رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

أربعة سیناریوھات محتملة في الأسواق الناشئة یمكن أن تغیّر القطاع عالمیاً وفي دول مجلس التعاون الخلیجي

أربعة سیناریوھات محتملة في الأسواق الناشئة یمكن أن تغیّر القطاع عالمیاً وفي دول مجلس التعاون الخلیجي


تدعو بوسطن كونسلتینج جروب إلى خطوات تحوّلیة في قطاع بیع الوقود بالتجزئة في دول مجلس التعاون الخلیجي عبر دراسة متعمّقة حول مستقبل القطاع.

جوهرة العرب

دبي، الامارات العربیة المتحدة، 31 أكتوبر 2019 :یحتاج قطاع بیع الوقود بالتجزئة في مجلس التعاون 
الخلیجي إلى الانتقال من عروض القیمة التي تركّز على المركبات إلى عروض القیمة التي تتمحور حول 
متطلبات العمیل، وذلك وفقاً للتقریر الجدید الذي أطلقتھ مجموعة بوسطن كونسلتینج جروب Boston
(BCG (Group Consulting ،بعنوان "مستقبل محطات الخدمة"، والذي یسلّط الضوء على الموجة القادمة 
من التحوّلات التكنولوجیة على مستوى القطاع إلى جانب الطلب المتنامي على توفیر نقاط اتصال رقمیة 
متنوعة للعملاء في العصر الرقمي.
وقال میركو روبیس، مدیر مفوّض وشریك في بوسطن كونسلتینج جروب: "ھناك العدید من الاتجاھات التي 
تؤثّر على سوق بیع الوقود بالتجزئة على مستوى العالم وتساھم بإحداث تحوّلات جذریّة فیھ. ومن بین ھذه 
الاتجاھات ظھور أنواع بدیلة للوقود ونماذج جدیدة للتنقل إلى جانب تطوّر توقّعات المستھلكین فیما یتعلق 
بالحصول على تجارب فائقة الراحة والتخصیص. وتنبع ھذه الاتجاھات الجدیدة من التقدّم على صعید 
التقنیّات الرقمیّة".
یتناول التقریر أربعة سیناریوھات مستقبلیة محتملة لقطاع بیع الوقود بالتجزئة على مستوى العالم، ویسلّط 
الضوء على أنھ مع التطورات التي ستشھدھا نماذج التنقل وأنواع الوقود خلال السنوات الـ 15-10 القادمة، 
من المتوقّع أن یشھد الطلب على الوقود انخفاضاً، مما یؤثر بشكل كبیر على نماذج الأعمال التقلیدیة 
ویعرّض قسماً كبیراً من شبكة محطات الخدمة للخطر.
الشكل 1 :الانتقال ّ من نھج یركز على المركبات إلى نھج یتمحور حول متطلبات العملاء 


