27 أكتوبر 2019 – طوّرت شركة "ھیونداي موتور" أول نظام ذكي للتحكم بالسرعة قائم على تقنیات تعلم الآلات في العالم. ویدمج الابتكار الجدید أنماط قیادة السائق بأنماط القیادة الذاتیة الخاصة بالنظام، ما یمنح السائق تجربة قیادة معدلة وفق ما یناسبھ.
وتدمج ھذه التقنیة الأولى من نوعھا تقنیات الذكاء الاصطناعي بمیزة نظام المساعدة المتقدمة للسائق، في حین تخطط ھیونداي لتطبیقھا في مركبات ھیونداي المستقبلیة.
وقال وونغجون جانغ نائب الرئیس في شركة ھیونداي موتور، إن نظام التحكم الذكي بالسرعة القائم على تقنیة تعلم الآلات یستند في تطوره على التقنیة السابقة الخاصة بنظام المساعدة المتقدمة للسائق لإضفاء
تحسینات كبیرة على الأداء العملي لمزایا القیادة شبھ الذاتیة، مؤكدًا استمرار ھیونداي في مساعیھا الرامیة إلى تطویر تقنیات الذكاء الاصطناعي المبتكرة والإمساك بزمام الریادة في صناعة المركبات ذاتیة القیادة في العالم.
ویشكّل نظام التحكم الذكي بالسرعة میزة أساسیة من مزایا القیادة الذاتیة وتقنیة أساسیة لنظام المساعدة المتقدمة للسائق، تتمثل في الحفاظ على مسافة آمنة تفصل بین المركبة والمركبة التي تتقدمھا في الأمام أثناء القیادة بالسرعة التي یحددھا السائق.
ویجمع النظام الجدید بین الذكاء الاصطناعي ونظام التحكم الذكي بالسرعة، وذلك في نظام یتعلم من تلقاء نفسھ أنماط قیادة السائق وعاداتھا. وتُنتج میزة التحكم الذكي بالسرعة، بطریقة ذاتیة، نمط قیادة مثالیًا مماثلاً لنمط مماثل السائق، وذلك من خلال تقنیات تعلم الآلات.
وكان تشغیل نظام التحكم الذكي بالسرعة یتطلب في السابق تعدیل أنماط القیادة یدویًا، مثل المسافة الفاصلة عن السیارة الأمامیة والتسارع.
وكان من غیر الممكن ضبط الإعدادات بدقة لاستیعاب التفضیلات الشخصیة للسائق من دون استخدام تقنیات تعلم الآلات.
وحتى السائق نفسھ قد یختلف تسارعھ باختلاف بیئات القیادة والسرعات فیھا، اعتمادًا على الظروف،
لكن الضبط الدقیق لم یكن متاحًا. لذلك، عندما أضیفت میزة التحكم الذكي بالسرعة وبدأت القیادة تبدو مختلفة عما یفضل السائقون، شعروا بالفرق، ما أدى إلى إحجامھم عن استخدامھا لأنھا جعلتھم یشعرون بالتوتر وعدم الاستقرار.
ویبدأ عمل نظام التحكم الذكي بالسرعة القائم على تقنیة تعلم الآلات، الذي طورتھ ھیونداي موتور باستقلالیة، بحصول أجھزة الاستشعار، مثل الكامیرا الأمامیة والرادار، على معلومات القیادة باستمرار وإرسالھا إلى حاسوب مركزي، لیستخرج ھذا الحاسوب التفاصیل المھمة من المعلومات التي جُمعت، من أجل تحدید أنماط السائق. وتُطبّق خوارزمیات تعلّم الآلات من خلال الذكاء الاصطناعي خلال ھذه العملیة.
ویمكن تصنیف نمط القیادة إلى ثلاثة أجزاء: المسافة عن المركبات الأمامیة، وتسارع المركبة، ومدى الاستجابة لظروف القیادة. كذلك تؤخذ ظروف القیادة وسرعاتھا في الاعتبار.
ویمكن، على سبیل المثال، الحفاظ على مسافة قصیرة عن السیارة الأمامیة أثناء القیادة البطیئة داخل المدینة، وعلى مسافة أبعد عند القیادة في الطرق أو المسارب السریعة. بالنظر إلى التباین في ھذه الظروف، یقوم نظام التحكم الذكي بالسرعة القائم على تقنیة تعلم الآلات، بإجراء تحلیلات تمكّنھ من التمییز بین أكثر من 10 آلاف نمط قیادة، وتطویر تقنیة ذكیة للتحكم المرن بالسرعة یمكنھا التكیّف مع أنماط القیادة لأي سائق.
ویجري تحدیث معلومات نمط القیادة بانتظام باستخدام أجھزة الاستشعار، ما یعكس أیة مستجدات تطرأ على نمط قیادة السائق. كذلك، صُمّم النظام الجدید خصیصًا لتجنّب تعلم أنماط القیادة غیر الآمنة، ما یزید من موثوقیتھ ویضمن ارتفاع مستویات الأمان والسلامة.
واستطاع نظام التحكم الذكي بالسرعة القائم على تقنیة تعلم الآلات الوصول إلى المستوى 5.2 من القیادة الذاتیة، بفضل نظام مرتقب للمساعدة في القیادة على الطرق السریعة الذي یتمیز بالمساعدة التلقائیة في تغییر المسار.