برغم الإنتقادات الشعبية الشديدة للأداء الحكومي سابقا لكننا اليوم سلمنا لهم الراية كاملة و نشهد انهم يبذلون جل ما يستطيعون لحماية أبناء الشعب من وباء الكورونا السريع الإنتشار.
لم توفر الحكومة دينارا واحدا بالموازنة إلا و تم تحويل أولوية إنفاقه لمواجهة الفيروس المعدي اما بمزيد من الدعم للقطاع الصحي او لعمليات الحجر التي بلغ رقيها ليكون في فنادق الخمسة نجوم لكفالة راحة المواطن، او بدعم من البنك المركزي الذي يعمل على مواجة الأثر الاقتصادي السلبي الذي يترك آثاره الفيروس على اقتصاد كل دول العالم حتى القوية منها.
اما اليوم و بعد هذا الموقف الحكومي المشرف فإنني أناشد الشرفاء من أبناء الوطن الأثرياء و اصحاب الشركات و المؤسسات من القطاع الخاص أن يمتثلوا لإنسانيتهم اولا و لوطنيتهم ثانيا فلا ربح اليوم إلا ربح الوطن.
اليوم الوطن بحاجتكم لعبور هذه الأزمة و علينا جميعا حسب مواقعنا و امكانياتنا الاقتداء بهذا النهج الحكومي المشرف بالصرف المبكر لرواتب موظفي القطاع الخاص و بتقديم الدعم المادي و الوظيفي لمحاربة هذا الوباء.
و اخص بالذكر المستشفيات و المراكز الصحية الخاصة فأنتم ثروتنا الآن امام هذه الفيروس الشرس واليوم نحن بمعركة و عادة بالمعارك لا اكتراث بتجارة، و المكسب الوحيد هو الإنتصار الجماعي على الوباء .
أيها الأثرياء ، يا ملاك الشركات الخاصة ، بأي لحظة قد يتم إعلان قانون الدفاع من قبل الحكومة و ستكون جميع الممتلكات و الخدمات مكرسة و خاضعة للحماية من هذا الوباء و كما تعلمون أن لكل معركة أبطالها و اليوم هو يومكم لتكونوا أبطال هذا الوطن و نحن بحاجة لخبراتكم قبل أموالكم و ممتلكاتكم و ثقتنا بكم أنكم تحملون اسمى وظيفة إنسانية على وجه هذه الأرض.