كتبت الأدیبة د. سناء الشّعلان نصّاً أدبیّاً سیریّاً طویلاً بعنوان "أبي سید الكلمات وشعلة السناء" إھداء إلى الأدیب الدكتور العّلامة العراقيّ عدنان عبد الكریم الظاھر ضمّنھا في مطلع كتابھ الصّادر حدیثاً، ویحمل عنوان "حواریات مع المتنبي"، وذلك بعد أن قُدّم ھذا النّص ضمن شھادات إبداعیّة وفكریّة وإنسانیّة في تجربة د. عدنان الظّاھر في حفل مھیب عقده منتدى بغداد للثقافة والفنون في برلین/ ألمانیا برئاسة عصام الیاسريّ تقدیراً للتّجربة الإبداعیّة والفكریّة والعلمیّة للظّاھر، وھو الأستاذ المتمیّز في علوم الكیمیاء فضلاً عن باعھ الطّویل في الأدب والنّقد والفكر.
وكتبت الشّعلان في ھذا النّص عن تجربتھا الإنسانیّة والفكریّة والإبداعیّة مع د. عدنان الظّاھر، وقالت في معرض ذلك: "الیوم ھو یوم 20 مایو، إذن ھو یوم عید میلادي كما یزعم والداي، وتزعم الأوراق الرّسمیّة الثّبوتیّة، وھو الیوم الذي اعتاد د.عدنان الظّاھر -الذي أنادیھ بأبي سید الكلمات -على أن یكتب لي فیھ مھنّئاً بمولدي وحیاتي وإنجازاتي، فیكتب لي رسالة یفتتحھا بقولھ ابنتي شعلة السّناء، ویشرع یوثّق ھذا الزمّن المھدور من عمري بكلماتھ الجمیلة، ورؤیتھ الثّاقبة، وعباراتھ الدّافئة؛ فھو رجل یختزل داخلھ قبیلة من الرّجال السّاحرین المأسورین للكلمة الباحثین عن النّور في الحروف وقلوب البشر،وكنت أردّ علیھ ممازحة بقولي: أبي سید الكلمات، وقد أتجرأ أكثر بسبب تدلیلھ المفرط لي، فأصفھ بأبيّ المجوسيّ الذي خلق من اسمي ناراً تلھمھ، وتقودني في دروب الكلام واللّغة والفصاحة.
الحقیقة ھو لیس أباً لي فحسب، ولیس شاعراً لا أكثر، وكذلك لا یمكن اختزالھ في توصیف ینحصر في كاتب أو ناقد أو أستاذ جامعيّ أو منظّر سیاسيّ أو مربٍ أو كائن جماليّ یقتات النّبل والمحبّة والخیر والسّلام، ھو كلّ ذلك، وخلیط منھ، ھو باختصار أبي سید الكلمات الذي أینما حلّ حلّت مفردات الجمال معھ".
وقد ختمت الشّعلان مقالتھا ھذه بقولھا: "أبي الغالي د.عدنان الظّاھر لأنّك سید الكلمات لا یتجلّى عید میلادي إلاّ بجملتك الجمیلة التي تطبعھا قبلة على جبیني عندما تقول لي: " ما أروعك یا سناء! ما زلتِ في أوّل العمر.موھوبة وجمیلة وأستاذة جامعیّة والعالم كلّھ مفتوح أمامكِ. بعید الموت عنكِ یا سناء. معك قلوبّ قرائك كلّھم.
ابتسمي في صوركِ".
في عید میلادي ھذا أرید أن أقول لكَ: ما أروعك یا د.عدنان الظّاھر یا سیّد الكلمات الجمیلة!
وقدّم الشّاعر جبّار الكوز كتاب "حواریات مع المتنبي" الصّادر عن دار عن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلّة/ العراق، ویقع الكتاب في 282 صفحة من الحجم المتوسّط، ویتضمّن رحلة متخیّلة حواریّة شائقة فنیّاً وفكریّاً وإبداعیّاً وإنسانیّاً مع شاعر العربیّة أبي الطّیب المتنبي من ضفاف دجلة والفرات إلى أوروبا . قدم للكتاب الأستاذ الشاعر جبار الكواز.
والكتاب یقع في: الجزء الأوّل بعنوان "جدل على ضفاف دجلة والفرات"، والجزء الثّاني بعنوان "المتنبي في میونخ"، وجزء بعنوان "المتنبي ودولة الخاروف الأسود"، وجزء بعنوان "في بریطانیا".
وھذه الأجزاء تضجّ بتفاصیل متخیّلة مع المتنبي بما تحمل آراء د. عدنان الظّاھر وأفكاره ونقده ومحامیل عالمھ وأسفاره بشكل ممتع یدلّ على سعة اطّلاعھ وثقافتھ، وھو من یحمل درجة الدكتوراه في الكیمیاء من جامعة موسكو، ویقیم في میونیخ، بعد أن وُلد وترعرع في مدینة الحلّة في عام 1935 ،وتخرّج من دار المعلّمین العالیة في جامعة بغداد في عام 1948 ،وعمل في التّعلیم الثّانويّ في بابل، كما عمل في تدریس الكیمیاء في جامعة بغداد. ولھ أبحاث في حقل كیمیاء التّحوّلات النّوویّة من جامعة كالیفورنیا، كما عمل أكادیمیّاً زائراً في قسم الكیمیاء في جامعة ویلز البریطانیّة، وباحثاً علمیّاً مشارك في جامعة شفیلد البریطانیّة، وأشرف على الكثیر من طلبة الدّراسات الأوّلیة والعلیا في قسم الكیمیاء.
وقد صدر لھ: دیوان شعر "إحساس یصیب الھدف"، ودیوان شعر "رمل وبحر"، وكتاب "نقد وشعر وقصّ"، وكتاب "العرب وكیمیاء الذّھب".