ضائق الصدر يائس المنظر فاقد، للأمل خرجت من ذلك البيت، سائر في طريق الظلام ،خارج من محيط الحطام، قاصد تلك الشوارع المليئة باالأنوار ،كنت تائه أسترق نظرات عن يمين، وعن شمال ؛ أشاهد بها أناس تضحك وأناس تبكي وأناس مبتسمه، وأناس بانت تجاعيد وجهها من شدة الغضب ....
سرحت في أعماقهم ، وأبحرت في ملذاتهم ؛ كنت حائرا بمعتقداتهم ،حتى أنني بحثت بين أضلعهم لعلي أجد شيئا....أفسر به سبب سعادتهم ، أو ربما تعاستهم ؟ حتى أنني أعتقدت بأني أنا الكاتب لذلك السيناريوا الذي أشاهده ! و لتلك الوجوه التي رأيتها بل ومخرج لتلك الشوارع وتلك الأعمدة.... ما يحدث لي ؟
شوارع ..وانوار..مبان..وأشجار..سكون..وضوضاء..أصدقاء وأعداء؛ تلك هي المدينه خرجت اليها لعلي أجد أحدهم يستريح له القلب وتضحك له الروح قد كان اللقاء ذلك المقهى اللعين ؟
وأنا في طريقي أقف على تلك الاشارة أنتظر قليلا سمعت مناد قد نادى ، لم أسمع صوته مثل تلك المره، وكأن قلبي لمى نادى له قد نطق، التفت أبحث عن ذلك الصوت من أين يأتي ساقني،قلبي اليه فالقلب يبحث دائما عن الفرج ، انطلقت بعد نلك الدقائق القليله التى سافرت بها في سماء الخيال ومنتهي بواقع المكان ، الذي قد دخلت إليه وقد شاهدت ذلك الرجل صاحب النداء مبتسما لمن قد دخل ..شخص قد بان على شكله التدين أو ربما الوقار دخلت منحي الراس مرتعش الأقدام مستجيرا من عواقب الزمان دخلت ذلك البيت الذي يبعث في قلوبنا الراحة والاطمئنان ، بيت من بيوت الله دخلت اليه لكي البي ذلك النداء وقفت مندهشا ؟ قبل الركعتين وحتى السلام أنظر لهول ما رأيت من جمال الجدارن ...، زخرفه ، أعمدة ، وقبه، أنوار لا عدد لها ، منبر قد أ عتلى ، محراب قد احتوى ، منظرا أدهش وابكى ؟ فن قد أبدع في عصرنا الذي وودت لو كان إسلامي كما سبق من العصور ، عهد حاضر ،وفن معماري اسلامي، لم يسبق له ابداع ،عجز عنها الفن الاسلامي ! لو شاهد ذلك الفن من سبقنا من العهود الاسلاميه لوقفوا كما وقفت تعجبا؟ .
جلست أتأمل تلك العظمه في بيت من بيوت الله عناصر الفن المعماري قد وجدت وقد شاهدتها جلست ذاكرا متأملا ونسيت تلك الركعتان إلى أن قاموا للصلاة ! صليت خلف ذلك الرجل الذي يقف في محارب لم أرى بجماله أبدا إنتهيت من الصلاة مبتسما قد راق قلبي وزانت نفسي خرجت إلى ذلك الموعد متشوقا متفائلا ....؟
سرت في طريقي قليلا ، وإذا بعجوز تمسك بيده طفلة صغيره؟ قد وقف على جانب الطريق يرفع بيده الى السماء ، قد قادتني تصرفاته وقفت إلى جانبه قائلا :هل بخدمه يا سيدي قال : أريد أن توصلني الى بيتي يا بني قلت له:بكل سرور تفضل يا أبتي ..
نظر إلي مستغربا لم أفهم تلك النظرات أبدا قد طغى عليه السكوت ! لا يتحدث سوى تمتات لا أفهمها يبتسم لحظه ويضيق للحظات، حاولت أن اتحدث معه ولكن يكفتي بالنظر والذكر.
نظرت في مرأتي إلى تلك الطفلة مبتسما أقول لها ما اسم تلك الامير تبتسم وتقول لي : "دنيا" ، وبعد قليل من الوقت وصلت بهم إلى طريق مظلم ينتصفه بيت قد فقدت فيه الأنوار نزل ذلك العجوز وتلك الطفله إلى ذلك البيت بل الى تلك الأنقاض،التي تحتويهم؟ دفعني فضولي إلى أن ارى ذلك البيت من الداخل؟ قلت له هل لي أن أشرب معكم كاس من الشاي نظر لي وقال :"بصوت منخفص تفضل" دخلت ذلك البيت وقد تعجبت عيني لما رأت! طفل مشلول على كرسي قد ربط كرسيه باالاسلاك؟ لكي لا يقع ،امرأة عجوز قد بان على جبينها الشقاء والتعاسه؟ إستقبلتني وقد ضحك سنها ،ولم يضحك قلبها ؟ قابلتني بمفرادت قد سرت خاطري ولم أتذوق لذتها من قبل جلست حائرا ..خائفا..متعجبا ..حزينا ؟ مشاعر كثيرة قد طرقت قلبي مرار وتكرار في بضع لحظات.
حدثت تلك العجوز بصوت قد بان عليه الخوف قائلا : كيف تعيشون في هذا المكان ماهو حالكم حدثيني قليلا قالت لي : "الحمدالله قد عشنا وسوف نعيش رغم قلة الماء والدواء والدفئ والحنان والطعام والشراب لنا على هذا الحال منذ سنين يابني نحن لنا الله فالاغنياء اخفوا مالهم للقبور لعله يشفع لهم ؟وأصحاب النفوذ قد احبوهم! والكبار لا يرون الصغار ؟وأصحاب الدين نسوا الدين؟ والصالحين لا وجود لهم ؟والفقراء تحملوا عناء الدنيا! ولعنتها
عجيب أنتم أيها المسلمون أبدعتم في بناء المساجد والماذن وجدرانها واقببها؟
أنفقتم الكثير من أجلها بل وبالغلتم وكأن المنافسة في،الأديان قد اصبحت في بناءالمساجد، أم هي منافسة ممن تبرع في بنائها،
رياء ولعنات ونوايا مندسه لا نعلم خفاياها ..؟
والله لبطون المسلمين أولى من هذه البدع والمبالغات التي لا تنفع أمهاتنا وأبنائنا و شيوخنا وحتى أطفالنا قد يحتاجون لربع ما تتفقونه إنظرو اليهم تفقدوا أحوالهم والله إن لهم علينا لحق والله لبطونهم وقضاء حاجتهم وفك كربتهم لعند الله خير من بناء مساجدكم؟ يا من تعرفون ماهو الإسلام..
ضاق صدري بعدما كنت متفائلا ياااا إلهي !-ماهذه الدوامه خرجت من بيت العجوز المظلم عائدا الى بيتي خلف الطريق المظلم مرورا بأنوار المدينة المظلمه منتيها بأن لاسعادة في هذه الدنيا ولا وجود للراحه ؟