وقال مانسون، خلال ندوةٍ صباحیة بعنوان "فن اللامبالاة: تعریفٌ جدید لأسس النجاح"، أقیمت في قاعة
الاحتفالات في مركز إكسبو الشارقة، إنھ أراد من خلال كتابھ الأكثر مبیعًا " "فن اللامبالاة.. لعیش حیاة
تخالف المألوف"، إعادة تعریف مفاھیم مثل "المساعدة الذاتیة" و"التطویر الشخصي"، وأوضح أن
الخطر الكامن في ھذه المفاھیم التي یكثر المؤمنون بھا، أنّھا في الحقیقة لا تحلّ أي مشكلة، وأن
أصحابھا لا یفعلون شیئًا إلا بیع الناس "وھم أنّھم یحلون مشاكلھم".
وأضاف بأنّ كل كتب المساعدة الذاتیة، تأتي بعناوین برَّاقة، مثل "افعل ھذا وستكون وسعیدًا" "اتّبع ھذه
الخطوات وستكون عظیمًا"، متجاھلةً حقیقة أنھ إن كان لدیك تعریفٌ سيءٌ للنجاح، ورؤیة متخبّطة لھ،
فإنھ لن یكون ھناك أي أھمیة أو قیمة لأي خطوات ستقرأ عنھا لتتّبعھا وتنجح في حیاتك.
وكشف أنّھ أدرك ذلك، منذ بدایات طریقھ، حینَ كان یقرأ في صغره كتبًا عن المساعدة الذاتیة والتطویر الشخصي، وانتبھ إلى أنّھا لا تقدم إلا الأوھام. محذّرًا من خطر إیذاء أنفسنا ونحن نُخبرھا بأننا جیّدون وناجحون، دون أن نتّخذ أي خطوة حقیقیة للوصول إلى طریق النجاح ھذا.
وبیّن مانسون أنھ انطلاقًا من ھذه الحقائق، جاءت فكرة كتابھ الأوّل، في أن یكتب شیئًا ضدّ كتابات
"المساعدة الذاتیة" و"التطویر الشخصي"، وأن یؤلّف كتابًا في المساعدة الذاتیة حول الألم والمعاناة
والتحدیات، لأنّھا ھي ما تصنع الإنسان ونجاحھ، لا مجموعة نصائح لحیاة سعیدة في بضعة خطوات.