رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الصين انتصرت بوعيها .. فهل ينتصر الأردن بتماسكه .. بقلم حسام هزايمه

الصين انتصرت بوعيها .. فهل ينتصر الأردن بتماسكه .. بقلم حسام هزايمه
جوهرة العرب - حسام هزايمه
ماجستير في الدعوة والإعلام الإسلامي

بلدي الأردن يعيش حالة تماسك في وجه معركة جديدة من نوع آخر كما تماسك في كل المعارك التي خاضها وانتصر فيها مهما كانت قوة العدو
نوع العدو غير ظاهر قوته غير محدودة حركاته غير متوقعة وليست مدروسة
في ظل حالة الهلع المنتشرة في العالم وتصريحات قادة الكثير من الدول المرعبة ادهشت جمهورية الصين الشعبية منظمة الصحة العالمية بقدرتها على تعاملها مع ما يسمى فايروس الكورونا المستجد -كوفيد 19- ولكن هل سألنا أنفسنا عن السبب الرئيسي لانتصارها.
لنتذكر أن الصين تمثل ما مساحته 9,640,821 كم² وتقارب المليار و٤٠٠ مليون نسمة يتوزعون على أكثر من 22 مقاطعة وخمس مناطق ذاتية الحكم ست بلديات تدير شؤون البلاد.
لعبت الحكومة الصينية الدور الأهم في مجابهة هذا الوباء وعلى كافة المستويات وأهمها الوعي الشعبي والانتظام المعهود منه كشعب يحب النظام ويمارسه بحياته المعتادة وهذا ليس عبثاً بل جاء لحبهم لبلدهم ولشعورهم بأن الوطن الأفضل يعني الحياة الفضلى لكل منهم.
صدرت سلسلة قرارات حكومية وتنبيهات بما يزيد عن  20 ألف تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من نشر المرض وتدعو الصينيين للعزل الشخصي دون رقيب أو حسيب وربما شاهدنا بعض الفيديوهات لأشخاص لم يلتزوموا بهذا الأمر ولكن إصرار عامة الشعب على الوقوف بوجه هذا المرض حال دون وجود أثر لهذه السخافات البلهاء.
وتعامل الصينيون على قدر الوعي والمسؤولية في العقول ورسخ نظرة العالم لهم على أنهم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
هاتف الرئيس الصيني شي جين بينغ قادة أكثر من 10 دول كبرى كإجراء دبلوماسي شأنه في ذلك تكريس الجهود العالمية وتطبيق الدبلوماسية من أجل الشعب الصيني في الخارج.
ثمرة الجهود الحكومية والشعبية حصر انتشار الوباء ليصل إلى أقل من 20 إصابة في اليوم في حين دول العالم الأقل عدداً تعاني من ارتفاع النسبة يوماً بعد يوم.
في نهاية مقالي هذا ومهما كانت قدرتنا كأردنيين مؤمنين بالله تعالى ونحب وطننا وقائدنا وندفع أرواحنا فداء لهم علينا جميعاً أن نلتزم بكلام رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم  في وصيته بمثل هذه النوازل عندما سألته آمنا عائشة -رضي الله تعالى عنها- فقالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الطاعون فأخبرني أنه: عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكث في بلده صابراً محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد[1]، رواه البخاري ولنكون درساً في الانتصار على الوباء أمام البشرية جمعاء 
سلم الله الأردن بكل ما فيه وسلم أبناء الأردن أينما كانوا وسلم بني آدم أجمعين