تمكّن المھندس محمد عثمان بلولة، خریج جامعة عجمان من ابتكار روبوت كوفید 19 ،وھو روبوت مصمم لرصد المصابین بفایروس كورونا المعروف بـ "كوفید 19 ."ویتألف النظام من الروبوت ووحدة تحكم، ویعمل الروبوت بتقنیة الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشیاء.
وعن ھذا الإنجاز، قال الدكتور كریم الصغیر، مدیر الجامعة :"إننا في جامعة عجمان نسعى دائما إلى مواكبة كل ما ھو جدید محلیا وإقلیمیا وعالمیا. وكوننا مؤسسة أكادیمیة وطنیة عریقة أحد أھم استراتیجیاتھا المسؤولیة المجتمعیة نعمل على تقدیم كل ما ھو فعال ومؤثر في المجتمع باستخدام الذكاء الاصطناعي وندعم مختلف المشاریع الواعدة التي یقدمھا طلبتنا وخریجینا من خلال مركز جامعة عجمان للابتكار، الذي أنشئ لیكون إضافة نوعیة لتعزیز مفھوم الذكاء الاصطناعي".
مشیرا إلى أن دور مركز الابتكار ھو تفعیل المشاریع التي یتبناھا خصوصا تلك المشاریع التي تحقق استراتیجیة الجامعة المتمثلة بالتنوع والشمولیة والمسؤولیة المجتمعیة والتمیز، ومن ھنا جاء ھذا الابتكار المتمیز لأحد خریجي الجامعة لیعكس رؤیة مركز الابتكار كونھ منبرا یتیح فضاءات أرحب للتفاعل الخلاق بین الطلبة والخریجین وأعضاء ھیئة التدریس والجھات الحكومیة وقطاعات المجتمع المختلفة.
وعن الابتكار، قال المھندس محمد عثمان بلولة، خریج الجامعة ونائب مدیر مركز جامعة عجمان للابتكار، إن الروبوت كوفید 19 یقوم برصد وقیاس الأعراض الأكثر شیوعاً لمرض كوفید 19 .ویقوم أیضا بقیاس ارتفاع درجة حرارة المرضى من مسافة تصل إلى مترین باستخدام كامیرا حراریة ویستخدم مقیاس حرارة بدون لمس، كما یقوم بفحص الصعوبة في التنفس للمرضى بقیاس نسبة تركیز الأكسجین في الدم ومعدل نبضات القلب ویرصد العطس والكحة.
وأوضح المھندس بلولة أن الروبوت مزوّد بمنظومة تعمل بالذكاء الاصطناعي بحیث تتعرف على أعراض مرض الكوفید 19 عن طریق تحلیل الكلام الصوتي مع الأشخاص ثم تقوم بعرضھا بطریقة مرئیة في وحدة التحكم التي تتكون من عدد من الشاشات التي تعرض كل المعلومات حول المرضى والمشتبھ بإصابتھم بفایروس كوفید 19 .مشیرا إلى احتواء الروبوت على شاشة متصلة بكامیرا بخاصیة تصویر الفیدیو بتقنیة 360 درجة في الروبوت تعطي الشخص المتحكم إمكانیة رؤیة كل ما یحدث بجانب الشخص المشتبھ بإصابتھ بالفایروس، ویستطیع الشخص المتحكم بالروبوت التحدث مع الشخص المشتبھ بإصابتھ بالفایروس.
وأكد المھندس محمد أن الروبوت یعرض أیضا معلومات حول البیئة المحیطة بھ، مثل درجة الحرارة والرطوبة ویُصدر الروبوت رسائل تحذیریة صوتیة للأشخاص الموجودین للتباعد الجسدي عند التعرف على مریض یعاني من أعراض فایروس الكورونا أو عند عدم ترك مسافة آمنھ بین الأشخاص. كما أن الروبوت مزود بنظام تعقییم ذاتي بعد كل استخدام لوقایة المستخدمین الآخرین.
وبیّن أن الروبوت یعمل بشكل ذاتي أو عن طریق التحكم من وحدة التحكم، ویمكن التحكم فیھ ورؤیة المعلومات من أي مكان في العالم لأنھ یعمل بتقنیة انترنت الأشیاء. وتم تصمیم النموذج الأولي للروبوت في فترة أقل من أسبوعین نظرا للانتشار السریع والواسع للمرض، ولسرعة العدوى وتصنیف منظمة الصحة العالمیة لفایروس الكورونا كوفید 19 كوباء عالمي.
وأشار المھندس بلولة أن ھذا الروبوت یمكن استخدامھ من قبل المطارات ومنافذ الدولة، والمراكز التجاریة، والمستشفیات والعیادات، والجامعات والمدارس، ومحطات المترو والحافلات، بالإضافة لكل أماكن التجمعات أو الأماكن التي تشھد اكتظاظ الأشخاص فالعرض الأساسي من المشروع ھو حمایة خط دفاعنا الأول ضد فایروس كوفید 19 ،مثل : الفرق والكوادر الطبیة، وكافة العاملین في القطاع الصحي في الدولة من الأطباء والممرضین والمسعفین والإداریین والفنیین والعاملیین في منافذ الدولة ورجال الأمن وحمایة أفراد المجتمع من العدوى.
واختتم المھندس محمد عثمان بلولة حدیثھ بـ "تم تصمیم المشروع انطلاقا من واجبنا القائم عل تسخیر العلم للمساھمة في الحد من انتشار المرض وحمایة أفراد المجتمع من العدوى" .
وجدیر بالذكر أن المھندس محمد بلولھ، یعمل أیضا مساعد محاضر في قسم ھندسة المعدات الطبیة بكلیة الھندسة وتكنولوجیا المعلومات في جامعة عجمان.