رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة

التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة

لتمیزه بالتشریعات والقوانین المحفزة والداعمة للاستثمارات
جاذبیة المشاریع السكنیة سترفع من الزخم الاستثماري الأجنبي لدى القطاع 
العقاري البریطاني في 2020
السوق العقاري البریطاني یتصدر الملاذات الآمنة رغم التحدیات القائمة
المزایا: الخروج الآمن للاقتصاد البریطاني من الاتحاد الأوروبي یعد بزخم استثماري جدید

جوهرة العرب

دبي، الامارات العربیة المتحدة – 16 فبرایر 2020
أثبت السوق العقاري من جدید مقدرتھ على التأثیر الإیجابي بكافة أنشطة ومجالات الاستثمار الحالیة 
والمحتملة لدى كافة الاقتصادیات، كما برھن على قدرتھ العالیة على التأقلم مع أكثر الظروف تقلباً 
وضبابیة، إذ شكّل في كثیر من الأوقات حواجز مقاومة إیجابیة في مواجھة التحدیات المالیة والاقتصادیة 
والسیاسیة الضاغطة، وذلك بكونھ محفظة استثمار في الأصول المعمرة، وملاذاً آمناً للاستثمارات والسیولة، 
التي تدفع الأخیرة للبقاء بعیداً عن المخاطر المباشرة وغیر المباشرة إذا ما قورن ببقیة الخیارات الاستثماریة 
التي یوفرھا الحراك المالي والاقتصادي. 
ویتسم ھذا القطاع دائما بتماسكھ وصلابتھ، فعلى سبیل المثال القطاع العقاري البریطاني، أظھر الكثیر من 
المتانة على مستوى الأسعار والطلب خلال السنوات الأربع الماضیة، لاسیما منذ الاستفتاء على الخروج من 
الاتحاد الأوروبي. فیما تشھد العقارات السكنیة المزید من الجاذبیة والطلب وتماسك القیم، وتتجھ نحو المزید 
من الارتفاع خلال السنوات القادمة.
وأشار التقریر الأسبوعي لشركة المزایا القابضة إلى صعوبة تقدیر حجم الفرص والخسائر الممكنة بعد 
خروج بریطانیا الفعلي من الاتحاد الأوروبي، إلا أن كافة المؤشرات التي أظھرھا السوق العقاري تدفع 
باتجاه زیادة قیم الاستثمارات المحلیة والأجنبیة، مما یعني أنھا أكثر إیجابیة وتدل على ارتفاع أسعار الوحدات السكنیة والتجاریة. وتشیر البیانات المتداولة إلى أن الأخیرة في وسط لندن تشھد المزید من الطلب بالأسعار السائدة، التي تقل عن مستویاتھا المفروضة قبل التصویت بالخروج من الاتحاد بمتوسط یصل إلى 14% .
في المقابل شكلت قوى العرض والطلب والعوامل ذات العلاقة إمكانیة الحصول على تخفیضات تصل إلى 
%25 عند الشراء نقداً، الأمر الذي انعكس على إجمالي الحراك المسجل لدى سوق العقارات السكنیة خلال 
العام 2019 ،الذي سجل ارتفاعاً على التعاملات المالیة بنسبة وصلت إلى %11 ،لیستحوذ مستثمرو الدول 
الخلیجیة على حصص جیدة من الاستثمارات المنفذة والمتوقعة، وھو ما یرجِّح أن ترتفع أسعار الوحدات في 
المواقع الممیزة بنسبة تتجاوز %20 خلال السنوات الخمسة المقبلة.
ولفت تقریر المزایا إلى التعقیدات التي مر بھا السوق البریطاني خلال السنوات الثلاثة الماضیة، التي أثرت 
بدورھا على الحراك الإجمالي ودفع القطاع المصرفي فرض المزید من القیود على منح القروض، لما لھا 
أثر سلبي على قیم السیولة المتداولة، وتعمیمھا حالة من التباطؤ المسجل من قبل المطوَرین في طرح 
مشاریع وبرامج جدیدة، وبالتالي التأثیر على قوى العرض والطلب التي مالت إلى الأخیرة. كما أن ھذا 
