تضمنت إطلاق معرض توعوي أثري متنقل في إحدى مدارس الإمارة
الشارقة، الامارات العربیة المتحدة - 21 أكتوبر 2019
نظمت ھیئة الشارقة للآثار في مقرھا الرئیسي، صباح أمس (الأحد)، احتفالیة بمناسبة الیوم العالمي للآثار
الذي یصادف التاسع عشر من أكتوبر من كل عام، واستھدفت الفعالیة موظفي الھیئة، وھدفت إلى المساھمة
في التوعیة بأھمیة الآثار وضرورة المحافظة على المكتشفات الأثریة، وذلك لحفظ حق الأجیال القادمة في
التعرف علیھا، وتعزیز ثقافة المحافظة على الآثار وحمایتھا، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على جھود إمارة
الشارقة في مجال حمایة وإدارة المكتشفات الأثریة.
وقال عیسى یوسف، مدیر الآثار والتراث المادي في ھیئة الشارقة للآثار: "تعتبر ھذه الفعالیة من الفعالیات
المھمة التي تحتفل فیھا الكثیر من الجھات على المستوى العالمي، ومن أھم الاحتفالات التي تتعلّق في مجال
الآثار، ففي كل عام تقوم الجھات التي لھا أنشطة أثریة بعمل نشاط أثري على خلفیة بدایات التنقیبات الأثریة
في العالم، وقد تم اختیار التاسع عشر من أكتوبر لیكون یوماً عالمیاً للآثار، وذلك لأن معظم البعثات
المتخصصة بالآثار كانت تبدأ عملیات التنقیب والحفریات في شھر أكتوبر".
وأشار إلى أن الھیئة أصدرت بھذه المناسبة حولیة الآثار الجدیدة رقم ١٧ ،بالإضافة إلى إطلاق مجموعة من
المبادرات، منھا معرض توعوي متنقل أثري في إحدى مدارس الإمارة، وقد ركزت احتفالیة الیوم على
الإنجازات والأنشطة والمواقع الأثریة، وقصص الآثار في الدولة، وعملیة الاكتشافات، من أھمھا مدفن
دائري في الألف الثالث قبل المیلاد، وھو أول مدفن من فترة حضارة أم النار.
وتابع یوسف: "من بین قصص المكتشفات الأثریة، نشیر إلى العثور على قالب صك العملة، وذلك خلال
عملیات الحفر لطریق بین الذید والمدام قامت بھا الھیئة الاتحادیة للمیاه والكھرباء، حیث تم العثور على
قالب لصك العملة، ومبنى تحصیني كبیر، وجاء القرار من صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد
القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتحویل الشارع من المبنى بعد أن كان یمر على مبنى
الحصن، وأصبح رمزاً في ملیحة".
ولفت مدیر الآثار والتراث المادي في ھیئة الشارقة للآثار إلى أن الكثیر من التنقیبات في الشارقة تحمل
قصصاً مھمة، وكشفت عن آثار تعود للعصور الحجریة، ومن أھم المواقع جبل البحیص في العصر
الحجري، حیث یوجد مدفن مھم جداً، ضم أكثر من ٦٠٠ ھیكل تعود إلى فترات مختلفة.
وخلال عملیات التنقیب في المنطقة، عثرت ھیئة الشارقة للآثار على أول خیوط المدفن، البحیص ١٨ ،
والذي ضم مجموعة من العظام، وتمت عملیات التنقیب بالتعاون مع بعثة ألمانیة، حیث تم العثور على أھم دلائل الاستیطان في تلك الفترة، واستئناس الحیوان والحیاة المعیشیة، كما عثر على مجموعة كبیرة حبات
اللؤلؤ. أما موقع الثقیبة، فتمت عملیات التنقیب فیھ من خلال بعثة محلیة، ثم بالتعاون مع جامعة أتونوما،
حیث تم العثور على ورشة لتصنیع اللبن، وعلى أرجل بعض العاملین في الورشة، كما تم العثور على
النظام الزراعي في الفلج، وقنوات الري.
وتسعى ھیئة الشارقة للآثار إلى تعزیز الخریطة الأثریة والتراث الثقافي لإمارة الشارقة، من خلال البحث
والتحري عن المواقع الأثریة، والمناطق التاریخیة المنتشرة فیھا، والقیام بعملیات التنقیب عن الآثار، وترمیم