رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

العملات الرقمية.. الذهب الرقمي الجديد بقلم محمد عبدالسلام

العملات الرقمية.. الذهب الرقمي الجديد   بقلم محمد عبدالسلام
جوهرة العرب - محمد عبد السلام 
المؤسس والمدير التنفيذي لشركة بيورنسي

في البدء يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر، هذه الكلمات تعود إلى المهاتما غاندي، ونستطيع من خلالها القياس على كل شي جديد في حياتنا.
عندما خرجت العملات الرقمية للنور، هاجمها الكثير، ووقف ضدها البعض، لكن أثبتت صحتها وجدارتها، بل وأثبتت موثوقيتها في عديد التعاملات الجارية، حتى غدت أولى الاهتمامات من قبل الشركات ورجال الأعمال، والحكومات أيضاً.
وكغيرها من الأشياء الجديدة، تعامل معها البعض بعدائية، واستخدمها البعض الأخر بطرق ملتوية، لتحقيق أهداف تجارية غير مشروعة، وهي صفة تنسحب على كل جديد غير معروف للكثير، فيما نستطيع استخدامه حسب مصالحنا وأعمالنا بالطرق التي نصرف بها العملة التقليدية الورقية وهو ما نفعله في منصة بيورنسي.
العملات الرقمية، لا تختلف عن العملات الورقية، فكلاهما استُخدِم في خدمة المصالح التجارية، وتسريع عمليات الاستيراد والتصدير، ولها من القدرة الشرائية المتماثلة، إذ تمتلك كلا العملتين قدرة شرائية للبضائع والمنتجات عبر الشبكة العنكبوتية، حسب قيمتها في أسواق العملات.
ونجد أن بعض البنوك والمصارف تسهل وتدعم التعاملات بالعملات الرقمية والورقية، رغم أن طرق التسهيل والدعم تختلف بين البنوك والمصارف، وطرق التعامل بها.
كما أن العملتين قادرتان على التداول، فنجد أن العملات الورقية لها سوق الفوركس الأكثر نشاطاً في العالم، والعملة الرقمية لها منصات تداول عالمية، منها منصة بيورنسي وهي أول منصة عالمية مؤمنة بالكامل بإشراف خبراء عرب، سَتُطلق في الربع الأول من سنة 2020 بمميزات عالمية منافسة ونظام حماية يُعد من أصلب النظم على الإطلاق.
لكن العملات الورقية تأخذ الطريق الأطول بين البائع والشاري، فيما العملات الرقمية هي الطريق المباشر بينهما، فحسب الفكر الاقتصادي هي الأكثر موثوقية لأنها واضحة للطرفين ودون وسطاء وعمولات.
كما العملات الرقمية لا تمتلك تغطية سوقية، أي تقديرات معينة من الذهب أو العملات الأجنبية الأخرى، عكس العملات الورقية التي تُطبع بمقدار، وتُصرف بمقدار، وحتى تُتلف بمقدار.
وفي تزايد الاختلافات بين العملتين، نجد أن الوعي الشعبي ضعيف في استيعاب العملات الرقمية، رغم أن التقنيين والاقتصاديين هم أول من امتلك هذه العملات وحقق ثروات من تداولها في الأسواق، إلا أن الضبابية مازالت الطاغية على الكثير من الشعوب حول أهمية العملة الرقمية، ومقدار حاجة الناس لها في ظل تدخلات البنوك في حياتنا اليومية.
الآن، وفي ظل التقدم الاقتصادي والتقني العالمي، نجد أن أقطاب العالم انقسمت لثلاث وجهات النظر، الأول رافض لهذا النوع من العملات، واعتباره الشر المطلق، فيما الطرف الثاني، يعتبرها حل لمشكلاته الاقتصادي وأزماته المعيشية، أما الطرف الثالث يتعامل مع العملات الرقمية بحذر، ويحاول وضع آليات للتحكم بها.
نستطيع القول أخيراً أن العملات الرقمية، ورغم الجدل العالمي حولها وحول قانونية وجودها، إلى أنها مستقبل العلاقات الاقتصادية في العالم، وإن تأخرت بعض الحكومات باعتمادها، إلا أن عديد الشركات العالمية قسمت أعمالها إلى جزء يأخذ العملات التقليدية الورقية، وجزء ليس بسيط يتداول بالعملات الرقمية.
وكما واجه البعض التقدم التقني والأفكار غير التقليدية رفضاً ضمنياً من البعض، إلى أن تعميم التجربة ونجاحها، سيؤكد أن العملات الرقمية هي الذهب الرقمي الجديد.
وللحديث بقية.
  • العملات الرقمية.. الذهب الرقمي الجديد   بقلم محمد عبدالسلام
  • العملات الرقمية.. الذهب الرقمي الجديد   بقلم محمد عبدالسلام