رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة

التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة

استھداف قطاع النقل لتنشیط الحراك الاستثماري على القطاعات الحیویة
مشاریع النقل تضاعف من العوائد المتوقعة لخطط التحول المالي والاقتصادي السعودي
نمو الإنفاق على وسائل النقل، خیار رابح للقطاع الخاص وحاجة ملحة للتوسع والمنافسة
المزایا: لابد من تكاملیة قطاع النقل مع المشاریع العقاریة الجدیدة لتحقیق جدوى الاستثمار

جوهرة العرب

دبي، الامارات العربیة المتحدة – 2 فبرایر 2020
شكلت عملیات إعادة ھیكلة المشروعات الاقتصادیة والتنمویة دافعاً كبیراً لتسریع أداء القطاعات الحیویة في 
الخلیج بشكل خاص، وفي مقدمتھا تلك الخاصة بالسعودیة والإمارات، إذ تخضع ھذه القطاعات فیھا لعملیات 
تنشیط وتحفیز بھدف رفع مساھمتھا في الأداء الاقتصادي الكلي، حیث أن التركیز الاستثماري على 
القطاعات التشغیلیة والإنتاجیة عوضاً عن تلك الخدمیة سیرفع من قیم العوائد الإجمالیة للاقتصادات المحلیة 
لدى دول منطقة الخلیج. والواضح في المشھد الاقتصادي خضوع قطاع النقل بكافة مكوناتھ إلى عملیات 
تحفیز وضخ استثمارات مھولة ومركَّزة، علماً بأن كافة خطط التحفیز والنمو ستواجھ المزید من التحدیات 
والعقبات في حال عدم جاھزیة وتطور ھذا القطاع سواءً البري أو الجوي أو البحري. 
وتعتبر عملیات تطویر وتوسیع قطاعات النقل عملیة متواصلة مستمرة، ترتبط ارتباطاً وثیقاً بالخطط 
والمشاریع العقاریة والتنمویة، التي تسجل المزید من التنوع والتوسع خلال الفترة الحالیة والقادمة دون 
توقف.
ووفقاً للتقریر الأسبوعي لشركة المزایا القابضة، فإن قطاع النقل یشھد حالة من التكامل مع المشاریع 
الضخمة المعلن عنھا في المملكة العربیة السعودیة، التي بدورھا سترفع من جاھزیة القطاع وحجم 
الاستثمارات بكل أنواعھا، إذ تستعد المملكة لإطلاق مشروعات نقل بالشراكة بین القطاعین العام والخاص 
بملیارات الدولارات، بھدف دعم التنوع الاقتصادي وتوفیر فرص العمل للمواطنین، ورفع معدل النمو 
للقطاعات غیر النفطیة إلى %3.2 ،وفي العام الجاري تشمل الخطط القادمة بناء وتشیید مطارات جدیدة، 
وسكك حدید حدیثة قادرة على ربط المدن الرئیسیة ببعضھا لاتسام المملكة بمساحتھا الشاسعة وارتفاع عدد 
سكانھا.
وأتبع التقریر أن المملكة تستعد لاستقبال 30 ملیون معتمر و5 ملایین حاج ھذا العام، بجانب ملایین 
الضیوف والزوار، في حین تتوقع السلطات الرسمیة ارتفاع أعدادھا بشكل متزاید، لاسیما مع اعتماد وبدء 
العمل بالفیزا السیاحیة، الأمر الذي یتطلب ضخ المزید من الاستثمارات المباشرة في ھذا القطاع الحیوي ذو 
التأثیر الفعّال على السعودیة ومستقبلھا المالي والاقتصادي.
وأشار التقریر إلى أن خطط توسیع وتطویر قطاع النقل یستھدف أیضاً تطویر الصناعة الوطنیة والخدمات 
اللوجستیة بشكل مباشر، وذلك في ظل سعي المملكة لتصبح لاعباً عالمیاً في المجال الأخیر، والعمل على 
رفع مساھمتھا إلى 2.1 تریلیون ریال سعودي، ویتم في الوقت الحالي تنفیذ 330 مشروعاً في المجال ذاتھ، 
وسیتبعھا استثمارات تصل إلى 7.1 تریلیون ریال سعودي. 
وتظھر البیانات المتداولة أن مشاریع البناء بكافة مراحل التطویر في السعودیة تصل إلى 1.1 تریلیون 
