رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

اسرائيل تفتح فوهات النار على حكم الملك عبد الثاني .. كتبت علا الشربجي

اسرائيل تفتح فوهات النار على حكم الملك عبد الثاني .. كتبت علا الشربجي
جوهرة العرب / علا الشربجي

في هذا المقال لا نفع للعواطف و المشاعر ، و رفع الشعارات الوطنية ، و الصراخ عاليا ، بل الامر بحاجة الى وقفة رجال الأردن خلف ظهر الملك ، ان هذا النظام لا يقبل  المساومة عليه ، و لا غنى عن القيادة الهاشمية بقيادة ملكها عبد الله الثاني بن الحسين ...

فتحت حكومة نتن ياهو النار على مؤسسة العرش الملكي حيث  تمادى اليمين الاسرائيلي حسب ما جاء في  صحيفة "هآرتس” العبريّة، في عداوته للاردن بعد تمسك الملك و اصراره على إرثه وحقه في الوصايه الهاشمية على المقدسات و رفضه لتجديد عقد الباقورة و الغمر ،و مواصلته رفض الوطن البديل ، لتظهر النوايا الخفية لها بالهدف  الاستراتيجي و هو" إسقاط العائلة الهاشمية وتجسيد حلم أن الأردن هو فلسطين" _ لا قدر الله _

يقول الكاتب الإسرائيلي روغل ألفر، أن "لإسرائيل خططا كبيرة تخص الأردن؛ وهي لا تشمل الملك عبدالله”.
ليتكاتف كتاب اليمين الإسرائيلي ورجال دعاية النظام في تل أبيب مع بعضهم البعض ناشرين عدة مقالات تصب نحو هدف واحد وهو تفجير اتفاق السلام مع الأردن” !!!

حيث اعتقد الكاتب الإسرائيلي روغل ألفر الى ان  "قرار الملك عبدالله عدم تجديد اتفاق تأجير أراضي الباقورة والغمر،  هو السبب الذي جعل نتنياهو يعانق الحارس الإسرائيلي الذي قام بقتل المواطنين الأردنيين 
ليؤكد ان  "اليمين الإسرائيلي يريد تسخين القطاع المقابل للأردن، وأن يملأه بالدم”.

اذ يبدو ان استرجاع الباقورة و الغمر كان فخا سياسيا و حجة للانقضاض على فض معاهدة السلام بين الاردن و اسرائيل بعد ان تمارس الأخيرة ضغوطها بشكل مستمر و التي بدأتها في اعلان ضم غور الاردن من خلال ما أكده الكاتب "ان الهدف الرئيسي منها اخراج الملك عبد الله عن طوره او استفزازه حتى يؤجل او يلغي اتفاق السلام و حينها تجد اسرائيل لنفسها ذريعة في إزاحته عن الحكم" . 

وتابع حسب رأي اليمين الاسرائيلي: "من الذي سيتجرأ على معارضة ضم الغور من قبل إسرائيل؟ فهي التي تمسكه من نقطة ضعفه، واستمرار حكمه يعتمد عليها وعلى فضلها، وإذا تجرأ على فتح فمه حول الغور فإن إسرائيل ستغلق له صنبور المياه”، لافتا أن "الهدف هو إهانة الملك وإخراجه عن طوره، حتى يؤجل أو يلغي اتفاق السلام، وحينها يمكن العمل على إزاحته عن الحكم”.

ليتجرأ و يتمادى الكاتب المدفوع من اليمين الاسرايئيلي الحاقد على الاردن و ملكه

بقوله "ضم غور الأردن، هو عملية تكتيكية استهدفت ضرب عصفورين بحجر واحد، العمل على ضم الضفة الغربية وإلغاء الاتفاق مع الأردن، والهدف الاستراتيجي هو إسقاط العائلة الهاشمية المالكة، وتجسيد حلم أن الأردن هو فلسطين”.

و يستمر الكاتب الاسرائيلي ألفر في تماديه الصفيق مبديا امتعاض اليمين الإسرائيلي من الأردن بسبب مواقفه المشرفة تجاه المسجد الأقصى المبارك، لافتا الى أن "مقالات أخرى في صحف اليمين الإسرائيلي تتناول رغبة اليهود في تغيير الوضع القائم في الحرم، وطلب السماح لليهود بالحد الأدنى بالوصول بحرية من أجل الصلاة فيه”.

وذكر أن "الحد الأعلى بالنسبة لليمين، هو هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه، وما تقوم به دائرة الأوقاف تزعج اليمين في إسرائيل، وهذا سبب آخر لإزاحة من يدعم الأوقاف من الطريق، وهو الملك عبدالله، وإلغاء اتفاق السلام الذي يعترف بمكانة ودور الأردن في الحرم”.

بعد كل هذا يبدو ان الكيان الغاشم المحتل وجه جميع أدواته الاعلامية و السياسية صوب الاردن ، و باتت المناورات تسير بشكل خرج عن المنحنيات السياسية و الدبلوماسية الرفيعة المستوى 
و بات الاردن على فوهة بركان ينادي أبناءه بالاصطفاف خلف مليكهم ، حتى حراك الرابع مطالب هو الاخر بإلقاء تذمره جانبا  و الاصطفاف مع باقي الشعب جنبًا الى جنب  ... فالطوفان القادم قادم على الجميع (لا قدر الله ) لن يبقي لا رابعا و لا خامسا ان بقي البيت الداخلي متناحرًا هشًا بين بعضه البعض . 
ان همومنا و مشاكلنا الداخلية تستطيع الانتظار اما انياب اسرائيل فانها لن تتوانى عن نهش وطننا و تمزيق سدة حكمنا .

ليبقى هذا الوطن وطنا للجميع