وذكر التقریر أن ھناك عدد من المشاریع التي تستھدف تطویر ھذا القطاع، وفي مقدمتھا مجمع الملك سلمان
للصناعات والخدمات البحریة، الذي من المفترض أن یكتمل بحلول العام 2022 ،وسیساھم بنحو 64 ملیار
ریال من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفیر أكثر من 80 ألف وظیفة متنوعة بحلول العام 2030 ،الأمر الذي
یعكس حجم الفرص والاستثمارات المطلوبة والعوائد المتوقعة على كافة الأنشطة ذات الصلة.
وتستحوذ قطاعات النقل على المزید من التركیز الحكومي والأدوار المتصاعدة للقطاع الخاص بحسب
تقریر المزایا، وذلك ضمن توجھات المملكة لخصخصة العدید من المجالات والأنشطة، كوسیلة لرفع جدوى
الاستثمارات الحالیة والمتوقعة، وھو ما سیحمل في طیاتھ المزید من الاستثمارات الأجنبیة في الوقت ذاتھ.
ونوه التقریر إلى أن حجم قطاع الخدمات اللوجستیة سیصل إلى ما یقارب 70 ملیار ریال مع نھایة العام
الحالي مقارنة بـ 65 ملیار ریال في نھایة العام 2018 ،یساندھا في ذلك إصلاحات تشریعیة وحوكمة من
شأنھا رفع سقف المنافسة وجدوى الخصخصة. مع العلم بأن سوق ھذا القطاع العالمي سیتجاوز 15 تریلیون
دولار في العام 2023 ،بمعدل نمو یصل إلى %3 في الأسواق المتقدمة، وبنسبة %10 في الاقتصادات
الناشئة، وبالتالي التأثیر إیجاباً على قیم الصادرات.
وأوضح التقریر أن ھناك توقعات إیجابیة شبھ مؤكدة على طرح مشاریع حیویة عملاقة جدیدة خلال الفترة
القادمة، الأمر الذي یدل على أھمیة تطویر وسائل النقل والمواصلات لدى المدن الاقتصادیة كافة، نظراً لما
تساھم بھ في إنجاح خطط المملكة متوسطة وطویلة الأجل، التي تبشر بالمزید من النمو الاقتصادي.
وأكد التقریر على أھمیة الاستمرار في تطویر قطاع النقل الخلیجي ككل، معتبراً إیاه المحرك الرئیسي
للتنمیة الاقتصادیة على المستویین الإقلیمي والعالمي، والاتجاه نحو تنفیذ المزید من المشاریع الاستراتیجیة،وبشكل خاص مشاریع سكك الحدید العابرة، إذ أن خطط ومشاریع الأخیرة لھا أھمیة كبیرة أیضاً في
المساھمة بخفض تكالیف حركة التنقل وتسھیلھا بین دول المنطقة.
وشدد تقریر المزایا على أھمیة مشاریع التطویر والتوسیع لقطاع النقل والتركیز علیھا في الفترة المقبلة،
ووضع الاستراتیجیات الخاصة والمدروسة بین الدول المستفیدة، الأمر الذي یساھم ویعزز من أھمیة رسم
وتخطیط المدن الحدیثة ودراسة جدوى الاستثمار في المشاریع الجدیدة، والمساھمة في تنشیط أداء القطاعات
غیر النفطیة والنھوض بھا، والـتأثیر بشكل مباشر في تحریك ودفع عجلة التنمیة وبالتالي الاقتصاد حتماً.