رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

أخصائي طبي بارز يقدم نصائح لأولياء الأمور حول طرق التحدث مع أطفالهم بـشأن "كورونا"

أخصائي طبي بارز يقدم نصائح لأولياء الأمور حول طرق التحدث مع أطفالهم بـشأن كورونا
أخصائي الأطفال في مستشفى هيلث بوينت يؤكد على أهمية بث الطمأنينة في نفوس الأطفال والبعد عن القلق والتهويل

جوهرة العرب 

 أبوظبي، الامارات العربية المتحدة. 13 أبريل 2020: حثًّ خبير طبي بارز الآباء والأمهات على ضرورة التحدث مع أطفالهم ومناقشة الجوانب المتعلقة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19" بشكل واضح وبطريقة مبسطة يسهل على الطفل استيعابها وفهمها بعيداً عن التهويل، مشيراً إلى أنه بالرغم من أن محاولة حماية الطفل وإبعاده عن أي نقاش حول الفيروس الجديد كوفيد – 19، يبدو خياراَ محبذاً للكثير من أولياء الأمور إلا أنه من الممكن أن يكون له نتائج سلبية وضارة على الطفل.

وأوضح الدكتور موريس خوري، أخصائي الأطفال في مستشفى "هيلث بوينت" متعدد التخصصات، التابع لشبكة مرافق مبادلة للرعاية الصحية عالمية المستوى، أن على الآباء عدم تجنب الحديث حول الفيروس مع الأطفال والمراهقين لأنهم سوف يدركون أن هناك تغيرات في العالم المحيط بهم، لا سيما مع إغلاق مؤسسات الرعاية اليومية للأطفال إضافة إلى الحضانات والمدارس. هذا إلى جانب إمكانية سماع الطفل بعض المعلومات حول الفيروس من أحد أقرانه أو الأشخاص الكبار الذين يناقشون آخر المستجدات. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية باتت تعج بالأخبار حول المرض الجديد.

وتابع الدكتور خوري: "من المهم للغاية التحدث إلى طفلك للتأكد من أنه على وعي كامل بعادات النظافة الوقائية فضلاً عن تخفيف قلقه وتصحيح المعلومات الخاطئة التي ربما وصلت إليه بطريقة أو أخرى".

وأضاف أن الأطفال يتمتعون بالقدرة على استيعاب ما يجري من حولهم، وفي حال لم يحصلوا على شرح وافٍ من الكبار ، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى شعورهم بالقلق. وقد يشعرون بالاكتئاب أيضاً عند تلقيهم غير مفهومة، خاصة من مصادر مثل وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

وشدّد الدكتور خوري على أن المحادثة مع الطفل حول الفيروس لا يجب أن تكون متعمقة ومليئة بالتفاصيل بل يجب أن تركز على اكتشاف ما يعرفه الطفل بالفعل ومنحه الشعور بالطمأنينة، قائلاً "احرص على معرفة ما يدور في ذهن طفلك وكيف يشعر وشجعه على التحدث إليك وفيما إذا كان لديه أي أسئلة أو سمع أي شيء أثار قلقه، كما يمكنك القيام بذلك عن طريق طرح أسئلة مفتوحة لمعرفة ما يعلمه طفلك بالفعل حول المرض وتبديد أي مخاوف قد تكون لديه. وقبل كل شيء، عليك مراقبة ردة فعله ولغة جسده مع مراعاة حالة ومستوى قلقه".

وأوضح الدكتور خوري أن على الآباء تكييف رسائلهم وفقاً لعمر الطفل، وشرح الأضرار التي تسببها الجراثيم على صحتنا، ولكن بطريقة لطيفة خالية من التعقيد أو التهويل لمنح الطفل الشعور بالراحة.

وتابع: "إذا كان طفلك صغيراً جداً، يمكنك ببساطة إخباره أن الجراثيم يمكن أن تصيب الإنسان بالمرض، وأن غسل يديك يمكن أن يضمن لك التمتع بصحة جيدة. وأكمل هذا الحديث بأنشطة ممتعة مثل غناء أغنية معاً لمدة 20 ثانية (على سبيل المثال، تكرار أغنية "سنة حلو" مرتين) أثناء غسل اليدين لتوضيح الوقت الذي يجب أن يستغرقه هذا النشاط".

