ثلاثیة الأسعار وخطط التحفیز والمصارف ستقود القطاع العقاري إلى المزید من النمو والجاذبیة
السعودیة والكویت الأكثر نشاطاً على صعید المبیعات العقاریة
جوهرة العرب
:2019 دیسمبر 22
تستھدف خطط النمو والتطویر الحالیة بناء اقتصادیات قویة ذات قواعد مالیة قادرة على
التعامل مع التحدیات خلال العام الجاري والمقبل، وتنوعت عوامل التحفیز المختلفة التي
تستھدف الأفراد خاصة والشركات العاملة بشكل عام، وذلك للوصول إلى منھجیة عمل قادرة
على تحقیق الأھداف، لاسیما لدى اقتصادات دول الخلیج العربیة التي تتمیز عن بقیة دول
العالم في سعیھا الدائم نحو تسجیل قفزات نوعیة عبر التركیز على قطاعات الابتكار والتقنیات.
واستحوذ القطاع العقاري على الحصة الأكبر من خطط التحفیز والتنشیط خلال العام الجاري،
فیما كان للقطاع المصرفي الدور الأبرز في الحفاظ على الزخم المالي والاقتصادي واستقرار
وتیرة النمو، كما جاءت قطاعات الطاقة والبتروكیماویات لتساھم في مسارات التوازن تارة
والتراجع تارة أخرى، نظراً لما واجھتھ من تحدیات على مستوى الأداء التشغیلي والمنافسة
الحادة في الأسواق العالمیة.
القروض العقاریة
وأشار التقریر الأسبوعي لشركة المزایا القابضة إلى أنھ بالرغم من الضغوط وحالة عدم
الوضوح على الخطط والمشاریع، التي سیطرت على كافة قرارات الاستثمار خلال العام
2019 ،إلا أن حجم القروض العقاریة سجل المزید من النمو على مستوى الأفراد والشركات،
بشكل خاص لدى اقتصاد المملكة العربیة السعودیة، إذ استحوذ قطاع الأفراد خلال الربع
الثاني من العام الجاري على ما نسبتھ %2.64 من حجم القروض الممنوحة، أي ما یعادل
7.180 ملیار ریال، مقارنة مع 6.138 ملیار ریال خلال الفترة ذاتھا من العام الماضي.
وأوضح التقریر أن البیانات المتداولة أظھرت تسجیل ارتفاع على حجم القروض العقاریة
الممنوحة في الإمارات العربیة المتحدة لتصل إلى 5.52 ملیار درھم خلال الأشھر الأربعة
الأولى من العام الجاري، فیما سجلت الرھونات العقاریة مستویات مرتفعة وصلت إلى 6.48
ملیار درھم. كما رفع المصرف المركزي حصة التمویل الممنوح للقطاع العقاري إلى %30 ،
من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر مقارنة بنسبة %20 سابقاً، الأمر الذي یعكس
التوجھات الجدیدة القاضیة بدعم وتنشیط القطاع العقاري والحفاظ على جاذبیتھ.
القطاع السكني
وذكر تقریر المزایا أن المؤشرات الفعلیة للأسواق العقاریة جاءت أفضل مما ھو متوقع،
لتسجل المبیعات مسارات انتعاش جیدة حتى نھایة الربع الثالث من العام الجاري، إذ ارتفعت القیمة الإجمالیة للصفقات بنسبة %15 ،بإجمالي 8.68 ملیار دولار مقابل 7.57 ملیار دولار في الفترة ذاتھا من العام 2018 .
وأردف التقریر أن أسواق كل من السعودیة والكویت تستحوذ على الحصة الأكبر من حالة
الانتعاش والتحسن المسجلة على المبیعات، مع العلم أن جاذبیة الأسعار التي تتداول علیھا
كافة المنتجات العقاریة لدى الأسواق الخلیجیة خلال العام 2019 كان لھا دور كبیر في تنشیط
المبیعات، إذ شھدت تواصل الطلب على المكاتب بشكل جید لدى غالبیة الأسواق وفي مقدمتھا
الكویتیة، فیما یواصل سوق العقارات السكنیة السعودي أداءً متمیزاً على مستوى حجم وقیم
الصفقات المنفذة، كما شھدت قطاعات الترفیھ المزید من الجاذبیة الاستثماریة لدى كافة
التي كان لھا دور كبیر في التعامل مع مؤشرات التراجع على الطلب في القطاع بدایة العام 2019 ،لیسجل بعدھا نجاحات ملموسة في رفع حجم وقیم وعدد الوحدات المباعة على الرغم
من الضغوطات المالیة والاقتصادیة المحلیة والإقلیمیة والدولیة.
وتوقع التقریر أن تستمر شركات التطویر العقاري جھودھا في ابتكار المزید من الأدوات
والوسائل لجذب المستثمرین والمشترین الجدد خلال العام 2020 ،معتبراً بأنھ آن الأوان
لإعادة تقییم المعروض لدى الأسواق العقاریة، والتوقف عن ضخ المزید من المشاریع
المتشابھة والمتكررة والاتجاه نحو طرح مشاریع جدیدة نوعیة ومبتكرة تساھم في تسجیل
مستویات طلب أعلى.
استقرار وتوازن
من جانب آخر، لفت التقریر إلى أن أسواق النفط العالمیة حافظت على حیادیتھا الإیجابیة على
مستوى الأسواق العقاریة خلال العام 2019 ،وشھدت مسارات متوازنة وساھمت بشكل
مباشر في رفع قیم السیولة الاستثماریة واستمرار تدفقھا من خلال ضخ المزید منھا على
المشاریع التنمویة، لیستقر متوسط الأسعار عند 64 دولاراً للبرمیل الواحد، وذلك تحت وطأة
الضغوط والتوترات التجاریة التي أثرت على نمو الطلب.
وجاءت مؤشرات الطلب ضمن التوقعات بالرغم من وجود تلك التذبذبات التي مر بھا القطاع
بحسب تقریر المزایا، إذ تراوحت بین 90.0 و3.1 ملیون برمیل یومیاً للعام الجاري،
وستتراوح بین 80.0 و5.1 ملیون برمیل في العام 2020 ،مما یعني المزید من السیولة
والاستقرار على الأداء الاقتصادي العام، الذي بدوره سینعش أداء القطاعات الحیویة المختلفة
ویحافظ على وتیرة طرح المشاریع المتوسطة وطویلة الأجل.
القطاع البنكي
ورأى التقریر أن القطاع البنكي أصبح أكثر استعداداً وقدرة لمنح المزید من القروض لكافة
القطاعات، الأمر الذي یساھم في رفع قیم السیولة المتاحة للاستثمار في كافة المجالات
والأنشطة، وستحمل الشھور القلیلة القادمة الكثیر من عوامل القوة للأسواق العقاریة، حیث أن
الطلب الحقیقي في تصاعد ملموس على مستوى المستخدم النھائي والمستثمر الجاد، والسبب
ھو وصول الأسعار إلى مستویات أكثر جاذبیة وتشجع على تنفیذ المزید من الصفقات الرابحة.
ورجّح التقریر أن الأسوأ قد مضى وأن الفرص الاستثماریة في تزاید مستمر خلال الفترة
القادمة، بسبب الدعم الحكومي والقرارات المتطورة التي اتخذت مؤخراً وتلك التي سیتم اتخاذھا خلال العام القادم، بحیث تستھدف تحفیز القطاعات الاقتصادیة الحیویة وتساعدھا على