السوق یستمد قوتھ في الأساس من المكانة التي تتمتع بھا العاصمة لندن كأحد أكبر تجمعات الكفاءة تنوعاً، 
فضلاً عن وجود نظام قانوني استثنائي فرید من نوعھ على المستوى العالمي. 
وأتبع التقریر أن السوق البریطانیة تتمتع بأنظمة تعلیم ممیزة تجذب طلاب العلم من كافة دول العالم، 
ونجحت خلال السنوات الماضیة في الحفاظ على توقعات المستثمرین وعلى جاذبیة الاستثمارات العقاریة 
ونموھا، وكذلك على مكانتھا كملاذ آمن للمشترین الأجانب والمحلیین، مؤكداً على أنھ یتجھ نحو مزیدٍ من 
الارتفاع، فیما یستمر الزخم والنمو لدیھ على الرغم من التحدیات القائمة والمحتملة.
وفي سیاق متصل، ذكر التقریر أن المعطیات الحالیة ترجح عودة الكثیر من المشترین لإبرام صفقات جدیدة 
بالأسعار السائدة والتوقعات المتفائلة، فیما بات البائعین أكثر استعداداً لتنفیذ صفقات البیع وعدم الاحتفاظ 
بالأموال، كون الأسعار القائمة والمتوقعة أكثر عدالة وقریبة من طموحاتھم، إذ یتوقع أن یتجھ السوق 
العقاري إلى النمو خلال العام الحالي، بنسبة تصل إلى %2.1 ضمن ھذا التقییم.
وبیّن التقریر أن السوق البریطاني یشھد مرحلة جدیدة وعودة مستحقة للمشاریع العقاریة السكنیة بشكل 
خاص، وذلك لتعویض النقص المسجل على المنازل حیث أدى انخفاض مستویات البناء إلى الحد من 
العرض، ودفع بالأسعار إلى الارتفاع في لندن وفرض الكثیر من الاختلالات الھیكلیة على القطاع العقاري، 
ذلك بسبب أن أسعار المنازل وبشكل خاص في العاصمة خارج القدرات الشرائیة لشرائح واسعة في 
المجتمع المحلي.
وعلل التقریر ذلك كون معدلات الأجور والادخار منخفضة مقارنة بأسعار العقارات السائدة، مع وجود 
مؤشرات تدل على أن مرحلة الجمود بدأت بالتراجع، لأن شراء العقارات أو الاستثمار في ھذا المجال بات 
أكثر وضوحاً وأقل ضبابیة، لاسیما على مستوى العلاقات الاقتصادیة مع الاتحاد الأوروبي والعالم، لتسجل 
أسعار المنازل ارتفاع بنسبة %9.1 ،خلال الشھر الماضي وھو أسرع معدل للنمو خلال 14 شھراً 
الماضیة.
وشدد التقریر على حاجة السوق إلى المزید من المشاریع وبشكل خاص تلك السكنیة، فمن المؤكد بناء على 
المعطیات المتداولة ارتفاع الطلب على الوحدات السكنیة خلال السنوات القادمة، مدفوعة بزیادة عدد السكان 
في المدن البریطانیة بنحو 5.2 ملیون شخص بحلول العام 2025 ،مما یعني مزیداً من الجاذبیة 
للاستثمارات للشركات الأجنبیة التي تملك السیولة وتبحث عن فرص استثمار جدیدة في القطاع العقاري، 
آخذین بعین الاعتبار الأھمیة التي تولیھا الجھات الرسمیة على مستوى التشریعات والقوانین لتحفیز وتنشیط 
القطاعات الاستثماریة والعقاریة للتعامل مع التحدیات القائمة وجذب المزید من الاستثمارات الأجنبیة.
وأخیراً، توقع تقریر المزایا أن یمنح الخروج الآمن للاقتصاد البریطاني من الاتحاد الأوروبي زخماً جدیداً 
للقطاعات الاقتصادیة المختلفة والحراك التجاري والاستثمار خلال الفترة القادمة على عكس التوقعات السابقة، التي أدت إلى تراجعات ملموسة على وتیرة الطلب وانخفاض أسعار العقارات الفاخرة منذ تصویت البریطانیین للخروج من الاتحاد الأوروبي في شھر یونیو من العام 2016 .