وأوصى الدكتور خوري بأهمية عدم التحدث طويلاً مع الطفل حول الفيروس، ومحاولة الحفاظ على الحياة طبيعية قدر الإمكان، مضيفاً: "يجب الحفاظ على الأنشطة الممتعة التي يحبها طفلك وعدم التركيز كثيراً على مناقشة مخاطر الفيروس بشكل متكرر أمامه حتى أثناء تطبيقك التوجيهات الاحترازية والوقائية (مثل إبقاء مسافة متر على الأقل عن الآخرين). وحافظ على نظامك داخل المنزل مع أوقات منتظمة لوجبات الطعام وساعات النوم. واحرص على استغلال هذه الفترة للتركيز على الأنشطة الداخلية مثل تعليم الطفل الحرف اليدوية أو ألعاب الطاولة وإتاحة المجال لهم للدردشة مع الأجداد والأقارب والأصدقاء عبر الفيديو ".

ونصح الدكتور خوري بأهمية مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الطفل إضافة إلى القنوات التلفزيونية اللتي يشاهدها تجنباً لعرض أي معلومات مغلوطة حول الفيروس، قائلاً "تعج القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة بالأخبار حول فيروس كورونا المستجد، والأكثر إثارة للقلق أن عدداً كبيراً من الرسائل والإشاعات غير الصحيحة يمكن أن تنتشر بسهولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك حاول أن تشرح لطفلك أن بعض المعلومات غير صحيحة، وأنه من الأفضل الاعتماد فقط على الخبراء للحصول على المعلومات الدقيقة".

5 نصائح من الدكتور خوري عند التحدث مع طفلك حول فيروس كورونا:

احرص على الإجابة عن أسئلة طفلك بكل صدق وبطريقة بسيطة. وتذكر، لا بأس إن لم تتمكن من الإجابة على كل شيء، الهدف الرئيسي هو أن تمنح طفلك الطمأنينة لكي يسألك أي سؤال. إذا كنت لا تعرف الإجابة، لا داعي للتخمين، أخبره فقط أنه فيروس جديد وليس كل شيء معروفاً عنه، ولكن بمجرد معرفة المزيد من المعلومات حوله، ستخبره بذلك.
على الرغم من أهمية عدم إثارة الهلع والخوف لدى الطفل عند مناقشة المرض، إلا أنه لا ينبغي عليك تجاهل أو التقليل من مخاوفه. امنحه الطمأنينة ليفصح لك عن مشاعره وأخبره أنه من الطبيعي أن يشعر بالتوتر، لكن لا داعي للذعر.
لدى طفلك القدرة على الشعور وإدراك ما تشعر به، لذا ابق هادئاً. طمئنهم أن الأطباء والعلماء والحكومات في جميع أنحاء العالم يعملون معاً لتحسين كل شيء، والحفاظ على سلامة الجميع.
أخبر طفلك أن بإمكانه المساعدة ولعب دور في الحد من انتشار الفيروس من خلال ممارسة عادات النظافة الجيدة مثل غسل اليدين، وعدم لمس وجوههم، واستخدام المناديل أو مرافق يديهم أو إبطهم عند العطس أو السعال. اشرح لهم أنه باتباع هذه القواعد والإرشادات، فإنهم يساعدون في الحفاظ على سلامة الآخرين.
احرص على وضع الأشياء في سياقها من خلال طمأنة أطفالك بأنهم من غير المحتمل أن يمرضوا بشدة نتيحة المرض، ولكن يجب عليهم توخي الحذر للتأكد من عدم انتشاره لأنه يمكن أن يصيب البالغين. تأكد من أنهم يعرفون أن المدارس والأنشطة الترفيهية يتم إغلاقها ليس بسبب الخطر المباشر للمرض، ولكن كإجراء وقائي احترازي لحماية الناس والتأكد من سلامتهم وتمتعهم بصحة جيدة.