بدأت التجارة الإلكترونیة في فرض سیطرتھا على سوق التجزئة، لاسیما وأن الأنماط الاستھلاكیة في الوقت الراھن ساھمت في ذلك، بجانب عدد من العوامل المھمة التي تتسم بھا ھذه التجارة وتمیزھا عن التقلیدیة.
فقد جعل التصفح عبر الإنترنت تجربة الشراء من خلال العدید من المنصات الإلكترونیة أكثر سلاسة
وكفاءة، وعلى العكس من عملیة الشراء التقلیدیة، حیث یمكن للعمیل التسوق عبر العدید من المواقع
واتخاذ قرار الشراء واختیار المنتجات من خلال نقرات قلیلة فقط من جھاز الحاسوب الخاص بھ.
من أھم ھذه العوامل أولاً السرعة في الوصول، وھو عامل تفرضھ طبیعة الشبكة العنكبوتیة بشكل أو
بآخر، وتعتمد علیھ في تقدیم المعلومة والبیانات للأشخاص، لذلك لا یمكن أن تصل التجارة التقلیدیة
لذات المستوى من السرعة.
كما أن سرعة الوصول اعتمدت على انتشار الإنترنت بنسبة كبیرة، إذ وصلت الأخیرة إلى %99 في
الإمارات العربیة المتحدة وحدھا بحسب أحدث الدراسات، أي ما یزید عن 9 ملایین شخص یستخدم
الإنترنت یومیاً.
في حین قضاء الأشخاص لساعات طویلة یومیاً على الإنترنت یشكل عاملاً ثانیاً رئیسیاً، وھو ما یدفعھم
للتوغل بالمواقع والمنصات الإلكترونیة بشكل مستمر، إذ یستخدم %93 من سكان دولة الإمارات
وحدھا خدمة الإنترنت لمدة 8 ساعات وسطیاً في الیوم الواحد.
وبالحدیث عن النمو السریع في قطاع التجارة الإلكترونیة لابد من الإشارة إلى المملكة العربیة السعودیة
التي صنفت ضمن أعلى 10 دول نمواً في التجارة الإلكترونیة بنسبة %35 في العام المنصرم.
والسعودیة ھنا مثال حي على لجوء المستھلكین بشكل متزاید یومیاً إلى التجارة الإلكترونیة، والاعتماد
على إنترنت الأشیاء، في حین أن التنوع الموجود الذي یجده المستھلك على الإنترنت یشمل عاملاً ثالثاً
لتعزیز قوة القطاع وھیمنتھ على التجارة التقلیدیة.
ولدى التجارة الإلكترونیة فرص التسویق وإیجاد الحلول الذكیة للوصول للشریحة المستھدفة بشكل أكبر،
وبطرق أكثر تنوعاً، إلى جانب مراقبة وتحلیل البیانات بما یسھم في وضع استراتیجیة أكثر فعالیة
للتسویق والبیع، وھو ما یعتمد علیھ موقع "عرب كلیكس" في العملیة التسویقیة. حیث یعمل "عرب
كلیكس" على دمج التكنولوجیا بالتسویق للوصول إلى شرائح أكبر من الجمھور والمساعدة في عملیات
الترویج للخدمات والبضائع بطرق ذكیة.
وأخیراً فإن مقارنة المستھلك للأسعار بین المنتجات على المنصات الإلكترونیة وتلك التقلیدیة تشكل
عاملاً رابعاً ربما یكون الأھم بین العوامل، فعادة ما تتفوق المنصات الإلكترونیة بأسعارھا وفرضھا
عروضاً وخصومات بشكل أكبر وھو ما یبحث عنھ أي مستھلك.