رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

صاحب "فنّ اللامُبالاة" یعید تعریف النجاح في "الشارقة الدولي للكتاب"

صاحب فنّ اللامُبالاة یعید تعریف النجاح في الشارقة الدولي للكتاب
جوهرة العرب

الشارقة : 
وجّھ الكاتب الأمیركي مارك مانسون، مجموعةً من النصائح، للآلاف من الشباب زوار الدورة الثامنة 
والثلاثین لمعرض الشارقة الدولي للكتاب. حیث دعاھم إلى الخروج بأسرع وقت من "منطقة الراحة" 
واختیار التحدیات المناسبة لھم، لیخوضوھا، وسیشعروا بالنھایة بأنّھا تستحق المعاناة عند جني ثمارھا.
وقال مانسون، خلال ندوةٍ صباحیة بعنوان "فن اللامبالاة: تعریفٌ جدید لأسس النجاح"، أقیمت في قاعة 
الاحتفالات في مركز إكسبو الشارقة، إنھ أراد من خلال كتابھ الأكثر مبیعًا " "فن اللامبالاة.. لعیش حیاة 
تخالف المألوف"، إعادة تعریف مفاھیم مثل "المساعدة الذاتیة" و"التطویر الشخصي"، وأوضح أن 
الخطر الكامن في ھذه المفاھیم التي یكثر المؤمنون بھا، أنّھا في الحقیقة لا تحلّ أي مشكلة، وأن 
أصحابھا لا یفعلون شیئًا إلا بیع الناس "وھم أنّھم یحلون مشاكلھم".
وأضاف بأنّ كل كتب المساعدة الذاتیة، تأتي بعناوین برَّاقة، مثل "افعل ھذا وستكون وسعیدًا" "اتّبع ھذه 
الخطوات وستكون عظیمًا"، متجاھلةً حقیقة أنھ إن كان لدیك تعریفٌ سيءٌ للنجاح، ورؤیة متخبّطة لھ، 
فإنھ لن یكون ھناك أي أھمیة أو قیمة لأي خطوات ستقرأ عنھا لتتّبعھا وتنجح في حیاتك. 
وكشف أنّھ أدرك ذلك، منذ بدایات طریقھ، حینَ كان یقرأ في صغره كتبًا عن المساعدة الذاتیة والتطویر الشخصي، وانتبھ إلى أنّھا لا تقدم إلا الأوھام. محذّرًا من خطر إیذاء أنفسنا ونحن نُخبرھا بأننا جیّدون وناجحون، دون أن نتّخذ أي خطوة حقیقیة للوصول إلى طریق النجاح ھذا. 
وبیّن مانسون أنھ انطلاقًا من ھذه الحقائق، جاءت فكرة كتابھ الأوّل، في أن یكتب شیئًا ضدّ كتابات 
"المساعدة الذاتیة" و"التطویر الشخصي"، وأن یؤلّف كتابًا في المساعدة الذاتیة حول الألم والمعاناة 
والتحدیات، لأنّھا ھي ما تصنع الإنسان ونجاحھ، لا مجموعة نصائح لحیاة سعیدة في بضعة خطوات. 
وأبدى المؤلف الدولي، استنكاره للذین یوجّھون للشباب نصائح تبدو وكأنّھا مُسلّمات، مثل "كُن سعیدًا 
وطارد حلمك واتّبع شغفك" "علیك أن تُحرز درجاتٍ جیّدة للنجاح في حیاتك". مشدّدًا أن على الإنسان 
تجاوز ھوسھ بالكمال، والتركیز على المھارات التي یملكھا وتطویرھا، بالعمل وخوض التحدیات.
وتطرّق مانسون إلى مواضیع تحتل أولویةً في تفكیره وفلسفتھ، كالحُبّ اللامشروط، الذي أكّد أنھ لیس 
شیئًا سھلاً، وأنّ الإنسان لیعیش حیاةً تُخالف المألوف علیھ أن یتخلّى عن شعور الحاجة إلى أن یُعطَى 
شیئًا مقابل عطائِھ.
وفي معرض إجابتھ على سؤالٍ حول دور نجاح الكاتب وشھرتھ في جعلھ قابعًا في "منطقة الراحة"، أكّد 
مانسون أنھ یتحدّى نفسھ دائمًا لكي لا یكرّرھا، في سبیل الخروج بأفكارٍ جدیدة. كاشفًا أن كثیرین من 
الذین أحبّوا كتابھ الأول لم یحبوا الثاني، لأنّھ قدم لھم شیئًا جدیدًا غیر الذي أحبوه واعتادوا علیھ في 
الأول، حیث وضعوا أنفسھم بدورھم في "منطقة الراحة".
وتحدّث رائد الأعمال الشھیر عن بدایاتھ البسیطة كمدوّن، وعن التحدیات التي واجھتھ، والحیاة الصعبة 
التي عاشھا قبل أن یصبح لدیھ موقعھ الإلكتروني الشخصي. ثم أفصَحَ عن طقوسھ في الكتابة؛ حیث 
یعزل نفسھ في غرفتھ وحیدًا مع جھاز الحاسوب المحمول، ویحظر أي برامج أو تطبیقات یمكن أن 
تشتّت انتباھھ. وكشف عن بعضٍ من مصادر إلھامھ، منھا قراءة كتب السیرة الذاتیة لقادةٍ كبار، حیث 
لاحظ أنھم جمیعًا كانوا یرون بأنھم لا یقومون بإنجازٍ عظیم، بل یقومون بعملٍ یجب القیام بھ.
یشار إلى أن أعمال الكاتب الأمیركي مارك مانسون تتصدر قائمة أعلى الكتب مبیعًا، وھي كتابھ الأكثر 
شھرة "فن اللامُبالاة.. لعیش حیاة تخالف المألوف"، الصادر عام 2016 والذي نال بفضلھ شھرة 
واسعة، وكتابھ الأحدث "خراب.. كتاب عن الأمل" الصادر في 2019.
 
  • صاحب فنّ اللامُبالاة یعید تعریف النجاح في الشارقة الدولي للكتاب
  • صاحب فنّ اللامُبالاة یعید تعریف النجاح في الشارقة الدولي للكتاب
  • صاحب فنّ اللامُبالاة یعید تعریف النجاح في الشارقة الدولي للكتاب
  • صاحب فنّ اللامُبالاة یعید تعریف النجاح في الشارقة الدولي للكتاب