دولار، وتستحوذ مشاریع التشیید تحت التنفیذ على %41 من الإجمالي، وبنسبة %24 للمشاریع في مراحل 
التطویر والتخطیط. فیما تستحوذ مشاریع البنیة التحتیة على %45 من إجمالي المشاریع الجاري تنفیذھا. 
وفي سیاق متصل لفت التقریر إلى أن قطاع النقل البحري من القطاعات الرئیسیة لدى المملكة، الذي یساھم 
في فتح إمكانات استثماریة ضخمة تصل إلى 18 ملیار ریال سعودي، مما سیؤدي إلى توفیر فرصاً متعددة 
للشركات المحلیة والدولیة. ویحظى على دعم متعاظم من الجھات الرسمیة لیستحوذ على حصص متزایدة 
من المیزانیة الحكومیة وصلت إلى 8.8 ملیار دولار للعام 2019 .ویأتي ذلك في ظل حالة استھداف 
تطویر أداءه لتعزیز قدرات الاستیراد والتصدیر والشحن العابر. 
وذكر التقریر أن ھناك عدد من المشاریع التي تستھدف تطویر ھذا القطاع، وفي مقدمتھا مجمع الملك سلمان 
للصناعات والخدمات البحریة، الذي من المفترض أن یكتمل بحلول العام 2022 ،وسیساھم بنحو 64 ملیار 
ریال من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفیر أكثر من 80 ألف وظیفة متنوعة بحلول العام 2030 ،الأمر الذي 
یعكس حجم الفرص والاستثمارات المطلوبة والعوائد المتوقعة على كافة الأنشطة ذات الصلة.
وتستحوذ قطاعات النقل على المزید من التركیز الحكومي والأدوار المتصاعدة للقطاع الخاص بحسب 
تقریر المزایا، وذلك ضمن توجھات المملكة لخصخصة العدید من المجالات والأنشطة، كوسیلة لرفع جدوى 
الاستثمارات الحالیة والمتوقعة، وھو ما سیحمل في طیاتھ المزید من الاستثمارات الأجنبیة في الوقت ذاتھ.
ونوه التقریر إلى أن حجم قطاع الخدمات اللوجستیة سیصل إلى ما یقارب 70 ملیار ریال مع نھایة العام 
الحالي مقارنة بـ 65 ملیار ریال في نھایة العام 2018 ،یساندھا في ذلك إصلاحات تشریعیة وحوكمة من 
شأنھا رفع سقف المنافسة وجدوى الخصخصة. مع العلم بأن سوق ھذا القطاع العالمي سیتجاوز 15 تریلیون 
دولار في العام 2023 ،بمعدل نمو یصل إلى %3 في الأسواق المتقدمة، وبنسبة %10 في الاقتصادات 
الناشئة، وبالتالي التأثیر إیجاباً على قیم الصادرات.
وأوضح التقریر أن ھناك توقعات إیجابیة شبھ مؤكدة على طرح مشاریع حیویة عملاقة جدیدة خلال الفترة 
القادمة، الأمر الذي یدل على أھمیة تطویر وسائل النقل والمواصلات لدى المدن الاقتصادیة كافة، نظراً لما 
تساھم بھ في إنجاح خطط المملكة متوسطة وطویلة الأجل، التي تبشر بالمزید من النمو الاقتصادي. 
وأكد التقریر على أھمیة الاستمرار في تطویر قطاع النقل الخلیجي ككل، معتبراً إیاه المحرك الرئیسي 
للتنمیة الاقتصادیة على المستویین الإقلیمي والعالمي، والاتجاه نحو تنفیذ المزید من المشاریع الاستراتیجیة،وبشكل خاص مشاریع سكك الحدید العابرة، إذ أن خطط ومشاریع الأخیرة لھا أھمیة كبیرة أیضاً في 
المساھمة بخفض تكالیف حركة التنقل وتسھیلھا بین دول المنطقة. 
وشدد تقریر المزایا على أھمیة مشاریع التطویر والتوسیع لقطاع النقل والتركیز علیھا في الفترة المقبلة، 
ووضع الاستراتیجیات الخاصة والمدروسة بین الدول المستفیدة، الأمر الذي یساھم ویعزز من أھمیة رسم 
وتخطیط المدن الحدیثة ودراسة جدوى الاستثمار في المشاریع الجدیدة، والمساھمة في تنشیط أداء القطاعات 
غیر النفطیة والنھوض بھا، والـتأثیر بشكل مباشر في تحریك ودفع عجلة التنمیة وبالتالي الاقتصاد حتماً.