسة المعمارية"، و"الخوارزمي الهندسية"، و"العراقية للهندسة الميكانيكية وهندسة المواد"، تاركة المرتبة الرابعة للسعودية بمجلة جامعة الملك سعود: العمارة والتخطيط.
وفي مجال العلوم الطبيعية والحياتية، الذي يضم 28 مجلة، تصدرت ليبيا القائمة بالمجلة الليبية للعلوم الزراعية، لتتفرد العراق بالمراتب الأربعة التالية.
وأثارت نتائج تقرير "ارسيف" 2019 نقاشاً موسعاً بيّ الأكاديمييّ والمتخصصيّ خلال جلسات الملتقى، الذي بدأ أعماله بجلسة
افتتاحية، استهلها رئيس مبادرة معامل التأثير "آرسيف" أ.د. سامي الخزندار بكلمة أشار فيها إلى أهمية مؤشرات الإنتاج البحثي في التثبت من حقيقة الإنجاز و/أو الإخفاق، وأثره في السياقيّ الآني والمستقبلي.
ورأى د. الخزندار، وهو مؤسس قاعدة بيانات "معرفة"، أن البحث العلمي بمثابة الأساس لصناعة المستقبل العربي، وجزء أصيل من جهود تطوير الاقتصاد المعرفي، بما يؤدي إلى قفزة باتجاه إنتاج التكنولوجيا بدلاً من الاكتفاء باستهلاكها فقط.
وألمح الخزندار إلى تكلفة الاستهلاك العربي للتكنولوجيا الجاهزة، لافتاً إلى دراسة ق ّدرتها بنحو تريليون دولار، وهو ما يعادل 76 ضعفاً من تكلفة "مشروع مارشال" لإعادة إعمار الدمار الذي لحق بأوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ومن الجامعة الأمريكية، استعرض مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية
أ.د. ناصر ياسين دور المعهد في نشر المعرفة التي تؤثر على السياسات العامة، مبيناً أن غايات المعهد تتجاوز نشر الأبحاث في الدوريات العلمية إلى كيفية التأثير على صانعي السياسات ومتخذي القرار والرأي العام في جملة من القضايا.
وختم الجلسة الافتتاحية أميّ عام المجلس الوطني للبحوث العلمية أ.د. معيّ حمزة بالقول إن "موضوع المؤشرات بات هماً يومياً لمراكز البحوث، إضافة إلىكيفية اللجوء لمؤشرات تكون موحدة، معبرة، وتتمتع بالمصداقية والحيادية".
ولفت د. حمزة إلى "سعي عددكبير من الباحثيّ العرب لتجاوز مشكلة المؤشرات عبر النشر المشترك مع الأوروبييّ والأميركييّ،
وذلك لضمان معايير عالية ومؤشرات تساعد الأستاذ الجامعي والباحث في الوصول إلى هدفه الأساسي، وهو الترقية الجامعية، الأمر الذي يتطلب معايير موحدة للعمل مع هذه المؤشرات".
وفي الجلسة الأولى، التي جاءت بعنوان "مؤشرات الإنتاج المعرفي العربي في المجلات العلمية العربية" وترأسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري السابق معالي أ.د. معتز خورشيد وق ّدم لها رئيس مبادرة معامل تأثير "ارسيف" أ.د. سامي الخزندار، عرض المستشار في قاعدة بيانات "معرفة" وعضو المبادرة د. نجيب الشربجي أهم نتائج التقرير، الذي يعد الأول من نوعه عربياً.
واستهل د. الشربجي التقرير بعرض مختصر للمعايير العالمية الـ 31 المتبعة في اختيار وتقييم وتصنيف المجلات العلمية العربية، التي ناهز عددها 4300 مجلة علمية وبحثية، تشمل 59 تخصصاً علمياً ُمتداخلاً وأحادياً، صادرة عن 20 دولة عربية و500 مؤسسة جامعية وبحثية وعلمية، فضلاً عن مراجعات لبيانات 103 آلاف مؤلف وباحث.
واعتمد تقرير معامل "ارسيف" للعام الحالي 499 مجلة علمية وبحثية عربية نجحت في تجاوز المعايير المحددة،كانت الحصة الأكبر منها للجزائر بـ 167 مجلة، تلتها العراق بـ 108 مجلات، ومصر ثالثة بـ 58، وفيما جاءت السعودية بالمرتبة الرابعة بـ 48 مجلة، وحلت الأردن خامساً بـ 30 مجلة.
