رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

المزايا : القطاعات الاقتصادیة الحیویة في مواجھة مباشرة مع كورونا للحد من التداعیات

المزايا : القطاعات الاقتصادیة الحیویة في مواجھة مباشرة مع كورونا للحد من التداعیات
التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة
تقنیات الاتصال الحدیثة البدیل المناسب للمعارض والمؤتمرات حول العالم خلال مرحلة الأزمة

جوهرة العرب

دبي، الامارات العربیة المتحدة – 15 مارس 2020
أكد التقریر الأسبوعي لشركة المزایا القابضة على أن أداء قطاعات الضیافة والمؤتمرات والنقل والاستثمار وغیرھا من القطاعات الحیویة ھي الأكثر تأثراً بالظروف المحیطة  
المستجدة مؤخراً، إذ باتت المخاطر جدیة وحقیقیة وتحتاج إلى تقییم حقیقي نظراً لتعاظم الشعور السلبي لدى الزوار والسیاح وأصحاب الأعمال. 
حیث تخیم على الأجواء السائدة الحالیة وفي مختلف مناطق دول العالم الضبابیة وبعض السوداویة، وذلك بسبب حالة التضخیم والھلع التي نشرتھا وسائل التواصل الاجتماعي، لاسیما  مع انتشار وباء كورونا مؤخراً، والتي تقوم بالوقت الحالي بأدوار سلبیة تتجاوز تأثیرات  
الأزمات المالیة وتداعیاتھا ونتائج كافة الحروب العالمیة الكارثیة.
ویتجھ المشھد الیوم نحو المزید من التعقید بمرور الوقت، وھو ما یستلزم التعاون الكامل فیما بین مختلف الجھات والمؤسسات وحتى الأفراد والعمل قدماً للخروج بأقل الخسائر الممكنة، إذ أن كافة القطاعات الاقتصادیة والمالیة باتت على المحك في حال عدم وضع حلول سریعة لمواجھة ھذا التحدي العالمي.
وأشار تقریر المزایا إلى أن القیود المفروضة على السفر حول العالم باتت من أكثر العوامل تأثیراً على الحراك التجاري والسیاحي وغیره من الأنشطة، بالتالي فإن الأضرار على المدن الرئیسیة باتت شبھ مؤكدة، وبشكل خاص على حركة السیاحة الدینیة وسیاحة المعارض والمؤتمرات والسیاحة العلاجیة.
وشدد التقریر على أنھ في حال عدم احتواء الفیروس ورفع القیود عن السفر خلال فترة قصیرة لا تتجاوز الشھر من الآن، فإننا إمام تأثیرات سلبیة كبیرة على مستوى اقتصادات دول المنطقة والعالم، تتعلق في الأساس بحركة المسافرین والزائرین والاستثمارات، إلى جانب الأضرار المتوقعة على أسعار السلع الأساسیة، والأخذ بعین الاعتبار صعوبة تحدید حجم التداعیات المترتبة على ذلك، على المدى الطویل والمتوسط.
وأتبع التقریر أن تداعیات "كوفید 19 "وتأثیراتھ على الفعالیات والأحداث الكبیرة ستكون على المدى القصیر في ظل المعطیات التي افرزتھا التجربة الصینیة في التعاطي مع الفیروس واحتوائھ في بعض المناطق، إلا أن تأثیراتھ على حركة السیاحة التقلیدیة ستكون أكبر على المدى البعید نتیجة توقعات بأن یكون ھناك تغیر في نمط وسلوك السائح نتیجة لھذه الأزمة وبخاصة للمناطق والمدن التي تكرر ذكرھا خلال ھذه الأزمة.
وتناول تقریر المزایا الحدیث عن انعكاس الضبابیة السائدة في المشھد العام على الحراك التجاري على المستوى العالمي، إذ تشیر البیانات المتداولة إلى أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي تجاوزت 50 ملیار دولار خلال شھر فبرایر الماضي فقط، وذلك على مستوى صادرات الصناعات التحویلیة، وفي ظل وجود مؤشرات أكثر واقعیة عن انخفاض فعلي وكبیر على الإنتاج في الصین وبنسبة تقدر بـ %2 سنویاً، حیث تعتبر الأخیرة مزود رئیسي للعدید من مدخلات ومكونات صناعة السیارات والھواتف والمعدات الطبیة وغیرھا.
كما رأى التقریر أن المشھد یبدو أكثر حدة عند الحدیث عن العلاقات التجاریة بین الاقتصادات الناشئة، التي تعتمد على بیع المواد الخام والاقتصاد الصیني، مما یعني أن وجود أي خلل في منظومة التورید سینعكس حتماً سلباً على سلاسل القیمة في دول أوروبا وأمریكا وشرق آسیا بالتحدید.
وأوضح التقریر أن قطاع التكنولوجیا ووسائل التواصل الحدیثة قد تكون من ضمن القطاعات المستفیدة لسد الفجوة التي خلفھا إعصار فیروس كورونا على الفعالیات والمعارض ضئیلة، لاسیما بعد أن تسبب بإلغاء وتأجیل ونقل المئات منھا إلى أجل غیر مسمى، وامتد تأثیره لتعطیل صفقات بملیارات الدولارات، لیظھر أن الاستعانة بالتقنیات قد یكون البدیل أو الخیار الأفضل للتواصل والتفاعل في ظل حالة محدودیة التنقل والسفر التي تشھدھا العدید من المناطق حول العالم.
ومع وجود تقنیات الاتصال الحدیثة في السابق إلا أنھا لم تشكل بدیلاً عن الالتقاء المباشر، لكن مع صعوبات التنقل وتأجیل أو إلغاء إقامة جمیع تلك الفعالیات من شأنھ أن یسھم في تراجع وانحسار العدید من المشاریع الاستثماریة، مما سیؤدي إلى أضرار لا حدود لھا في القطاعات نفسھا، بالتالي لابد من تعزیز الاستثمار بأدوات الاتصال والتواصل للإبقاء على الحد الأدنى من التعاملات التجاریة والاقتصادیة لحین انتھاء الأزمة.
وخلص تقریر المزایا إلى أن مواجھة كورونا تعد الطریقة الأمثل والأكثر كفاءة في تجاوز تداعیات الأزمة، التي یساھم في تشكیل جزء منھا أیضاً الھلع والخوف والشائعات البعیدة عن الواقع وأسباب الانتشار، وبناءً على التداعیات التي باتت جزءً من الواقع المریض فمن الواضح أن قطاعات التجزئة والسیاحة والسفر والفنادق، بجانب القطاعات الصحیة والصادرات والاستثمار والنقل، ستكون في مواجھة تأثیرات الفیروس، التي ستتباین بین مباشرة وغیر مباشرة. 
وتوقع التقریر أن یكون مدى تأثیر التداعیات مرتبطاً بحجم الاستثمارات القائمة وتلك تحت التنفیذ، وبجاھزیة الخطط والاستراتیجیات ذات العلاقة بالنمو والتحفیز الاقتصادي، ووفقاً لطبیعة العلاقات التجاریة مع العالم الخارجي وھیاكلھا. وشدد على ضرورة الاستثمار في الوعي والتدابیر الوقائیة قبل البحث عن التریاق، وذلك لأن ضرورات استمرار النمو وإقامة الأنشطة المالیة والاقتصادیة أمر في غایة الأھمیة.