عاكست أسواق الطلب على النفط والغاز كافة التوقعات وخطط تحفیز الإنتاج الذي ارتفعت مستویاتھ خلال
العام 2019 ،موحیة كافة المنتجین بتوقع مستویات إضافیة جدیدة خلال العام الجاري قبل أن تنقلب
الموازین ویتحول ارتفاع الطلب إلى تخمة المعروض والمخزون الذي جاء كنتیجة مباشرة لتراجع وتیرة
النشاط لشركات القطاع الخاص لدى غالبیة دول العالم، وفي مقدمتھا الدول الصناعیة في أوروبا وأمریكا
وآسیا، وذلك نظراً للقیود المفروضة لتفادي انتشار فیروس كورونا (كوفید-19 .(مع العلم أن العام الماضي
كان عاماً قیاسیاً لصناعة الغاز الطبیعي المسال على مستوى الكمیات، التي وصلت إلى 7.354 ملیون طن،
وبنسبة نمو %13.
ولفت تقریر شركة نفط الھلال الأسبوعي إلى أنھ من الواضح أن یشھد الاقتصاد العالمي انكماش الكثیر من
الأسواق الرئیسیة حول العالم، ما سیدفع باتجاه تقلیص الواردات من مشتقات النفط والغاز، وعلل ذلك
الطاقة لدى إیطالیا انخفاضاً بنسبة %16 ،وبإسبانیا بنسبة %10 .بتراجع أنشطة الأعمال في منطقة الیورو خلال شھر مارس الماضي، فعلى سبیل المثال سجل استخدام
وأوضح التقریر أیضاً أن الصین شھدت انخفاضاً في استھلاك الطاقة الكھربائیة بنسبة %5.1 على الأقل
على مستوى استھلاك الطاقة الصناعیة بسبب الإغلاق، فیما تراوح انخفاض استخدام الطاقة لدى الولایات
المتحدة الأمریكیة بین 2 إلى %3 ،وتعكس ھذه النسب استدامة الاستھلاك على الرغم من القیود على قطاع
النقل، بینما یشكل التحدي الأكبر في الوقت الحالي الحفاظ على قدرات شبكات الطاقة الكھربائیة واستمرار
عملھا دون انقطاع.
وأشار التقریر إلى توقعات بتسجیل تغیرات جوھریة على ھیاكل الطلب لصالح الإقبال على الغاز أكثر من
النفط. وأتبع أن ذلك یأتي تماشیاً مع متطلبات الحجر والقیود على حركة النقل، إذ أن بقاء الأسر داخل
المنازل والاتجاه نحو العمل من البیوت، ساھم في رفع الطلب على الطاقة الكھربائیة لاستخدامات الإضاءة
والتدفئة بشكل ملموس، وھذا یعني ارتفاع الطلب على استھلاك الغاز بالدرجة الأولى، بالتالي انخفاض غاز
ثاني أكسید الكربون في الھواء بشكل كبیر.
وأضاف تقریر نفط الھلال أنھ بات من الواضح أن أسواق الطلب والعرض تشھد تحولات جذریة في الوقت
الحالي لصالح أسواق الغاز كونھ یوفر ما نسبتھ %22 من الطاقة المستخدمة في العالم، كما یعود ذلك أیضاً
لتنوع استخداماتھ، وبشكل خاص تولید الطاقة الكھربائیة بنسبة تصل إلى %25 ،وكذلك متطلبات ضبط
الانبعاثات شریطة بقاء أسعاره في متناول كافة الأطراف مقارنة بأسعار مصادر الطاقة الأخرى، لاسیما
لدى الأسواق الناشئة.
أھم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخلیج)
الإمارات
صادقت الجمعیة العمومیة لشركة "دانة غاز" على توزیع أرباح نقدیة بنسبة %5.5 من رأس المال عن
العام الماضي، بقیمة إجمالیة تبلغ 384 ملیون درھم، أو ما یعادل 5.5 فلس للسھم الواحد. كما حصلت
الشركة على موافقة المساھمین للبدء في إعداد دراسة جدوى لبحث إمكانیة فصل أعمال التنقیب والإنتاج في
شركة مستقلة جدیدة، بحیث یتم إدراجھا ھي الأخرى في سوق أبوظبي للأوراق المالیة. وبموجب ذلك،
سیمتلك المساھمون الحالیون أسھماً في شركتین منفصلتین تختص إحداھما في أعمال التنقیب والإنتاج، التي
تشمل عملیات الشركة في إقلیم كردستان العراق ومصر؛ وتختص الأخرى في أعمال النقل والمعالجة، التي
ستضم عملیات مشروع غاز الإمارات والمرتبط بقضیة التحكیم التي قرار التعویض بخصوصھا. وكانت
الشركة قد أعلنت عن تسجیل أعلى صافي أرباح لھا خلال سبع سنوات بقیمة 157 ملیون دولار (575
ملیون درھم) في العام 2019 ،مقارنة بصافي خسارة بلغ 186 ملیون دولار (682 ملیون درھم) في السنة المالیة 2018 .
من جھة ثانیة، كشفت شركة دانة غاز عن قیامھا بإعادة شراء صكوك بقیمة 8.17 ملیون دولار.
وأوضحت الشركة أن تلك الصكوك كانت قد أصدرتھا شركة "دلتا النیل للصكوك المحدودة" التابعة لھا.
وأشارت الشركة إلى أنھ بعد إلغاء الصكوك التي تمت إعادة شرائھا، سینخفض إجمالي المبلغ المستحق من
صكوك "دلتا النیل للصكوك المحدودة" إلى نحو 379.6 ملیون دولار.
الكویت
كشفت مصادر نفطیة مسؤولة عن أن شركة ھالیبرتون العالیة أبلغت شركة نفط الكویت عن صعوبة جلب
حفارات الحفر البحري من الصین في ظل انتشار جائحة فیروس كورونا المستجد وصعوبة السفر وانتقال
الفریق الفني لمعاینة برج الحفر قبل شحنھ إلى الكویت، مشیرة إلى انھ تم وضع تاریخ مبدئي في شھر
أكتوبر 2020 بدلا من شھر یولیو المقبل. وتوقعت أن یبدأ الحفر الاستكشافي البحري بحلول أكتوبر المقبل
والانتھاء من حفر 6 آبار استكشافیة خلال 3 سنوات، ومن ثم التخطیط للمراحل التالیة، مؤكدة أن المستھدف استكشاف 14 موقعا آخر، بید أنھا تتوقف على نتائج الآبار الست الموضوعة في البدایة، وما
یستتبعھا من آلیة للتعامل مع المواقع البحریة، سواء بتخفیض قدرة الحفارات أو زیادتھا أو التوسع في العملیات أو تغییر المواقع، لكنھا في النھایة كلھا تخضع للنتائج.