جوهرة العرب - الدكتور حازم صيام
تباين وغرابة الآراء الدينيه حول الفيروس الجديد كرونا واضح جدا.. وبطريقه ملفته للنظر لكل ذي قلب يعي أو عين ترى وأذن تسمع .. وهذا الذي حدث قد يؤكد بطريقه حاسمه عبقرية الزعيم المصري عبد الفتاح السيسي حين نادي بنظر ثاقب وتميز رائع.. واراده فريده راشده.. حول ضرورة وأهمية تجديد الخطاب الديني ..هذه الاراده التي تعكس حبا لمصر والمصريين والعرب والدين الإسلامي الحنيف .. إنها إرادته القويه نحو ضرورة تجديد الخطاب الديني.. ان تجديد الخطاب الديني لا يعني إلغاء الخطاب الديني ولا تفريغه من مضمونه ولا تغييره ولكن تعديل مساره إلى مساره الصحيح الذي كان يجب أن يوجه إليه.. .ولا يكون إلا عليه.. كطبيعة الشريعه الاسلاميه التي تجدد نفسها بنفسها.. دون الحاجه لانبياء جدد أو اتقياء مرسلين من اللهز.. كما كان بالعهد القديم لبنى إسرائيل.. المفارقه العجيبه أن استغراب الناس للفيروس الجديد هو نفس استغرابهم لتجديد الخطاب الديني.. عداء للتجديد غير مبرر...هكذا يزعمون أن إرادتهم من إرادة الله بلا تطوير . فهل يعقل هذا ونحن أمة العلم الذي خصه الله لنفسه باسم الله العليم.. ان هناك عداء غريب لكل إجراء يتم لصالح إنقاذ البشريه من تطوير الخطاب الديني أو مواجهة الفيروس الجديد ١٩.. إن البشريه الان تواجه خطرا ماديا يضاف إلى الخطر المعنوي الذي نعرفه جميعا مما أصاب وخدش حياء قيمنا الجميله.. ومهما تتعددت تفسيرات الوباء اللعين سواء كان مؤامزه امريكيه ضد الصين.. أو نتيجه لسلوك غذائي مشين ضمن عادات الصينيين العذائيه.. فإن البشريه اما مصيبه كبرى ووباء.. واختبار وابتلاء إلهي رهيب يكاد يعصف بالبشريه جميعا.. مهما كان بالفعل فيروس ضعيف الا ان نتائج انتقاله مهلكه الأثر ومفسده تنشر الفساد في للبر َوالبحر.. ان غياب تجيد الخطاب الديني أدى إلى وقوع المتدينين على اختلاف مذهبهم واديانهم في موقف ضعيف وليس هذا مقتصرا على الإسلام وإنما المسيحيه أيضا.. ولو استعرضنا ردود الأفعال الاسلاميه لوجدناها مدمره ومهلكه للحرث والنسل... انظروا إلى رد فعل الأنبا يؤنس وهو يقول لرواد الكنيسه أن من يصلي معنا لن يقترب منه فيروس كرونا.. فهل هذا صحيح حتى في المسيحيه نفسها التي تقول : لا تجرب الرب الهك.. فلا تقول مثل هذه العباره : بأن الصلاه تحصين ومصل ضد فيروس كرونا... ان تجديد الخطاب الديني المسيحي ضروره ليس فقط كهدف ديني ولكن كهدف بشرى إنساني حضاري.. وعلى الجانب الآخر فإن ضرورة تجديد الخطاب الديني الإسلامي هدف لنا أهم وأوقع وباستعراض الآراء وردود الأفعال الاسلاميه تجاه كارثه كرونا غريبه جدا وليست اسلاميه بألمره.. لماذا؟ لأن الخطاب الديني متخلف.. انظر إلى رد فعل مفتي الإخوان بليبيا فيقول بالنص : كرونا وباء مفتعل فلا تلتفتوا إليه وانتقد إغلاق المساجد.. وقال : انفقوا كل اوقاتكم واموالكم ودعاءكم لتروح لكل جبهات القتال.. وهذا المدعو وجدي غنيم : يبرر عدم الاكتراث بفيروس كرونا بأن من أصيب ممكن يتعالج ام لا.. وهل ممكن يموت ام لا.. كل شيء بأمر الله... ما هذا الرد الخبيث الذي يريد به تفشي الوباء بمصر ليهلك أهلها كما صرح من قابل صاحب (تشت أمه) .. واللعب على وتر المشاعر الاسلاميه أيضا على لسان الشيخ عبد الرحيم كامل بأن إيقاف الصلاه صادف يوم فرض. الصلاه.. من هذا الدي قال بإيقاف الصلاه؟ أن الحديث يدور حول التجمعات وليس حول الصلاه فالصلاه فريضه اسلاميهلا تعطل ابدا.. وهكذا صرح عبدالله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية بأن غلق للمساجد هو تقليد أعمى لبعض الدول.. ولا أرى أعمى بالكون غيره.. أن الفيروس حصد أرواح ما يقرب من ٢٠٠ الف انسان على وجه الأرض والإعداد في زياده مستمره منهم أكثر من ٨٠ الف صيني و ٨٥٣ إيراني وأكثر من ١٥٠٠ اسباني واكثر من ١٤٠٠ إيطالي لا علاقه للوباء بالدين وان كان اختبارا لنا على اختلاف ادياننا ومذاهبنا انه اختبار البشريه جميعا.. ان من أحد قرارات رئيس الوزراء المصري أن تغلق المحلات ٧ مساء ولا تفتح الا ٦ صباحا.. أليس هذا القرار صحيحا بدون الحاجه لفيروس كرونا.. ان القرارات الاستباقية لملك السعوديه بإغلاق الحزم وتقليل الطواف قرار صحيح.. وان منع التجمعات بمصر قرار صحيح .. وان رصد الرىس السيسي المليارات لمكافحة الفيروس كلها ام ر من صحيح الدين أيها الناس عودوا لربكم وجددوا الخطاب الديني .