هل يعلمُ الإسرائيليون بأنّ جلالةَ الملكِ هو الوطنُ، وأنّ الوطنَ هو جلالةُ الملكِ، وأنّ الملكَ هو الشعبُ، والشعبُ هو الملكُ، وأننا كأردنيين مع الملكِ عبدالله في جميعِ مواقفه الرافضةِ لقرارتكم، وأنّ مصلحةَ الوطنِ والشعبِ الأردني هي من أولويات جلالته، وأنّا ماضون معه حتى يتمَ زوالكم عن الوجودِ يا أبناءَ القردةِ والخنازيرِ .
قرأنا على أحدِ المواقعِ العربيةِ (هيومن فويس) أنّ لإسرائيلَ خططًا كبيرةً بالنسبةِ للأردن، ولكنَّ هذه الخططَ لا تشملُ الملكَ عبدالله.
عدةُ مقالاتٍ لكتّابٍ من اليمينِ ورجال دعايةٍ للنظامِ التي نشرت الأسبوعَ الماضي في الصحفِ (كارولين غليك) في "إسرائيل اليوم” ، و(آريه الداد) في "معاريف” ، و(موتي كارفل) في "مكور ريشون” ، وغيرهم. وكانت هذه المقالاتُ موجهةً لتفجيرِ عمليةِ السلامِ بينَ الأردنِّ وإسرائيل من خلالِ تصريحاتِ قاداتهم التي تدعي بضمّ غورِ الأردنِّ لإسرائيلَ، وضمّ الضفةِ الغربيةِ، وإلغاءِ الاتفاقِ مع الأردنِّ، بحيث تصبحُ عمليةٌ استراتيجيةٌ الهدف منها إسقاطُ العائلةِ الهاشميةِ .
وعلى أملِ أنْ يصبحَ هناك ربيعٌ عربيّ في الأردنِّ وهذا ما يتمناه اليمينُ الإسرائيلي، وأنْ تكونَ هناك مظاهراتٌ، وإسقاطٌ للحكمِ، وهروبٌ لجلالةِ الملكِ.
هذا الاتفاقُ أيضاً يُعتبرُ أحدَ بقايا فترة أوسلو الخـيانية، عمليةُ خـيانةٍ أخرى للخــائنِ رابين من خلالِ إزاحةِ عبدِالله، وهي المفتاحُ من ناحيةِ اليمينِ من أجلِ ضمّ الضفةِ دونَ ضمّ ملايين الفلسطينيين الذين لا توجدُ لهم حقوق.
قرارُ جلالةِ الملكِ بأرجاعِ الغمرِ والباقورةِ كانِ صفعةً قويةً لمن يريدُ أنْ يعبثَ بأرضِ الأردنّ، وأنّ هذا القرارَ زادَ من حجمِ الالتفافِ حولِ القيادةِ الهاشميةِ، وأننا كأردنيين نحمي أرضنا بدمائنا، فكانت زيارةُ جلالةِ الملكِ للباقورةِ والصلاةِ فيها هي رسالةٌ لكم بأنكم أنجاسٌ وقد قمنا بتطهيرها، ولن نسمحَ لكم بدخولِ شبرٍ واحدٍ من أرضنا إلاّ على أجسادنا، ولن نسمحْ لكم بالمساسِ بقائدنا وسنكون الدرعَ الحاميَ للعائلةِ الهاشميةِ؛ فجلالةُ الملكِ نذرَ نفسه للبلدِ ولهذه الأمةِ ..... حفظَ اللهُ الأردنّ ومليكه والعائلة الهاشمية ....