رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

أفتح قلبك قبل أن تفتح مكتبك .. بقلم الاستاذة أسماء سليمان الطويسي

أفتح قلبك قبل أن تفتح مكتبك .. بقلم الاستاذة أسماء سليمان الطويسي
جوهرة العرب - أسماء سليمان الطويسي

الحياه الوظيفيه مهما طالت أو قصرت لا بد من أن تنتهي وهذا يعني نهاية مرحله وبداية أخرى لمرحله جديده. والمرحله الجديده قد تختلف إختلاف كلي عن سابقتها لكنها حتما ستكون أمتداد لما قبلها.

إن المرحله الوظيفيه مهما كان نوعها ودرجتها لا بد وأن تكون باتصال مباشر او غير مباشر مع المجتمع وهنا تبرز نتائج ما زرعت، نعم قد تعمل لسنوات طويله ولم تحاول أن تزرع اي نوع من الثمار والأزهار لتجدها عند مغادرة المكان وكأن حياتك توقفت عند المكتب الذي أفنيت عمرك من أجله لا من أجل العمل.

ثمارك وازهارك التي ستقطفها عند التقاعد ما هي إلا حسن تعاملك مع من حولك ومع المجتمع، أن تفتح قلبك قبل مكتبك لأي مراجع لأي زائر أن تتيقن أنك كنت موجود من أجل الخدمه لكل محتاج ولخدمة وطنك.

أسوى ما قد يعمله الموظف لنفسه قبل غيره أن يصنع لنفسه هاله لا يخترقها الا المقربين
وهذا ما يقطفه بعد التقاعد. 

ما دفعني للكتابه عن التقاعد أن  الكثير يرى المنصب إغراء، وهنالك بعض المناصب يوجد فيها الكثير من المزايا المالية، والوجاهة الأجتماعية، خلف ذلك المنصب مصالح يمكن تحقيقها هكذا ينظر البعض إلى المنصب  لا يراه أمانة ومسؤولية ولا يراه فرصة للعطاء والإنتاجية !!
ومن كان يراه هكذا فمن الطبيعي أن يحارب ويدمر كل نبتة توشك أن تزهر وأن يحجب الشمس ويقطع عنها الماء.

خلال عملي فوجئت بزيارة مسؤول سابق لمكتبي وخلال الحديث تحدث عن سوء الأصدقاء الذين ما إن تقاعد حتى تخلو عنه، وهذا ما قصدته في بعض الموظفين الذين يصنعون لهم هاله صعب أختراقها.

ما أجمل أن تعمل ليومك وغدك
وما أجمل أن تنثر بذور الخير والحب في كل الطرقات لأنك مؤكد ستجدها في طريقك لتزينه. 
شكرا لكل الورود التي وجدتها حولي بعد التقاعد
شكرا لكل الأصدقاء والمعارف وكل من مر مر الكرام في حياتي المهنيه ولم يربطوا هذا الوجود بالمكتب والمنصب، بوجودهم معي وحرصهم على الوفاء لي
لم يخذلني أي مما عرفت خلال عملي بعد التقاعد، القلوب بقيت كما هي لذلك أقولها افتحو قلوبكم قبل مكاتبكم لكل مرتادوها.