رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

بوح الزمرد .. بقلم أحمد الدليان

بوح الزمرد ..  بقلم أحمد الدليان
جوهرة العرب

بوح الزمرد بقلم أحمد الدليان

مع بدايات العمر والمسافات التي نقطعها، يتسلط نور تلك الزمرة بدواخلنا، فتبوح بما هو مكنون، فترسم بخطوطها مايؤرقنا وما يسعدنا، فهي لا تتلاشى بالصمت الطويل، بل تبقى مشتعلة، حتى تجد نافذة للبوح تخترق جدران الكبت والكتمان.



عندما نقرر أن نكون سعداء، فلن تستطيع أي عاصفه أن تعيدنا إلى الوراء حيث كنا، مهما كانت حدتها وقوتها، لأننا نجدف بروح الأمل فتتكسر أمواج الخوف والذكرى التي تقيدنا فتدفعنا فوق أمواج العزله وتأثيرها السلبي.

نحن بطبيعة الحال نبحث عن السكينة والطمأنينة التي تنقلنا لشواطئ السعادة، ولكن في الوقت نفسه نخاف من المستقبل الذي ينغص علينا متعة الحاضر، فنستسلم لهذه المخاوف التي نغذيها بخوفنا حتى يكبر ويطفو على مشاعرنا فتتلون بلون الخوف الذي يجعلنا ننطوي بداخله، فنهرب من السعادة حتى لو طرقت أبوابنا، فنراها في عقولنا متنكره بعباءة الخوف فلا نفتح لها الباب.

لنعيش سعداء فلا نبحث عن طريق الاحقاد او الكره، لنهتف بالحب حتى تسكن السعادة قلوبنا وتطفح على ألسنتنا وتتلون الحياة بأجمل صورها، فلا نلتفت لمن يريد منا أن نكرهه ولا نحاول استحضاره في أنفسنا، ولا ننشغل بمشاعرنا وأفكارنا به.

لا نستطيع التحكم فيما يفكر به الناس، ولكننا يمكن أن نرمي بذور الأمل والتفاؤل للتفكير الإيجابي و نصحب معها نفحات الحب لتشرق كصباحات الربيع.

يجب التخلص من الأفكار السلبية القديمة، التي تسيطر على تفكيرنا و أرواحنا، وتجعلنا أسرى لبعض العادات السلبية، التي تسلب ثمرة فكرنا وجهدنا الذي نبذله في سبيل تغيير حياتنا للأفضل.

لنجعل تفكيرنا الإيجابي، جزءً من طبيعتنا، لجلب التفاؤل، ليتناغم مع أهدافنا للحاضر والمستقبل الجميل، الذي ننتظره، لترتسم السعادة بدواخلنا.