رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الرئیس التنفیذي لـ "عرب كلیكس": قطاع التجارة الإلكترونیة على موعد مع قفزة جدیدة بسبب كورونا

الرئیس التنفیذي لـ عرب كلیكس: قطاع التجارة الإلكترونیة على موعد مع قفزة جدیدة بسبب كورونا
جوهرة العرب

قیّد العزل المنزلي ثلث العالم وتسبب الخوف من انتقال عدوى فیروس كورونا إلى الأفراد في التزامھم منازلھم، واللجوء 
إلى بدائل مختلفة لتسییر حیاتھم الیومیة والحصول على احتیاجاتھم الأساسیة، ویبدو أن التسوق عبر الإنترنت أكثر من 
مجرد خیار بالنسبة لكثیرین، في ظل الإجراءات التي تفرضھا معظم دول العالم لمواجھة انتشار وباء "كوفید 19 ،"من 
مخالفات وغرامات وحتى عقوبات، مما فتح مجالاً واعداً لنمو قطاع التجارة الإلكترونیة دون منافسة تذكر، على الأقل في 
الوقت الحالي. 
وفي ھذا الصدد قال ماورو رومانو، المؤسس المشارك والرئیس التنفیذي لـ«عرب كلیكس» أن عوامل عدة تلعب دوراً مھماً في ازدھار قطاع التجارة الالكترونیة، من بینھا البنیة التحتیة في مجال التكنولوجیا، وجودة الاتصال بشبكة الانترنت، ونسبة تغلغل الإنترنت في المجتمع، وھي عوامل متوفرة في منطقة الخلیج بشكل عام، وخصوصاً في دولة الإمارات العربیة المتحدة، التي یتوقع أن یحقق فیھا ھذا القطاع نسبة نمو ثابتة تبلغ %23 على أساس سنوي حتى عام 2022 .
أوضح الرئیس التنفیذي لمنصة "عرب كلیكس"، الرائدة في مجال التسویق الإلكتروني، أن النسبة المذكورة آنفاً جاءت 
كتوقعات لنھایة العام الماضي، لكنھا تبدو الآن مرشحة للزیادة في ظل التغیر الذي فرضھ انتشار فیروس "كوفید 19 "على عادات المستھلكین، ما یعني أن شریحة واسعة من الأفراد وحتى الشركات أصبحت تلجأ للشراء عبر الانترنت، 
بسبب قلة الخیارات الأخرى أو انعدامھا.
وأكد رومانو أنھ في العام 2019 وصلت قیمة التجارة الإلكترونیة في الإمارات وحدھا إلى 59 ملیار درھم (نحو 16 ملیار دولار)، وھي قیمة مرتفعة نسبیاً عن باقي دول المنطقة، بسبب سھولة التسوق عبر الإنترنت، وتنوع الخدمات والقنوات والدعم الحكومي للمعاملات غیر النقدیة، وتبني الدولة إجراءات إلكترونیة للمعاملات الرسمیة، وتوفیر خیارات دفع متعددة عبر الإنترنت والرقابة على المواقع.
وبیّن أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا تشھد تحولاً رقمیاً ملحوظاً، لاسیما المملكة العربیة السعودیة والإمارات 
العربیة المتحدة، اللتان تتصدران الصورة بقوة، إذ یتم تسریع جھود الرقمنة كجزء من برامج التنمیة الاقتصادیة لدیھا، 
وتتسم باتساع شریحة الشباب الأكثر استخداماً للھواتف الذكیة وتوغلاً في التقنیات المختلفة، وبالتالي البحث عن تجارب تسوق سھلة وسریعة وأكثر فعالیة.
وأشار رومانو إلى أن قطاع التجزئة في منطقة الخلیج ستقفز قیمتھ إلى نحو 308 ملیارات دولار بحلول عام 2023 وفقاً لأحدث البیانات، وذلك صعوداً من 253 ملیار دولار حققھا في عام 2018 ،ومن المتوقع أن تستحوذ كل من السعودیة والإمارات على %77 منھ، في حین ستحقق الأخیرة المرتبة الخامسة بین أكثر 10 دول مزدھرة في قطاع التجزئة حول العالم.
وأتبع رومانو بأنھ بالنظر إلى حجم نمو قطاع التجزئة، فإن التجارة الإلكترونیة ستكون أكبر المستفیدین من ھذا النمو، 
لاسیما في الفترة الحالیة والشھور المقبلة، بسبب انتشار وباء "كوفید 19 ،"إذ أظھرت بیانات حكومیة أولیة للربع الأول من عام 2020 ،ارتفاعاً ملموساً في الإقبال على التسوّق عبر المواقع الالكترونیة، من قبل المستھلكین في أسواق دولة 
الإمارات العربیة المتحدة، مع قابلیة استدامة تُحددھا المواسم التسویقیة للفترة الموصولة حتى نھایة العام الجاري.
وذكر رومانو أن الأشھر الأولى من العام الحالي، حققت نمواً متصلاً في الخط البیاني لسوق التجارة الالكترونیة 
الإماراتیة تجاوز %5 .ووثقّت ھذه البیانات المبدئیة لمجموعة من السلوكیات الاستھلاكیة تجاوزت موضوع التسوّق الغذائي باستخدام التطبیقات الذكیة وذلك جرّاء زیادة الوعي لدى المستھلكین بأھمیة ھذه الخدمات، التي باتت تغطي أكثر من %60 من المعاملات الحكومیة والمصرفیة. 
وأضاف أن ھذا الارتفاع في وتائر التسوّق الإلكتروني خلال الشھرین الماضیین، جاء انطلاقاً من كون ھذه الخدمات 
تساعد في تقلیل الوقت والجھد وحتى المال مع انتشار خاصیة الرموز الترویجیة، ومن جھة أخرى تفادي الازدحامات في مراكز التسوق الكبرى، وتوقع ماورو أن یشھد القطاع خلال الأشھر القلیلة القادمة قفزات نوعیة لا مثیل لھا في تاریخھ وفرص نمو متعددة، بسبب انتشار الإنترنت والتقنیات والابتكار وطبیعة الحیاة التي فرضتھا جائحة كورونا غیر معلومة المدة.