رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

"صيد الثعالب" تُطيح بعصابة احتيال إلكتروني على مستوى عالمي .. شرطة دبي تكشف تفاصيلها

صيد الثعالب تُطيح بعصابة احتيال إلكتروني على مستوى عالمي .. شرطة دبي تكشف تفاصيلها
جوهرة العرب

كشفت القيادة العامة لشرطة دبي عن إلقاء القبض على عصابة مكونة من تسعة أفراد، يحملون الجنسية الأفريقية في عملية أطلق عليها "صيد الثعالب"، تخصصت بالنصب والاحتيال الالكتروني على مستوى عالمي،وتدير أعمالها عبر 81 شركة وهمية في 18 دولة حول العالم،إذ عمدت إلى سرقة الضحايا بإيهامهم بالحصول على وظائف وهمية، وانتحال صفة الغير، وأجرت العصابة تحويلات مالية بقيمة 32 مليون درهم في أكثر من حساب بنكي.

وعثرت شرطة دبي في الأجهزة الإلكترونية المضبوطة على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية، إلى جانب مستندات توّثق عمليات النصب وتفاصيل الاحتيال.

وتبين أن شرطة دبي بإلقائها القبض على أفراد العصابة، أفشلت عمليةاستيلائهم على 64 مليون درهم من 1126 بطاقة ائتمانية قاموا بسرقة أرقامها السرية مسبقا،كما أوقفوهم قبل التمكن من سرقة 4 مليارات درهم عبر استهدافهم لعدد 800 ألف بريد الكتروني.

وقال معالي اللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، إن ضبط العصابة إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازات شرطة دبي في تعزيز الأمن والأمان والحفاظ على أموال الناس، لافتاً إلى أن شرطة دبي تولي اهتماما ملحوظاً في التصدي لعمليات النصب والاحتيال الإلكترونية المتنوعة، لاسيما أنالعصابات تعمد إلى تطوير أساليبها في ارتكاب تلك الجرائم واستغلال أحدث التقنيات في عملياتها الإجرامية، مؤكدا أن المباحث الإلكترونية تتعامل مع التقنيات الحديثة بحرفية تامة، وتعمد إلى تأهيل نخبة من الضباط والأفراد المتخصصين في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي للحد من الجرائم الالكترونية.

وشدد معالي اللواء المري على أهمية توحيد وتكثيف الجهود بين كافة الجهات المختصة للحد من الجرائم الالكترونية الدولية، واستحداث أنظمة جديدة للتعامل مع تلك الجرائم والتصدي لها في وقت قياسي، من خلال تكريس جميع السبل سواء كانت علمية أو مادية أو إدارية للحد منها.

ووصف اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي عملية "صيد الثعالب" بالنوعية، لما تميزت به من حرفية في التعامل مع العصابة وإحكام ودقة في التخطيط، الأمر الذي ساهم بنجاح العملية بامتياز، والحيلولة دون سرقة العصابة لـ 800 ألف بريد الكتروني، وحماية 4 مليارات درهم من امكانية استغلال العصابة لها، مشيداً بالجهود الجبارة لفرق العمل في ضبط المتهمين والتصدي لهم من خلال تسخير أحدث التقنيات.

منصة ecrime

بدوره، قال العميد جمال سالم الجلاف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إن أحداث القضية بدأت بمعلومات أمنية عبر منصة ecrimeتفيد بتعرف ضحايا العصابة عبر مواقع التواصل الاجتماعيعلى أشخاص يدّعون الثراء، وأنهم على استعداد ليكونوا حلقة وصل في حصول الضحايا على وظائف، مؤكداً أنهم شكلوا فريق بحث وتحر للوصول إلى هوية أفراد العصابة وإلقاء القبض عليهم في أسرعوقت لما يشكلونه من خطر على الأشخاص والشركات والحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية.

وأوضح أن المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تأكدت من صحة المعلومات، حيث تبين أن الضحاياقاموا بتحويل مبالغ ماليةلهؤلاء الأشخاص من أجل إتمام إجراءات توظيفهم، ليكتشفوا لاحقا تعرضهم إلى احتيال إلكتروني بوظائف وهمية تلقوها عبر رسائل بريد الإلكتروني تحوي في الواقع على وثائق مزورة، لافتاً إلى أن مركز التحليل الجنائي والتحري التقني في شرطة دبي تابعبحرفية عالية الحسابات الإلكترونيةالتي تعاملمعها الضحايا، إلى جانب التحري عن حسابات مواقع التواصل الاجتماعي لأفراد العصابة.

وتابع أن " ساعات من العمل المتواصل قادت إلى الاشتباه بمجموعة من الأشخاص المتواجدين داخل الدولة، الذين أغروا الضحايابالوظائف الوهمية، وأنه تم مراقبةحساباتهم البنكية وأماكن سكنهم وسياراتهم والنتيجة،هؤلاء مدعو الثراء ما كرون كالثعالب، لا يملكون مُقتنياتمسجلةً بأسمائهم، وكل ما يحتفون به على مواقع التواصل بأسماء أخرين".

كمين ومداهمة

وحول ضبط المتهمين، أشار النقيب عبدالله الشحي نائب مدير إدارة المباحث الالكترونية"وصلتمعلومة عن اعتزام أفراد منهم مغادرة الدولة ما جعل أفراد التحريات يضعون خطة مُحكمة وتم تحديد ساعة الصفر، و القاء القبض على تسعة أفراد من العصابة، يحملون الجنسية الأفريقيةفي شقتهم السكنية، وضبطت هواتف نقالة وأجهزة حاسب آلي بكميات كبيرة تم تحرزيها فوراً".

وذكر أن شرطة دبي عثرتفي الأجهزة الإلكترونية على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية، إلى جانب المستندات توّثق عمليات النصب وحوارات الاحتيال، وأيقنت أنها أوقعت بعصابة نصب واحتيال إلكتروني دولية تتخفى تحت ستار الثراء والاستثمار وتسعى إلى سرقة الضحايا بإيهامهم بالحصول على وظائف وهمية، وانتحال صفة الغير، وبعد تحليل جميع البيانات، تبين أن العصابة تدير أعمالها عبر81شركة وهمية في 18 دولة حول العالم.