على كل وزير أن يقوم بعمله على أكمل وجه بل وأكثر من ذلك لأن الظرف الذي يمر به الوطن والشعب صعب واستثنائي .
وعلى الحكومة أن لا تركب كلُها على نجاح بعض وزرائها وعليها أن تضع معايير صارمة لنجاح اي وزير او مسؤول في عمله ولا تتهاون في هذه المعايير .
وعليها أن تستثمر النجاح الكبير للمركز الوطني لإدارة الأزمات وكوادر وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والجيش والاجهزة ألأمنية والتزام المواطنين لإنجاح خطة الدولة كاملة ، لا أن تستغل ذلك النجاح وقانون الدفاع وغياب مجلس النواب وفشله للتضييق على الناس في أرزاقهم وتضع شروطاً تعجيزية لعودة عمل العمال والقطاعات الإنتاجية الكبيرة والمشاريع الإنشائية وأصحاب المهن والحرف والأعمال الصغيرة والمتوسطة . وعليها أن لا تزهو إعلامياً وتدعي أن نجاح الدولة بقيادة الملك هو نجاحها هي وحدها وتحصد وهماً وتكتفي وتسترخي وتغطي على إخفاقاتها في جوانب أخرى وتقف عند ذلك وتسبت وتنام ، فالأمور مختلفة تماماً عن حالات الاسترخاء والتراخي والفشل ما قبل كورونا.
فزمن كورونا، وما بعد كورونا، يختلف عما قبل كورونا إنه زمن التحدي والتحدي الكبير الذي لا يقبل الفشل، ولا مكان فيه سوى للنجاح والناجحين، والتغلب على المخرجات و المعضلات والمشاكل والتداعيات التي ستنتج نتيجة الحظر والحفاظ على صحة الناس ، لذلك الأصل أن تعمل الحكومة ليل نهار على سلامة الاردن والأردنيين وتجنيبهم مخاطر الهزات الارتدادية لزلازل كورورنا العالمي للخروج من هذه المحنة بنجاح وبأقل الخسائر وأن تكون خططها جاهزة ومدروسة جيداً لمواجهة الآثار السلبية الكبيرة التي ستواجه الاقتصاد الاردني والتي ستؤثر كثيراً على الشعب وبخاصة الفقراء والمتعطلين عن العمل وأصحاب المهن والأعمال الذين توقفت أعمالهم وأشغالهم بسبب الحظر واجراءات الدولة المستمرة لتجنيب الاردنيين تفشي الوباء.
فالحكومة الآن أمام إمتحان صعب فإما النجاح وإما الفشل وإخلاء الأماكن ومحاسبةالمقصرين، وعليها أن تختار فالملك يتابع عن قرب وكثب ، والشعب كله يراقب، وفشل الحكومة جماعةً او فرادى مرفوض من الملك ومذموم عند الشعب وسيكون مستهجن من الجيش والأجهزة الأمنية الذين قاموا بواجبهم على أكمل وجه وزيادة .