وأضاف روبیس: "یتوقّع العملاء الحصول على المستوى نفسھ من تجربة العملاء التي تقدّمھا متاجر التجزئة 
الفعلیة أو الإلكترونیة، حیث لم یعد متجر بیع الوقود بالتجزئة "المریح" بالمعنى التقلیدي مناسباً مقارنة 
بالخدمات الفوریة المتوفرة الیوم. وفي حین أنھ من المرجّح بقاء مشتقات الوقود الإحفوري الركیزة الأساسیة 
التي یقوم علیھا سوق بیع الوقود بالتجزئة في دول مجلس التعاون الخلیجي في المستقبل القریب، تشیر نتائج 
بوسطن كونسلتینج جروب إلى أھمیة العمل على توفیر مجموعة أوسع من مصادر الوقود والخدمات التي 
تستھدف احتیاجات العملاء بما یتجاوز خدمات السیارات، بھدف ضمان مصادر جدیدة لتولید القیمة وتعویض 
الانخفاض المحتمل في مبیعات الوقود التقلیدیة".
دعم الابتكار في القطاع في دول مجلس التعاون الخلیجي
على الرغم من نضوج سوق الوقود في دول مجلس التعاون الخلیجي، إلا أن محطات بیع الوقود بالتجزئة 
تحتاج إلى تسریع قدراتھا لإزالة الحدود بین الخدمات الرقمیة والخدمات الفعلیة لا سیما مع تطور توقعات 
العملاء ومطالبتھم محطات بیع الوقود بالتجزئة بتوفیر مرافق خدمیة معززة بحلول وابتكارات رقمیة (داخل 
محطات الخدمة وخارجھا) في المستقبل.
بالإضافة إلى تقدیم خدمات الوقود وتوفیر المحطات المریحة، فإن النموذج الذي یركز على العملاء یستند إلى 
حقیقة جدیدة تقوم على توجھ محطات بیع الوقود بالتجزئة نحو الحصول على القیمة من خلال منظومات 
متنوعة لتقدیم المنتجات والخدمات، مع الاستفادة في الوقت نفسھ من الأصول الحالیة (الشبكات ، بیانات العملاء 
، إلخ).
وبالتالي، ستحتاج مجموعة محطات الخدمة إلى تطویر منتجاتھا وعروضھا المقدمة بالاعتماد على ثلاثة 
مجالات رئیسة للاستعداد للتحوّلات المستقبلیة في السوق:
• تعزیز العروض الحالیة والبحث عن مصادر جدیدة للقیمة:
ستحتاج محطات بیع الوقود بالتجزئة إلى التوسع إلى ما ھو أبعد من الخدمات التقلیدیة المقدّمة للعملاء وكذلك 
التنافس في مجالات جدیدة للقیمة مرتبطة بالأعمال الأساسیة. وسیتطلب ذلك تعزیز تجربة العملاء بالاعتماد 
على التقنیات الناشئة بھدف توفیر تجارب سلسة للعملاء عن طریق التحوّل الرقمي لخطوات رحلة العمیل في 
محطات الخدمة. وستحتاج محطات بیع الوقود بالتجزئة أیضاً إلى الاستثمار في البنیة التحتیة للسیارات 
الكھربائیة (EV ،(ووسائل النقل المتقدمة، حیث سیتعین علیھم التكیف مع التحولات التي یشھدھا القطاع، مثل 
انتشار السیارات الكھربائیة في دول مجلس التعاون الخلیجي الرائدة مثل الإمارات العربیة المتحدة.
إضافة إلى ذلك، ستصبح الاستفادة من مباني محطات الخدمة بشكل أكثر فعالیة ضروریة أیضاً لتطویر نماذج 
الأعمال التجاریة لتصبح محطات شاملة تلبي الاحتیاجات العالمیة لمختلف شرائح العملاء. وبالنظر إلى ارتفاع 
معدلات التحول الرقمي في المنطقة، ھناك عبء كبیر على محطات بیعالوقود بالتجزئة لمواكبة متطلبات 
العملاء وتوجھاتھم للحصول على خیارات التنقل الجدیدة. وستحتاج محطات الخدمة أیضاً إلى تبني المبادرات 
الحكومیة في مجال الحلول المتقدمة للتنقل والاستدامة والحلول الرقمیة "الذكیة" ودعمھا.
• إحداث تحولات إیجابیة في الشبكات ومحافظ الأصول:
قد لا تتمكن بعض مواقع محطات بیع الوقود بالتجزئة في المناطق الحضریة من تحقیق الأرباح ذاتھا في 
المستقبل، وذلك بسبب المنافسة الشدیدة التي من الممكن أن تفرضھا البنیة التحتیة لإعادة الشحن في المنازل أو المكاتب. وفي المقابل، فإن مواقع المحطات الكبیرة التي تتمیز بإمكانیة الوصول إلیھا بشكل أفضل ولكن في 
