لم يكن موقف مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي مؤخرا في مؤتمر برلمان العرب في العاصمة الأردنية عمان بالموقف الجديد على دولة الكويت والسيد مرزوق الغانم فقد سبق هذا الموقف عدة مواقف رجولية مشرفة من قبله وتعبر عن نبض الشباب والشارع العربي ولكن يتميز موقف السيد مرزوق الغانم أكثر من غيره بأنه جاء وسط حالة عميقة من التخاذل والضعف العربي والتنمر الصهيو-أمريكي وغياب كبير للمواقف العربية المشرفة بخصوصقضية الملسمين الأولى وفقدان للثقه بين الشارع العربي من ناحية والأنظمة السياسية التي تدير الأمور من ناحية أخرى.
ودولة الكويت تاريخيا كانت منارة للعرب في مجالات عديدة وشهدت نشأة وتطور بعض حركات التحرر الفلسطينية ومن أبرزها حركة فتح وقياداتها وقد أعطت دولة الكويت في ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي تحديدا مساحة كبيرة جدا لحركات التحرر الفلسطيني بل ودعمتها بوسائل عديدة منها الدعم المادي ووسائل الدعم اللوجيستي وهو ما أكدته كتابات أبرز تلك القيادات وأبرزهم أبوإياد أحد أبرز قيادات حركة فتح ولم يتوقف دور دولة الكويت القومي والعروبي بعد خروج الجيش العراق من الكويت، فما أن إستعادت دولة الكويت إستقرارها الأمني والسياسي حتى عادت ومارست مواقفها المشرفة تجاة الأمة العربية ومنها تقديم الدعم للمملكة الأردنية الهاشمية وحاليا تعتبر دولة الكويت أكثر دولة لها إستثمارات في المملكة الأردنية الهاشمية.
وبرز مرزوق الغانم في السنوات الأخيرة في مواقفة القومية ودعمة للشعب الفلسطيني وهو ما يتوافق مع وجدان الشارع العربي والدليل على ذلك ردود الفعل التي ترافق مواقفة الشجاعة والرجولية وأجدد هذه المواقف هو قيامة برمي نسخة ورقية من نص صفقة القرن في سلة المهملات واصفا هذه الصفقة بأن مكانها هو مزابل التاريخ خلال مؤتمر برلمان العرب في عمان وهو ما يتوافق مع نبض الشارع العربي وقد تحدث قائلا أن صفقة القرن ولدت ميتة ولن تنفع ألف إدارة وألف دعاية في تسويقها، وقد سبق هذا موقفه الشجاع خلال مؤتمر البرلمان الدولي في مدينة سان بطرسبورغ في روسيا عندما وجه كلامه لرئيس وفد الكيان الصهيوني وطرده من القاعة قائلا له (أخرج الأن من القاعة إن كان لديك ذرة من الكرامة، يا محتل يا قاتل الأطفال)، يومها رفعنا جميعا رؤوسنا بك يا مرزوق الغانم لأنك كنت بجدارة تمثل كل الأحرار.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومع يقيني بأن فلسطين هي قضية العرب والمسلمين الأولى والوقوف بجانبها واجب كل عربي ومسلم وليس فقط واجب الفلسطينيين ولكن مرزوق الغانم تحديدا ودولة الكويت بشكل عام يستحقون من كل شرفاء العرب والمسلمين في هذه المرحله الصعبه من تاريخ الأمة كلمات الشكر والدعم ونقول لهم بأنكم تكلمتم بلسان الغالبية من الشعوب العربية وننتظر منكم المزيد، إستمروا في هذه المواقف المشرفة المشرقة التي تعطي الأمل للجميع وإن كان لكم في هذه الدنيا بعض الكلمات التي قد تنصفكم إلا أن لكم عند الله سبحانه وتعالى الكثير من الأجر الذي يزيد ميزان حسناتكم من الدعاء لكم من المسلمين عامة وأهل فلسطين الثكلى خاصة.
إن فلسطين كانت ولازالت قضية العرب والمسلمين الأولى وتحتاج من الجميع بذل الغالي والنفيس من أجلها وهي تتعرض لأقصى درجات الإحتلال الغاصب والمدعوم من كل قوى الشر في العالم ولا نحتاج للتذكير بأن فلسطين تحتوي قبلة المسلمين الأولى وهو المسجد الأقصى الشريف وفيها مسرى نبي الله صل الله عليه وسلم وهي الأرض التي باركها الله سبحانه وتعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} وقال الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام {"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" قالوا: يا رسول الله وأين هم؟، قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"} ويسجل التاريخ لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب بأنه أول من أدخل القدس تحت حكم المسلمين وأيضا وأعادها القائد صلاح الدين الأيوبي إلى كنف المسلمين.
عاشت دولة الكويت منارة للعرب ومصدر للفخر والإعتزاز وعاش مرزوق الغانم الممثل الشرعي لشباب وشابات العرب والمسلمين.