استمراراً لتنفیذ حملة "آثار 46 "الھادفة إلى نشر التوعیة الأثریة بین الجمھور، بدأت ھیئة
الشارقة للآثار مؤخراً، بتنظیم برنامج التراث الأثري، الذي یتضمن سلسلة من الورش
التدریبیة والتوعویة في عدد من مدارس إمارة الشارقة، مساھمة منھا في تشجیع الطلبة على
المشاركة بالحملة والتفاعل معھا.
ونظمت الھیئة في مدرسة تریم عمران للتعلیم الثانوي، أولى ھذه الورش، یومي الأحد والاثنین
16 و17 فبرایر الجاري، على أن تتبعھا خلال الأسابیع القادمة ورش أخرى في كل من
مجمع زاید التعلیمي، ومدرسة عبد الله السالم الإعدادیة، ومدرسة بیكون ھاوس الخلیج
العالمیة، ومدرسة الأنصار الخاصة، ومدرسة الكمال الأمریكیة، ومدرسة الإبداع العلمي
الدولیة الخاصة، ومدرسة معاذ بن جبل الثانویة للبنین.
وتناولت الورشة الأولى موضوع الكمالیات والزینة (مشط العاج) التي تضمنت التعریف
بأدوات الزینة والحلي في عصور ما قبل المیلاد، وكذلك المواقع الأثریة التي تم الحصول فیھا
على ھذه القطع، وذلك بھدف تنمیة الحس الفني والإبداع لدى الطلاب من خلال صناعة الحلي
والكمالیات التي كانت تصمم وتنتج من مواد مختلفة مثل الذھب والفضة والبرونز والعاج.
أما الورشة الثانیة فتمحورت حول فن النقش على حجر الاستیاتیت الناعم، وتمثل الھدف منھا
في التعرف على فن النقش القدیم عبر العصور، وتقدیر الحس الذي كان لدى سكان دولة
الإمارات القدماء ومدى تكیّفھم مع البیئة، والتعرف على المعتقدات السائدة من خلال النقوش والرسومات الموجودة على القطعة، حیث تم اطلاع الطلاب على كأس من الحجر الصابوني
عثر علیھا في مدفن جبل البحیص وتضمنت زخارف وأشكالاً لأسماك وطیور.
وأكد عیسى یوسف، مدیر الآثار والتراث المادي في ھیئة الشارقة للآثار، أن ھذه الحملة
تسعى إلى الوصول بأھدافھا التوعویة إلى جمیع فئات المجتمع في مختلف أماكن تواجدھم،
ومن بینھم طلبة المدارس باعتبارھم الجیل الذي سیحمي الآثار ویسھم في المحافظة علیھا،
مشیراً إلى أن مثل ھذه الورش ستعمل على تعزیز الشعور بالمسؤولیة بین ھؤلاء الطلاب
وتضفي مزیداً من القیمة والأھمیة على المقتنیات الأثریة التي قد یشاھدونھا أو یعثرون علیھا.
بروشورات توعویة
واستمراراً لحملة "آثار 46 "التي تمتد على كل مساحات مدن ومناطق الإمارة الباسمة، قامت
الھیئة بوضع عدد من المنصات الخاصة بالحملة في عدد من المؤسسات والجھات الحكومیة
ومن بینھا مطار الشارقة، والتي تضمنت مجموعة من البروشورات والنشرات التوعویة حول
آثار الشارقة والتعریف بالحملة، بھدف المساھمة في تنمیة الوعي الأثري لمختلف الشرائح
المجتمعیة، وخصوصاً بین المسافرین.
وتعمل ھیئة الشارقة للآثار على البحث والتحري عن المواقع الأثریة المنتشرة في الإمارة،
وتثبیتھا على الخریطة الأثریة، والإشراف على المواقع الأثریة والمناطق التاریخیة، وتوفیر
الحمایة اللازمة لھا بالتنسیق مع الجھات المعنیة، إضافة إلى التنقیب عن الآثار وفق سیاسة
عامة محكمة ومدروسة، وتنظیم أعمال بعثات التنقیب الأثري الأجنبیة العاملة في الإمارة، من