وناقشت جلسة الملتقى الثانية، برئاسة وكيل وزير الثقافة المصري سابقاً/ وكيلكلية آداب جامعة القاهرة أ.د. شريف شاهيّ، مؤشرات المحتوى الرقمي والبحث العلمي والتحولات الرقمية ودورها في جودة التعليم الجامعي العربي، عبر ورقتيّ بحثيتيّ.
واستعرض كبير مستشاري شؤون الإبداع والتكنولوجيا في الاسكوا د. حيدر فريحات، في ورقة بعنوان "الاسكوا وتعزيز المحتوى العلمي على الانترنت"، تعريف المحتوى الرقمي العربي وصناعة المحتوى وإنجازات الاسكوا في هذا المجال.
وق ّدم د. فريحات تصورات لواقع المحتوى الرقمي العربي على الانترنت، مقدماً مقترحات عملية للجهات المعنية بتعزيزه من أجل زيادة نوعينخ وكميته، محللاً َدور النشر الاكاديمي والمنصات المرتبطة به في تعزيز المحتوى وأثرة على الثقافة والعلم والاقتصاد.
وقدم رئيس كلية الدار الجامعية في دبي/ أستاذ تكنولوجيا المعلومات أ.د. عز حطاب الورقة الثانية، التي جاءت بعنوان "دور أدوات كشف الانتحال في أصالة البحث العلمي العربي وجودة التعليم الجامعي"، وعرض فيها لأداة "كاشف"، أحدب مبادرات قاعدة بيانات "معرفة" للإنتاج والمحتوى العلمي.
وقال د. حطاب إن "تنامي الانتحال عربياً، كما هو الحال عالمياً، بات يستدعي جهداً مكثفاً لتوفير آليات وأدوات لكشفه، وهو ما سعت إليه قاعدة بيانات معرفة عبر أداة كاشف"، معتبراً أن "الفساد في البحث العلمي أعلى مراتب الفساد على الإطلاق".
ويُعد "كاشف"، وفق د. حطاب، تعبيراً عن جهد عربي أصيل، يقدم حلولاً لتحديات الانتحال التي تعترض البحث العلمي
العربي، إذ يوفر منظومة أخلاقية إلى جانب الأدوات البرمجية الأصيلة وغير المعّربة، ومخصص للتحقق من الانتحال والتشابه، وللتثبت من أصالة البحث العربي، وقادر على التعامل مع سمات وطبيعة اللغة العربية.
وقاد الجلسة الثالثة للملتقى، التي جاءت بعنوان مؤشرات البحث والنشر العلمي العالمي، مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية د. لونا ابو سويرح، وقدم فيها أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية ببيروت أ.د. ساري حنفي ورقة بعنوان "مؤشرات واتجاهات البحث العلمي عالميا"، قارن فيها بيّ ما أسماه التدويل الجيد والسيء في البحث الاجتماعي العلمي.
ولفت د. حنفي إلى التدويل السيء للبحث الاجتماعي العلمي، مبيناً أن ذلك يتحقق في ظل تقسيم عالمي للعمل لا يسمح إلا للدول المهيمنة بالتنظير، فيما يتوقف دور الدول الطرفية عند تقديم الأبحاث الإمبريقية.
وأسند حنفي ورقته بجملة من الأعمال الميدانية في المنطقة العربية وتحليل محتوى الأبحاث الأكاديمية، وكذلك تحليل لمجلات أكاديمية وطنية ودولية، مُركزاً على الطرق المختلفة التي يستخدمها المؤلفون.
وكانت آخر أوراق الملتقى لرئيس قطاع المكتبات في مكتبة الاسكندرية أ. د. أمجد الجوهري بعنوان "مؤشرات واتجاهات النشر العلمي العالمي"، قدم فيها مقارنات رقمية مثيرة، أظهرت تواضع الإسهام العربي في مجمل النتاج المعرفي العالمي المتوفر لدى قاعدة بيانات ISI العالمية.
وقال الجوهري إن أعلى نسبة اسهام عربي جاءت في قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.4% من إجمالي إنتاج دول العالم في القطاع، أعقبها قطاع علوم الحياة بـ 0.8%، والعلوم الفيزيائية بـ 0.7%، والعلوم الاجتماعية 0.4%، والفنون والإنسانيات 0.1%.
وأظهر عرض الجوهري استمرار تصّدر الولايات المتحدة الأمريكية للإنتاج المعرفي في قطاعات قاعدة بيانات ISIكافة، على المستوى العالمي، وبفارقكبير مقارنة بالدول التي حلت في المرتبة الثانية.