ضواحي المدن الأقل جاذبیة قد تزید من جاذبیتھا بفضل قدرتھا على التوسع في مراكز دینامیكیة كبیرة 
لاستیعاب الابتكارات مثل مواقف السیارات ذاتیة القیادة ومساحات محطات التجزئة المحسّنة. ومن خلال 
التوسع بما یتجاوز إنتاج الوقود والجاذبیة الدیموغرافیة، ستحتاج محطات بیع الوقود بالتجزئة إلى إعادة صیاغة 
مفاھیم شبكات محطات الخدمة. وسیتطلب ذلك إعادة تحدید كیف یمكن أن یساھم دمج الشبكات وتحسینھا في 
خلق أقصى قیمة من قواعد الأصول ذات القیمة المحسنة، وذلك من خلال الاستفادة من رأس المال 
الاستثماري، وعملیات الدمج والاستحواذ، والمشاریع المشتركة، والشراكات والتحالفات. وستتمكن محطات بیع 
الوقود بالتجزئة في الدول الخلیجة من إحداث تحولات إیجابیة على صعید المنتجات والخدمات الرقمیة، وذلك 
من خلال إنشاء محافظ أصول أوسع تضم أصول مادیة جدیدة مثل مستودعات توفیر الخدمات بسرعة وكفاءة، 
والطائرات بدون طیار، والأصول الرقمیة مثل منصات التنقل والتطبیقات ، ومنصات التخصیص، وحلول 
التحلیلات.
 تطویر خبرات وقدرات جدیدة:
تحتاج محطات بیع الوقود بالتجزئة إلى تحسین قدراتھا التي تتمحور حول متطلبات العملاء، وضمان القدرة 
على التعامل مع مستویات عالیة من التعقید، وتبني نماذج عمل مرنة لتعزیز الابتكار، وذلك إذا ما أرادت 
الصمود والتكیف مع الموجة القادمة من التحولات، حیث بدأ العملاء في تعلیق أھمیة قصوى على الحصول 
على خدمات الوقود حسب احتیاجاتھم الشخصیة. وھذا یمثّل مجالاً محتملاً للنمو لمحطات الخدمة في دول 
مجلس التعاون الخلیجي یدفعھا إلى تبني التجارب الرقمیة واعتبارھا "الوضع المعتاد الجدید".
ویُعتبر تطویر القدرات الجدیدة والخبرات الرقمیة المتعلقة بمجالات جدیدة مثل الخدمات اللوجستیة السریعة 
والأبنیة، من الاعتبارات الرئیسیة لتجنّب ركود القطاع وسط العصر الرقمي المتمحور حول احتیاجات 
العمیل. وعلى عكس الأسواق الناضجة الأخرى، تتمیز محطات بیع الوقود بالتجزئة في دول مجلس التعاون 
الخلیجي بنمو مستقر في الطلب على الوقود على الطرق، مع معدل نمو سنوي مركّب متوقّع یتراوح بین 2
- 4 ٪على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، وفي ضوء السیناریو المتوقّع، تحتاج مستویات الخدمة 
المتقدّمة إلى التطوّر لاستغلال الفرص التي تقدّمھا أنواع الوقود البدیلة، مثل المركبات الكھربائیة، بالإضافة 
إلى مستوى الراحة الإضافیة لخدمات توفیر الوقود على مدار الساعة طوال الأسبوع – وھي مجالات تشھد 
نمواً ھائلاً في مدن مثل دبي.
وقال جیسیبي بوناكورسي، شریك في بوسطن كونسلتینج جروب: "مع التطورات التي یشھدھا عالمنا الیوم 
واقترابنا بشكل أكبر من العیش في المستقبل الرقمي، من المتوقّع أن تعاني محطات بیع الوقود بالتجزئة التي لا 
تتكیّف مع متطلبات العصر خلال العقد القادم، من نتائج وآثار سلبیة. وباعتبار ھذا الموضوع من أكثر 
الموضوعات شیوعاً في دول مجلس التعاون الخلیجي، من المھم للغایة أن یستفید قطاع بیع الوقود بالتجزئة من 
التكنولوجیا الرقمیة ویتّجھ نحو التركیز على المجالات الجدیدة سریعة النمو لخلق القیمة وتحفیز الانتقال من 
الاعتماد على الوقود الأحفوري ومحطات الوقود غیر المدعومة بالحلول الرقمیة".
  • أربعة سیناریوھات محتملة في الأسواق الناشئة یمكن أن تغیّر القطاع عالمیاً وفي دول مجلس التعاون الخلیجي
  • أربعة سیناریوھات محتملة في الأسواق الناشئة یمكن أن تغیّر القطاع عالمیاً وفي دول مجلس التعاون الخلیجي
  • أربعة سیناریوھات محتملة في الأسواق الناشئة یمكن أن تغیّر القطاع عالمیاً وفي دول مجلس التعاون الخلیجي