سیدة في الرابعة والثلاثین من العمر تتنفس بسھولة مجدداً بعد علاج تضیّق
الصمام الرئوي بنجاح وتخطط للحمل والإنجاب
جوهرة العرب
دبي، الإمارات العربیة المتحدة، 24 نوفمبر 2019
لجأت كارلا، وھي مقیمة بریطانیة في الرابعة والثلاثین من العمر، إلى خبراء مستشفى الإمارات جمیرا بعد
معاناة من ضیق تنفس تدریجي مصحوب بالإجھاد والتعب، وذلك لتشخیص حالتھا التي باتت تتفاقم، ولتضع
حداً لھذه الأعراض كونھا تخطط للحمل.
وأجرى الدكتور علام القوتلي، استشاري أمراض القلب والأوعیة التداخلي، ورئیس قسم طب القلب والأوعیة
الدمویة في مستشفى الإمارات جمیرا، فحصاً بدنیاً للقلب والأوعیة الدمویة للمریضة، كشف خلالھ وجود
نفخة قلبیة تؤشر لإمكانیة وجود مشكلة في أحد صمامات القلب. وبعد التشخیص للحصول على فكرة أفضل
حول حالة المریضة، تم إجراء تخطیط صدى القلب والذي كشف عن وجود تضیّق في الصمام الرئوي.
وقال الدكتور القوتلي: "كان من المفاجئ بالنسبة لنا ظھور تضیّق في الصمام الرئوي، بسبب ندرة ھذه الحالة
نسبیاً لدى البالغین في ھذا السن. كما أنھ من غیر المألوف حدوث حالة كھذه لدى مرضى من دول غربیة،
حیث یتم اكتشاف ھذه المشكلات منذ الصغر ھناك".
وخضعت المریضة إلى عملیة رأب الصمام بالبالون لإصلاح صمام القلب وتحسین تدفق القلب عبر الصمام
إلى الرئتین لأجل تحسین الأعراض.
وتجرى عملیة إصلاح الصمام بإدخال أنبوب طویل ورفیع مزود ببالون في طرفھ بالورید الفخدي أعلى الفخد. ویقوم الطبیب بتوجیھ الأنبوب الطویل الرفیع نحو الصمام المتضیّق في القلب مسترشداً بالأشعة السینیة، ثم یقوم بنفخ البالون في الصمام المتضیّق لتوسیعھ والفصل بین الوریقتین. وبعد اكتمال ھذه العملیة
بنجاح، یتم تفریغ البالون وإزالة الأنبوب الرقیق.
وانتھت معاناة المریضة بعد نجاح العملیة، حیث اختفت كافة أعراض ضیق التنفس، وخفقان القلب، والتعب،
وتم إخراجھا من المستشفى خلال 24 ساعة.
وأضاف الدكتور القوتلي: "عند إجراء اختبار تخطیط صدى القلب لتقییم حالة المریضة خلال مراجعتھا
للمستشفى، أشارت كافة الدلائل وبوضوح إلى أن المریضة تتمتع بصحة ّجيدة مع ظھور علامات التحسن
التام. وكنتیجة للتقدم المستمر في حالتھا، نصحناھا بالمضي قدماً في تنفیذ خطط الحمل والإنجاب، بسبب
انعدام أي خطر لحدوث فشل في القلب أو الصمام، أو ضیق تنفس لھا وللطفل المنتظر خلال الحمل أو
المخاض. وتُعتبر عملیة رأب الصمام بالبالون لعلاج تضیّق صمام القلب من العملیات الشائعة في العالم،
وعادةً ما تؤدي إلى نتائج ممتازة. ورغم أن صمام القلب الذي جرى إصلاحھ قد یستمر إلى أكثر من 10
سنوات، إلا أنھ في بعض الحالات قد یكون من المحتمل ظھور الحاجة إلى تكرار عملیة الإصلاح مرة أخرى
خلال حیاة المریض. وعند إجراء عملیة رأب الصمام بالبالون بنجاح من قبل طبیب قلب خبیر، فلن یكون لھا
أي تأثیرات كبرى أو ضارة، ولن تعیق مستقبل وظیفة القلب على المدى الطویل. وأخیراً، وللمزید من
الطمأنینة للمرضى، فإن شفاء الثقب الصغیر الذي تم إحداثھ لإدخال القسطرة عادة ما یكتمل خلال 48
ساعة".
وعند حدوث ھذه الحالة لدى الأطفال، فإنھا على الأرجح ناجمة عن خلل قلبي منذ الولادة (خلقیة)، كما أن