تبكي السماء بسقوط المطر كسيل من السماء ،يكرمنا الخالق بهطول قطرات الماء لتغسل خطايا البشر التي تكون عالقة على ثقوب قلوب أبناء بني الإنسان ،تنزل زخات المطر مشفقة على الأرض الضحلة المثقلة بحماقات الأشرار بتلك الجرائم التي ملأتها أشلاء ودماء والكثير جدا من ماء الحياة الذي صب في غير مجراه الصحيح...
فتحتضنها الأرض بعطاء وسخاء وتستعد بفصل الشتاء كي تستقبل سيول المياه العذبة النقية معتقدة أنها تمسح دموعا تنهمر لتطهر السماء التي أثقلت عينيها فانهمرت سحابا كأفواه القرب العطشى التي تنتظر المياه ...
فيتكرر الإنسان بسفاهته على هذه وتلك مازجا ما أثقل به السماء وبما أتعب منه خصوبة الأرض المعطاء ، ليرتكب ذات (الحماقات والأخطاء )
ولا يعرف أنها دورة الحياة في ك فصل له صولات وجولات ،لكنه يدرك بأن الأمر سيعود على ذات الحال في كل عام بمطر جديد وماء غزير ينهمر من السماء ، وفي هذه الأثناء يتساقط الناس مثل الأشلاء فيوم لميلاد ويوم للفراق ويوم تمطر السماء ويدرك حينها أنه ليس هناك إلا يد الله وحدها لا سواها تخطط تصمم ترسم هذا الجمال الطبيعي في الكون ودورة الحياة.
ثم يستيقظ الظلم مع سقوط المطر ليجد نفسه في منهل الحساب حيث يتساقط في حسن الجزاء ، وقليل منهم تنقذهم أعمال خير في الخفاء و قليل منهم يتبعون خطى صالح الأعمال ومرشدي بني البشر ممن أكثروا الإحسان ليصلوا إلى تحصيل ما اقترفته أيديهم في الظلم والظلام ويتأملون الخالق بصنعه العادل في هذا المجال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإحسان وتبقى الأرض مع سخاء المطر تحتفظ بما منحها الله من الجمال الأبدي لخير الناس ليبقى المطر وجه الخير للإنسان .